• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

تجليات ظاهرة النحت في اللهجات العامية المعاصرة: اللهجة المصرية نموذجا

تجليات ظاهرة النحت في اللهجات العامية المعاصرة: اللهجة المصرية نموذجا
د. أحمد محمود الخضري


تاريخ الإضافة: 5/11/2026 ميلادي - 26/5/1448 هجري

الزيارات: 239

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تجليات ظاهرة النحت في اللهجات العامية المعاصرة

اللهجة المصرية نموذجًا

 

تمتلك لغتنا العربية من العوامل والوسائل ما يضمن لها النمو والتطور والتوسع في الاستخدام، فكثرت مادتها كثرة لم تحظ بها لغة من اللغات البشرية، وتعددت معانيها تلبية لحاجات المتحدثين بها، وتنوعت أساليبها تنوعا يتفق ومقاصد الناطقين بها، والدليل على ذلك أن معجم تاج العروس للعلامة الزبيدي (ت1205ه) قد ضم بين دفتيه نحو مائة وعشرون ألف مادة لغوية، هذا إلى جانب التفريعات التي تتفرع عن كل مادة.

 

وقد عرف للغة عوامل أو طرق متعددة تؤدى إلى نموها، وتساعد على زيادة الثروة اللفظية لها وتحقق مرونتها واتساعها، ومنها ما يعرف في الدرس اللغوي بالنحت، وهو كما عرفه بعض اللغويين القدامى مثل: ابن فارس (ت395ه) ـــ والذي يعد إمام القائلين به قديما ــ في مقاييسه [1/328] فقال: " وَمَعْنَى النَّحْتِ أَنْ تُؤْخَذَ كَلِمَتَانِ وَتُنْحَتَ مِنْهُمَا كَلِمَةٌ تَكُونُ آخِذَةً مِنْهُمَا جَمِيعًا بِحَظٍّ ".

 

وعند بعض اللغويين المحدثين يعد النحت ظاهرة لغوية لجأت إليه العربية قديما وحديثا وهو عبارة عن: أخذ كلمة مثل (سبحل) من كلمتين وهما (سبحان الله) أو أكثر نحو (حيعل) من (حي على الفلاح) على سبيل الاختزال والاختصار مع مراعاة المناسبة بين المأخوذ والمأخوذ منه في اللفظ والمعنى معا، وبعبارة موجزة هو: صياغة كلمة جديدة من كلمتين فأكثر، تدل على المعنى باختصار.

 

وقد جاء النحت في لغة العرب على أربعة أقسام:

النحت الفعلي مثل: بَسْمَلَ إذا قال: بسم الله الرحمن الرحيم.

 

النحت الاسمي مثل: عَقَايِبْلُ ومعناها: بقَايَا العِلَّة أو المرض في الجسد وأصله من (عُقْبَي) و(عِلَّة)

 

النحت الوصفي مثل: الضِّبَطْرُ وهو: الشديد الضخم، وأصله من (ضَبَطَ) و (ضَبَرَ)

 

النحت النسبي مثل: عَبْشَمِيّ فهو منحوتة من عَبْدِ شَمْس. [الاشتقاق والتعريب: المغربي، ص21 ـــ 23]

 

وبمطالعة بعض المصادر اللغوية والمعجمات التراثية يظهر لنا أن العربية الفصحى قد ذخرت بالعديد من الألفاظ المنحوتة، والتي وردت بين طيات الكثر من المصنفات المعجمية القديمة كالعين للخليل بن أحمد (ت175ه) وجمهرة اللغة لابن دريد (ت321ه) والمحكم والمحيط الأعظم لابن سيدة (ت458ه) ولسان العرب لابن منظور(ت711ه) وغيرها.

 

ولم تكن اللهجات العامية على اختلافها وتنوعها بمنأى من تلك الظاهرة، فالفصحي ما هي إلا مجموعة من اللهجات، واللهجة كيان من كيانات العربية الفصحى، أو كما يرى البعض أن اللهجات العامية ما هي إلا انحراف عن الفصحى، فالعربية العامية كما يقول صاحب معجم عطية في العامي والدخيل: "هي الألفاظ التي تناولها العامة وشوهوها تحريفًا وتصحيفًا حتى ضاعت أصولها الفصيحة" [ص 6].

 

ومن اللهجات العامية المعاصرة التي تعد مثالًا بارزًا لشيوع ظاهرة النحت فيها اللهجة المصرية فقد ضربت تلك الظاهرة بسهم وافر في الاستعمال اللغوي اليومي للمصريين، بوصفها وسيلة هامة لتبسيط العبارات المتداولة واختصارها، وإنتاج صيغ جديدة تتفق ومتطلبات الحياة المعاصرة، فهي من أكثر اللهجات العربية ذيوعًا واستخدامًا للنحت؛ بسبب مرونتها العالية وتأثرها بتراكمات حضارية ولغوية ممتدة.

 

ومن أشهر الكلمات المنحوتة في اللهجة المصرية ــ على سبيل المثال لا الحصر ــ ما يأتي:

الأعداد مثل: إحداشر، اطناشر، طلطاشر أصلها: إحدى عشر، واثنا عشر، وثلاث عشر.

 

الأسماء المركبة مثل: عبعظيم، عبرحمن، عبصمد أصلها: عبد العظيم، وعبد الرحمن، وعبد الصمد...

سَلْخِيْر: أصلها مَسَاءُ الخَير.

رِسْمَال: أصلها رَأْسُ مَال

بَعْدِين: أصلها بَعْدَ أَنْ

الدَّلْعَدِي: أصلها الدُّعَاءْ للعِدَى

عُقْبَال: أصلها العُقْبَى لكذا

غِرْشِيِّ: أصلها غَيْر شَيء

مَلِيْش: أصلها ليسَ لي شيء

لَخْبَط: أصلها خَلَطَ الشيء وخَبَطَهُ

شُوْبَشْ: أصلها شَيء بِشَيٍء

الدَّعْبَرة: أصلها الدعاء برًّا, أي ليكن بعيدًا عنَّا

حِلِّيني: كلمة تقال فيما يستبعد وقوعه، أصلها من حِيْنٍ لحِينْ.ٍ

عَامْنَوِّل: أصلها عَامنا الأَوَّل.

أَنْهُو، أَنْهِي: أصلها أينَ هُوَ أو هي؟

كَمَانِي: أصلها كَمَا أَنَّ.

بَلَاش: أصلها بلا شيء

لِسَّه: أصلها لهذه الساعة

مَعَلِشّ: أصلها مَا عليكَ شيءٌ.

 

وبمشيئة الله في مقالات قادمة سوف نسلط الضوء على تلك الظاهرة اللغوية في ضوء بعض لهجاتنا العربية المعاصرة كاللهجة السعودية والإماراتية والكويتية واليمنية... وغيرها، في ضوء بعض النماذج المنتقاة من واقع الاستعمال اليومي المعاصر لأصحاب تلك اللهجات.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة