• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

(لن) و(لا) النافيتان

(لن) و(لا) النافيتان
د. عبدالجبار فتحي زيدان


تاريخ الإضافة: 3/11/2026 ميلادي - 24/5/1448 هجري

الزيارات: 187

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

(لن) و(لا) النافيتان


قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴾ [البقرة: 94، 95]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴾ [الجمعة: 6، 7].

 

قال الخطيب الإسكافي: إن الشرط في سورة البقرة تضمَّن ثواب الآخرة خالصة لهم، وتضمن في سورة الجمعة الزعم أنهم أولياء لله، والمتضمن في الآية الأُولى يُمثل غاية المطالب الذي لا مطلب وراءه، وليس كذلك المتضمن في الآية الثانية، وهو الزعم أنهم أولياء لله، فهو لا يُمثل المطلوب الذي لا مطلوب وراءه؛ ((لأنهم يطلبون بعد ذلك - إذا صحَّ لهم هذا الوصف - دار الثواب، فلما كان الشرط في هذا المكان قاصرًا عن الشرط في المكان الأول، ولم يكن الدعوى دعوى غاية المطلوب، لم يحتج في نفيه وإبطاله إلى ما هو غاية في بابه))؛ لذلك استُعملت (لا) النافية في سورة الجمعة، واستُعملت في سورة البقرة (لن) النافية؛ لأنها أبلغ في النفي من (لا) وأوكد[1].

 

وجاء في ملاك التأويل: أنه لَما كان الشرط في آية البقرة متعلقًا بأمر أُخروي ((يستقبل، ناسَبه النفي بما وضعه من الحروف لنفي المستقبل؛ لأن (لن يفعل) جواب (سيفعل)، ولَمَّا كان الوارد في سورة الجمعة جوابًا لزعمهم أنهم أولياء لله من دون الناس، وذلك حكم دنيوي ووصف حالي لا استقبال فيه، ناسبه النفي بـ(لا) التي لنفي ما يأتي من غير تخصيص))[2].

 

فـ(لن) ((حرف نفي... والنفي بها أبلغ من النفي بـ(لا)، فهي لتأكيد النفي... حتى قال بعضهم: إن منعه مكابرة، قال بعضهم: فهي لنفي (إني سأفعل)، و(لا) لنفي (أفعل)[3].

 

مما تقدم ذكره يتبيَّن أن معنى النفي في (لن) أقوى من معناه في (لا)؛ لذلك عملت الأُولى ولم تعمل الثانية؛ لأن العمل يأتي من قوة المعنى.



[1] ينظر: درة التنزيل، ص24- 25.

[2] ملاك التأويل 1/ 47.

[3] الزيادة والإحسان في علوم القرآن، لابن عقيلة المكي 8/148.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة