• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مكتبة الألوكة / مكتبة التصميمات / البطاقات الدعوية


علامة باركود

حديث: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل...

فريق (جناح دعوة ممتد)


تاريخ الإضافة: 16/2/2013 ميلادي - 5/4/1434 هجري

الزيارات: 11309

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حديث: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل...

شرح مئة حديث (30)


 

٣٠ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي))؛ متفق عليه.


لإجابة الدعاء ﺷﺮﻭﻃ لا بدَّ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﻘﻖ؛ ﻭﻫﻲ:

ﺍﻟﺸﺮﻁ الأﻭﻝ:

الإﺧﻼﺹ ﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﺑﺄﻥ ﻳﺨﻠﺺ الإﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺩﻋﺎﺋﻪ، ﻓﻴﺘﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ - ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ - ﺑﻘﻠﺐ ﺣﺎﺿﺮ ﺻﺎﺩﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻴﻪ، ﻋﺎﻟﻢ ﺑﺄﻧﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ، ﻣﺆﻣﻞ الإﺟﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ - ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.


ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ: ﺃﻥ ﻳﺸﻌﺮ الإﻧﺴﺎﻥ ﺣﺎﻝ ﺩﻋﺎﺋﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻓﻲ أمسِّ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ؛ ﺑﻞ ﻓﻲ ﺃﻣﺲ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ - ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺣﺪﻩ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻴﺐ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮ ﺇﺫﺍ ﺩﻋﺎﻩ، ﻭﻳﻜﺸﻒ ﺍﻟﺴﻮﺀ.ﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻭﻫﻮ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺴﺘﻐﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ - ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺴﺄﻝ ﻫﻜﺬﺍ ﻋﺎﺩﺓ ﻓﻘﻂ ﺃﻭ ﻟﻠﺘﺠﺮﺑﺔ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﺑﺤﺮﻱ بالإجابة.

 

ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ: ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ متجنبًا لأﻛﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ، ﻓﺈﻥ ﺃﻛﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺣﺎﺋﻞ ﺑﻴﻦ الإﻧﺴﺎﻥ ﻭالإﺟﺎﺑﺔ؛ ﻛﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ - صلى الله عليه وسلم - ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ((ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻃﻴﺐ لا ﻳﻘﺒﻞ ﺇلا طيبًا، ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺑﻤﺎ ﺃﻣﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ؛ ﻓﻘﺎﻝ - ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [البقرة: 172]، ﻭﻗﺎﻝ - ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [المؤمنون: 51]))، ﺛﻢ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ - صلى الله عليه وسلم - ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻄﻴﻞ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺃﺷﻌﺚ ﺃﻏﺒﺮ ﻳﻤﺪ ﻳﺪﻳﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻭﻣﻄﻌﻤﻪ ﺣﺮﺍﻡ، ﻭﻣﻠﺒﺴﻪ ﺣﺮﺍﻡ، ﻭﻏﺬﻱ ﺑﺎﻟﺤﺮﺍﻡ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ - صلى الله عليه وسلم -: ((ﻓﺄﻧﻰ ﻳﺴﺘﺠﺎﺏ ﻟﺬﻟﻚ))، ﻓﺎﺳﺘﺒﻌﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ - صلى الله عليه وسلم - ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺠﺎﺏ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻡ بالأﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻬﺎ ﺗﺴﺘﺠﻠﺐ الإﺟﺎﺑﺔ؛ ﻭﻫﻲ:

ﺃولاً: ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ؛ ﺃﻱ: ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - لأﻧﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻌﺮﺵ، ومدُّ ﺍﻟﻴﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ الإﺟﺎﺑﺔ؛ ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻭﺍﻩ الإﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ "ﺍﻟﻤﺴﻨﺪ": ((ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻴﻲ ﻛﺮﻳﻢ، ﻳﺴﺘﺤﻴﻲ ﻣﻦ ﻋﺒﺪﻩ ﺇﺫﺍ ﺭﻓﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﺪﻳﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺩﻫﻤﺎ صفرًا)).


ثانيًا: ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺩﻋﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺮﺏ: ((ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻳﺎ ﺭﺏ))، ﻭﺍﻟﺘﻮﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻬﺬﺍ ﺍلاﺳﻢ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ الإﺟﺎﺑﺔ؛ لأﻥ ﺍﻟﺮﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﻤﺎﻟﻚ ﺍﻟﻤﺪﺑﺮ ﻟﺠﻤﻴﻊ الأﻣﻮﺭ؛ ﻓﺒﻴﺪﻩ ﻣﻘﺎﻟﻴﺪ السموات ﻭالأﺭﺽ؛ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺗﺠﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﻬﺬﺍ ﺍلاﺳﻢ: ﴿ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ * فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ﴾ [آل عمران: 193- 195]؛ ﻓﺎﻟﺘﻮﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻬﺬﺍ ﺍلاﺳﻢ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ الإﺟﺎﺑﺔ.


ثالثًا: ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻛﺎﻥ مسافرًا، ﻭﺍﻟﺴﻔﺮ - غالبًا - ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ الإﺟﺎﺑﺔ؛ لأﻥ الإﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻭﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ مقيمًا ﻓﻲ ﺃﻫﻠﻪ، لا ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ((ﻭﺃﺷﻌﺚ ﺃﻏﺒﺮ)) ﻛﺄﻧﻪ ﻏﻴﺮ مَعْنِيٍّ ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻛﺄﻥ ﺃﻫﻢ ﺷﻲﺀ ﻋﻨﺪﻩ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﺠﻰﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺪﻋﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺣﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ، ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺃﺷﻌﺚ ﺃﻏﺒﺮ ﺃﻡ مترفًا، ﻭﺍﻟﺸﻌﺚ ﻭﺍﻟﻐﺒﺮ ﻟﻪ ﺃﺛﺮ ﻓﻲ الإﺟﺎﺑﺔ؛ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ - صلى الله عليه وسلم -: ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻳﻨﺰﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﺸﻴﺔ ﻋﺮﻓﺔ ﻳﺒﺎﻫﻲ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺑﺎﻟﻮﺍﻗﻔﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﻘﻮﻝ: ((ﺃﺗﻮﻧﻲ شُعثًا غبرًا ﺿﺎﺣﻴﻦ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻓﺞ ﻋﻤﻴﻖ)).


ﻫﺬﻩ الأﺳﺒﺎﺏ لإجابة ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻢ تجْدِ شيئًا؛ ﻟﻜﻮﻥ ﻣﻄﻌﻤﻪ حرامًا، ﻭﻣﻠﺒﺴﻪ حرامًا، ﻭﻏﺬﻱ ﺑﺎﻟﺤﺮﺍﻡ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ - صلى الله عليه وسلم -: ((ﻓﺄﻧﻰ ﻳﺴﺘﺠﺎﺏ ﻟﺬﻟﻚ))، ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ لإجابة ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ ﻓﺈﻥ الإﺟﺎﺑﺔ ﺗﺒﺪﻭ ﺑﻌﻴﺪﺓ، ﻓﺈﺫﺍ ﺗﻮﺍﻓﺮﺕ ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﺠﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﺪﺍﻋﻲ، ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺫﻟﻚ ﻟﺤﻜﻤﺔ ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ولا ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺍﻋﻲ، ﻓﻌﺴﻰ ﺃﻥ ﺗﺤﺒﻮﺍ شيئًا ﻭﻫﻮ ﺷﺮ ﻟﻜﻢ، ﻭﺇﺫﺍ ﺗﻤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﺠﺐ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻓﺈﻧﻪ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺪﻓﻊ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺀ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﻋﻈﻢ، ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﺮﻫﺎ ﻟﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻓﻴﻮﻓﻴﻪ الأﺟﺮ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺃﻛﺜﺮ؛ لأﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺍﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻋﺎ ﺑﺘﻮﻓﺮ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﻭﻟﻢ يُستجَبْ ﻟﻪ ﻭﻟﻢ يُصرف ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺀ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﻋﻈﻢ - ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﻓﻌﻞ الأﺳﺒﺎﺏ ومُنِع ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻟﺤﻜﻤﺔ، ﻓﻴﻌﻄﻰ الأﺟﺮ ﻣﺮﺗﻴﻦ: ﻣﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﺎﺋﻪ، ﻭﻣﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﻴﺒﺘﻪ ﺑﻌﺪﻡ الإﺟﺎﺑﺔ، ﻓﻴﺪﺧﺮ ﻟﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﻋﻈﻢ ﻭﺃﻛﻤﻞ، ﺛﻢ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻬﻢ أيضًا ﺃلا ﻳﺴﺘﺒﻄﺊ الإﻧﺴﺎﻥ الإﺟﺎﺑﺔ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻣﻨﻊ الإﺟﺎﺑﺔ؛ ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ - صلى الله عليه وسلم -: ((ﻳﺴﺘﺠﺎﺏ لأﺣﺪﻛﻢ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻌﺠﻞ)) ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻛﻴﻒ ﻳﻌﺠﻞ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ؟! ﻗﺎﻝ: ((ﻳﻘﻮﻝ: ﺩﻋﻮﺕ ﻭﺩﻋﻮﺕ ﻭﺩﻋﻮﺕ ﻓﻠﻢ ﻳﺴﺘﺠﺐ ﻟﻲ)).


ﻓﻼ ﻳﻨﺒﻐﻲ للإنسان ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺒﻄﺊ الإﺟﺎﺑﺔ ﻓﻴﺴﺘﺤﺴﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ويدَعُ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ، ﺑﻞ ﻳﻠﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ؛ ﻓﺈﻥ ﻛﻞ ﺩﻋﻮﺓ يدﻋﻮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻋﺒﺎﺩﺓ تقربه ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻭﺗﺰﻳﺪه أجرًا.فعليكم ﺑﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﻣﻮﺭكم ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﻭﺍﻟﻴﺴﻴﺮﺓ، ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺇلا ﺃﻧﻪ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻟﻠﻪ - ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻟﻜﺎﻥ جديرًا ﺑﺎﻟﻤﺮﺀ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﺹ ﻋﻠﻴﻪ، والله أعلم.

 

[ابن عثيمين].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • المكتبة المرئية
  • المكتبة المقروءة
  • المكتبة السمعية
  • مكتبة التصميمات
  • المكتبة الناطقة
  • كتب د. سعد الحميد
  • كتب د. خالد الجريسي
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة