• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. زيد بن محمد الرماني / مقالات


علامة باركود

خطورة الرسائل العقلية المضللة

خطورة الرسائل العقلية المضللة
د. زيد بن محمد الرماني


تاريخ الإضافة: 16/6/2026 ميلادي - 30/12/1447 هجري

الزيارات: 124

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطورة الرسائل العقلية المضللة


في حقيقة الأمر، لا يوجد ما هو أكثر إرباكًا وإيلامًا من أن يستحوذ دماغك على أفكارك، ويشوه تقديرك لذاتك، ويشكك في قدراتك، ويسلبك قواك، من خلال محاولاته المستميتة لأنْ يملي عليك أفعالك.

 

«إنه أشبه بغزو بنات الأفكار»؛ إذ يعني العيش وفقًا لذاتك الحقيقية أن ترى من تكون حقًّا بناءً على سعيك الخالص لتجسيد القيم وتحقيق الأهداف التي تؤمن بها. ويشمل هذا التواصل مع ذاتك ومشاعرك واحتياجاتك من منظور المحبة والرعاية والعناية، والذي يتوافق مع الطريقة التي يعاملك بها دليلك الداخلي (صوتك الداخلي الحكيم).

 

إنه ذلك الجانب من عقلك اليقظ الذي يمكنه رؤية الصورة كاملة، بما في ذلك قيمتك المتأصلة، وقدراتك وإنجازاتك. هذا الدليل الداخلي يعرف جيدًا ما تفكر فيه، ويرى الرسائل العقلية المضللة على حقيقتها، ويعرف جيدًا من أين تأتي، وأيضًا يفهم جيدًا كيف تشعر سواء من الناحية الجسدية أو الشعورية، ويكون على أتم دراية بمدى تأثير عاداتك غير الصحية وردودك التلقائية عليك.

 

فدائمًا ما يريد الأفضل لك؛ لأنه يهتم لمصلحتك في المقام الأول؛ لذلك فإنه يدفعك نحو تقديرك لذاتك الحقيقية، واتخاذ القرارات بطريقة عقلانية اعتمادًا على ما في مصلحتك العامة.

 

إن أيد، الذي تأخَّرت حياته المهنية لسنوات عديدة بسبب خوفه الشديد من الرفض كطيار آلي، شعر أن عقله تولى القيادة، وبدأ في شحنه بعدم الثقة بالنفس والقلق، ومع ذلك، فإن عقله المضلل لم يسمح له بقبول أفكاره المشوشة بدلًا من الإيمان بصفاته المميزة ومهاراته المؤثرة، كان عقله مبرمجًا على تجاهل مميزاته، والتركيز على الأخطاء التي قد يكون اقترفها، أو الطريقة التي استقبل بها الناس هذه الأخطاء، أو بصفة عامة، يصب كامل تركيزه على أخطائه اللحظية ونواقصه؛ ولكن من أين أتت كل هذه المعتقدات السلبية والشكوك؟

 

بدأ أيد في تقبُّل هذه الرسائل العقلية المضللة، ومن ثم فإنه رفض الذهاب إلى تجارب الأداء، واقتنع أن حياته المهنية قد انهارت تمامًا، وانتصر في النهاية قلقه وخوفه.

 

فليس من الضروري أن تعاني من القلق العارم حتى تطاردك هذه الرسائل، وبالنظر في حالة سارة، مسؤولة علاقات عامة تبلغ من العمر تسعة وعشرين عامًا، كانت تعاني من الاكتئاب، وتسعى للكمال لسنوات عديدة- مثل الكثير منا- كانت تساورها مخاوف من عدم الوصول إلى طموحاتها، ودائمًا ما كانت تشكك في قدراتها، والأمر المؤرق فعلًا أنها تهتم وبشدة بتعليقات الآخرين وأفعالهم، الأمر الذي جعلها تُشخصن ردود أفعال أصدقائها أو عائلتها أو زملائها.

 

خلاصة القول: إنها كانت تتجاهل ذاتها الحقيقية، وتركز فقط على الآخرين مهما كلفها الأمر.

 

من جهة أخرى، كانت «أبي» تعاني من نفس مشكلة سارة، حيث كانت تميل إلى المبالغة في تحليل المواقف، وقد تسببت لها هذه الرسائل في قلق دائم حول سلامة أصدقائها وعائلتها وأمانهم، دائمًا ما كانت «آلة الذنب» الخاصة بأبي في حالة تأهب قصوى عندما تذكر مخاوفها أو آراءها.

 

وبنفس الطريقة، كانت رسائل ستيف العقلية المضللة تُبقيه بعيدًا كل البُعد عن التواصل الحقيقي مع زوجته وأطفاله وزملائه في العمل.

 

في هذه الحالة، كانت رسائل ستيف المضللة تحاول إقناعه بأن أي شخص في حياته يريد شيئًا منه، وأنهم لا يقضون الوقت معه لشخصه أو لأنهم يحبونه بالفعل؛ تسببت هذه الأفكار المضللة في أنه أصبح سريع الانزعاج والغضب من أي شخص يطلب منه أي خدمة- بالطبع- كانت هذه الرسائل المضللة تشوِّش قدرته على اللجوء إلى دليله الداخلي، وطلب المساعدة لرؤية الحقيقة.

 

جاء في كتاب (أنت لست دماغك) لمؤلفيه جيفري شوارتز وربيكا جلادينج: لم يكن كلٌّ من سارة، وأيد، وأبي، وستيف، إلا مجرد أمثلة على الخسائر الفادحة لهذه الرسائل المضللة، التي من شأنها أن تسيطر سيطرة كاملة على حياة البشر، وكيف يمكن للاستماع إلى مثل هذه الرسائل المضللة أن يقود إلى الاكتئاب والمشكلات العاطفية والانعزال والإدمان والعادات غير الصحية.

 

في تلك اللحظة التي لم يعودوا فيها قادرين على استخدام الدليل الداخلي لديهم لرؤية الصورة كاملة، ولم تعد أفكارهم متوافقة مع ذواتهم الحقيقية، يصبحون عالقين في حلقة لا متناهية من الرسائل العقلية المضللة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مواقع المشرفين
  • مواقع المشايخ ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة