• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / أدبنا / المرأة الأديبة / كاتبات الألوكة


علامة باركود

حبر ومطر... (3)

رجاء محمد الجاهوش


تاريخ الإضافة: 9/3/2009 ميلادي - 12/3/1430 هجري

الزيارات: 6853

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
كَحبّاتِ المَطرِ يَهطِلُ المِداد.. قَطرَةٌ هنا وقَطرَة هناك
وفي هذهِ المَساحة تَتَجمَّعُ القطراتُ
 
جئتُ أحث القلم على البَوح .. فخذَلَني!

فثارَ السؤالُ   مُطالِباً بجوابٍ: مَن يَتَحكّم في الآخرِ؟!
 

هل نحتاجُ إلى أكثر مِن يَدٍ واحدةٍ تُمسك بيَدِنا بحرصٍ وحَنانٍ كي نعْبرَ الشَّارِع بأمانٍ وسلامٍ؟!

عِندما تكتشف أنَّك غارقٌ في مُستنقعٍ آسنٍ غادِرْه فورًا؛ لا تُفكِّر برومانسيةٍ بلهاءَ أن تقومَ بتنظيفِ المُستنقع!
 

ثمَّة قلوبٌ إنْ علِمنا أنها تضرعتْ لله، ودعَتْ لنا، شعَرْنا بالطمأنينةِ تسري   في عُروقِنا.

يَسيرُ مُرهقًا في دائِرَةٍ مُفرَغةٍ بحثًا عَن جِذعِ زاويَةٍ يَستندُ إليه!

هَجَر (هُنا)، فاستقبلَه (هُناك) بحفاوةٍ، لكنَّه ما لَبِثَ أن ترَكَ (هُناك)، وعادَ لِيَستقبِله (هُنا) بحفاوةٍ أكبر   !

في ظلِّ هذا الغُموض أيحقّ للمَرء أن يَسأل: ما الذي يَحدث؟!

كنتُ أمارس عادَةً غَريبَةً، لا أدري من أين اكتسبتها!

كنتُ أدوِّن على الأوراق النَّقديَّة عباراتٍ دعويَّةً، وأقول: علّ أحدهم يقرؤها فتكونُ له نِبراس هِدايةٍ، فيُكتَب لي الأجر...

إلا أنَّني اضطررتُ إلى تركها عندما صَدر قرارٌ مَفاده: أنَّهم لن يَقبلوا أيَّة ورقة نقديَّة قد نُقشَ عليها بالحبر الـ / أيًّا كان لونه!
 

كَمْ أحتاجُ إلى.. وَطنٍ.
إلى مَساحَةٍ حُرَّةٍ بحجمي لا أكبر..
إلى بُقعةِ أرضٍ ثابِتةٍ تحتَ قدميّ..
مَهما تَعَثَّرتُ على سَطحِها لا أقع!
 

الطَّريقُ واحدٌ، ومَا مِنهم كَفيفٌ، فلِمَ وَصَلَ البعضُ؟ بينما انتكسَ البعضُ الآخرُ؟!
 

كانَت تُتابِع نَشرة الأخبارِ التي اكتظَّت بصُوَرِ القتلى والجرحى والتَّدمير، حينما أقبلَ زوجها نحوَها وراحَ يَشكو لها ظُلم رئيسه له في العَمَل!

 
فابتسم "عبدُ الودود" ابتسامةً ذابلةً في وجهِ أبيهِ، قائلا: لا تحزن يا والدي الحبيب، فظُلْمُ ذَوِي القُربى أشدُّ مَضاضةً!

- ماذا تقصد يا بُنيّ؟

فأجابته الأمُّ بحُزنٍ: قبلَ قليلٍ كان "عبد الودود" يسألني عن عِلاجٍ ناجِعٍ لفظاظةِ زوجه وتكبّرها!

- لا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ!
نفثَتِ "الآهَ" مِن صَدرِها، وأطرقَتْ تفكِّرُ...

وبَينما هي في توجُّعها إذْ جاءتها ابنتها بصُحبةِ أبنائها بوجهٍ مُكْفَهِرٍّ وعُيونٍ تَفِيضُ دَمعًا مِن قسوةِ الزَّوْجِ وجَبَروتِهِ!

ثمَّ رنَّ جَرسُ الهاتِف فدعَتِ اللهَ سِرًّا أن يُسمعها خيرًا، لكنْ سُرعانَ ما خابَ رجاؤها!

فها هوَ صَوت بنت أختها يُرَدِّدُ شكواه الدَّائمة مِن غياب الوالدينِ وانشغالِهما المُستمِرِّ!

دَقائقُ من الصَّمتِ خيّمتْ على المكان، قطَعَها صَوت طَرقٍ خَفيفٍ على باب المنزلِ، فإذْ بالجارةِ "أمِّ وصال" تستأذنها بالدُّخول، والجلوس بين يَدَيْها لتبثّها شكواها مِن ظلمِ أخيها، وأكْلهِ مالَها بغيرِ وَجه حقٍّ!

- يا "رَحمة"...
بالكاد سَمعتُ اسمي وهو يَنتقل عبر مَوجات الهواء، فقد غاصَ صوتها في تلال من الألم!

- نَعَم يا أمِّي الحبيبة...
- خُذي بيدي - يا ابنتي - أريدُ الخروج إلى فِناءِ المنزلِ حيثُ النَّسمات النقيَّة العليلة..

تَسَربَلَت بشالها الصُّوفيّ، ثم اتَّكأت على يَدي، وخرجنا..

في الكون بَقايا نورٍ، والسَّماء مُكتظَّة بالغُيوم، حتّى خُيِّل إليَّ أن الغَيمة إنْ سَجَدَت فَسَتسْجد على ظهرِ أختِها مِن ضِيق المكان!

مَنظرٌ لم أرَ مثله مِن قبل...

- انظري يا أمّاه، كلّ هذا الغَيم ولا قطرة مَطرٍ واحِدة!

- كيف سَنُمْطَر يا ابنتي، وكيف سَنُنصَر وكلّ هذا الظّلمُ في عالَمِنا؟!

- لا إِلَهَ إِلاّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
- لا إِلَهَ إِلاّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
10- قطرات رائعة
أسماء محمد - السعودية 06/07/2009 12:15 PM

أشكرك أيتها الكاتبة الكريمة رجاء محمد الجاهوش على هذه المقالة الرائعة.
فما أروع هذه القطرات.
وأتمنى لك مزيدا من الكتابات الرائعة.

9- شكر و توضيح
رجاء محمد الجاهوش - الكويت 15/03/2009 05:27 AM
-

أختي العزيزة "مها"
وفيكِ بارك الله، وجزاكِ خير الجزاء لحضورك الكريم ونصيحتك الطيّبة .

[من يلجأ إلى الله لا يخيب رجاؤه ولو لم يستجب الدعاء في الظاهر إلا أن هناك من الخير ما لا تعلمه نفسه, فالله تعالى لا يخيب قلبا تعلق به ورجا رحمته]

يبدو أنّني لم أُحسِن عرض ما قصدت !
فما قصدته أن رجاءها قد خاب فيما تمنَّته من الله في حينها ، وليس الأمر على إطلاقه !
معاذ الله أن أكتب أو أدْعُو إلى مثل هذا المعنى، وأستغفر الله العظيم إن كنتُ قد أخطأت من حيث لا أعلم .
ومما أحفظ وأحبّ :-
صَبْراً جَمِيلاً ما أسْرَع الفَرَجا = مَنْ صَدَقَ اللَّهَ في الأُمُورِ نَـجا
مَنْ خشِيَ اللَّهَ لَـمْ يَنَلْهُ أذًى = ومَن رَجا اللَّهَ كانَ حَيْثُ رَجا

دمتِ في سداد

-
8- شكر جزيل
رجاء محمد الجاهوش - الكويت 15/03/2009 03:58 AM
-

أختي العزيزة "قلب المملكة"
جَمَّلكِ الله بالتقوى ..
حضور أسعدني بعد غياب، أرجو الله أن تكوني بخير .
بوركتِ

-
7- تعليق
مها - السعودية 14/03/2009 04:21 PM
السلام عليكم

طرح قيم بارك الله فيك أختي رجاء

لي تعليق حول قولك: "فدعَتِ اللهَ سِرًّا أن يُسمعها خيرًا، لكنْ سُرعانَ ما خابَ رجاؤها!"

من يلجأ إلى الله لا يخيب رجاؤه ولو لم يستجب الدعاء في الظاهر إلا أن هناك من الخير ما لا تعلمه نفسه, فالله تعالى لا يخيب قلبا تعلق به ورجا رحمته.
6- شكر
تلـ مـ يذ ـهـ ـا لحياه - "قلب المملكة" 14/03/2009 07:32 AM
جميله تلك القطرات
5- صَديقة الحَرف ..
رجاء محمد الجاهوش - الكويت 13/03/2009 02:38 AM
-

أختي العزيزة "إضاءة الفجر"
سررتُ بتواصلك الكريم، جزاكِ الله خيرًا، وبارك فيكِ وفي مدادك .

[أيضرني اغتراب الجسد ما دمت أسكن وطن الإيمان ؟!]

كلا، لا يضر ..
شكر الله لكِ هذه الهديَّة الرائعة التي ذكّرتني بتعقيب إحدى الأخوات الكريمات
حيث قالت : "إن ثبتت قلوبنا تثبت أقدامنا" .

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ في الأمْرِ، والْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ
وأسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ
وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وأسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ .

دمتِ في سداد

-
4- شكر ..
رجاء محمد الجاهوش - الكويت 12/03/2009 05:54 AM
-

الفاضلان "ابن الإسلام" و "أبو عمرو"
جزاكما الله خيرًا للتّشجيع الكريم، وبارك فيكما وفي مدادكما .

-
3- مطر و حكم
إضاءة الفجر - السعودية 12/03/2009 01:03 AM
[عِندما تكتشف أنَّك غارقٌ في مُستنقعٍ آسنٍ غادِرْه فورًا؛ لا تُفكِّر برومانسيةٍ بلهاءَ أن تقومَ بتنظيفِ المُستنقع!]

نصيحة ثمينة لن نعدم خيرها , خاصة في عالم الشبكة العنكبوتية .




[كَمْ أحتاجُ إلى.. وَطنٍ.
إلى مَساحَةٍ حُرَّةٍ بحجمي لا أكبر..
إلى بُقعةِ أرضٍ ثابِتةٍ تحتَ قدميّ..
مَهما تَعَثَّرتُ على سَطحِها لا أقع!]

أيضرني اغتراب الجسد ما دمت أسكن وطن الإيمان ؟!



[الطَّريقُ واحدٌ، ومَا مِنهم كَفيفٌ، فلِمَ وَصَلَ البعضُ؟ بينما انتكسَ البعضُ الآخرُ؟!]

إشارة تنبيه قوية , نسأل الله الثبات




بوركتِ
2- أحسنت
أبو عمرو - الكويت 10/03/2009 01:50 PM
خواطر رائعة بأسلوب جميل وخيال محلق ولغة سهلة بليغة ومعان سامية ....
وفقك الله أختي المبدعة...
1- وفقكم الله
ابن الإسلام - مصر 09/03/2009 11:49 AM
كلمات معبرة جدا بإحساس صادق وبالفعل في الكون بقايا نور
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة