• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الإصدارات والمسابقات / مسابقة الألوكة الكبرى لتعزيز القيم والمبادئ والأخلاق / ملخصات أبحاث مسابقة تعزيز القيم والمبادئ والأخلاق / تنمية الشعور بالمسؤولية عند أفراد المجتمع


علامة باركود

ملخص بحث: إرادة التغيير

خاص شبكة الألوكة


تاريخ الإضافة: 10/6/2013 ميلادي - 1/8/1434 هجري

الزيارات: 7350

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ملخص بحث

إرادة التغيير


ينقسم هذا الكتاب من حيث مواضيعه الأساسية إلى قسمين:

يشتمل القسم الأول منهما على محاولةٍ لفهم المسؤولية التي كلَّف الله بها الإنسان؛ من حيث كونها فردية وجماعية، وقد حَرَصت في هذه المحاولة أن أعتمد في كلامي على القرآن الكريم أولاً، وعلى نماذج من تربية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه ثانيًا؛ ذلك لأن القرآن الكريم الذي يُعَد الدستور الأول الذي يستمدُّ منه الإنسان المسلم القوانين والأنظمة التي تُعِينه على مواجهة التحديات والإحسان في عمارة الأرض، فلم يَدَع شاردة ولا واردة في الاجتماع والاقتصاد والسياسة والسلوك - وكل ما يساهم في إقامة البنية الكاملة للمجتمع - إلا رسم خطوطًا عامة تشملها وتوضح مواطن القوة فيها، قال - تعالى -: ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ [الأنعام: 38]، ومعرفة هذه الحقيقة تدعو المسلم إلى الاستجابة الصادقة لهدايات الكتاب المبين الذي ما ينفك يعقد حلقة اتصال مباشرة بين رب العزة - جل جلاله - وبين المؤمنين، وقد كان الخطاب بـ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} في مفتتح الآيات خيرَ داعٍ لليقظة والجدية في تحمل مسؤولية الإيمان والدعوة والعمل، يقول عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -: "إذا سمعت الله يقول في قرآنه ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، فأرعِها سمعك، فإنما هو خير يأمر به، أو شر ينهَى عنه".

 

وأما بالنسبة لنماذج السنة، فلم تكن أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - مجرد نظريات، وإنما كانت مواقف تعليمية تدريبية تربوية قابلة للتطبيق، وتجاوزت أهدافه - صلى الله عليه وسلم - التفوق والرقي في المجالات الشخصية، بل كانت أهدافًا تبني الأمم وتصنع إنسانًا قياديًّا للبشرية، وقد شكَّل منهجُه التربوي الهُوِيَّة الإنسانية التي تشكل هُوِيَّة المجتمع وكينونته، وهذا هو المستخلص من نهجه - صلى الله عليه وسلم - والذي كان واضحًا فيها التفهم للطبيعة البشرية التي تتشكل بالبيئة والظروف الاجتماعية، وهذا المنهج الذي سلكه يجعل الفرد يتعامل مع البشر من خلال أمزجتهم وطبيعتهم وتكوينهم البيئي، لا من خلال مزاجه هو ورفضه وقبوله، وهو بهذا المنهج يحقق قاعدة مهمة فى التواصل الاجتماعي المثمر والناجح، عندما يصل الناس من خلال أفعالهم، وليس من خلال أشخاصهم، بتقبلها والثناء عليها إن كانت حسنة، ورفضها وانتقادها إن كانت سيئة، وقد قسمت المسؤولية الفردية في الكتاب إلى ثلاثة عناصر؛ وهي:

1- المسؤولية تجاه النفس، وتتمثل في أن يستغلَّ كل فرد جميع طاقاته وإمكانياته الجسدية والفكرية والروحية؛ لتحقيق الخير ودفع الشر، وأن يتعهد بتزكية نفسه دائمًا، وأن يجنِّبها الذنوب والمعاصي، وقد ذكرت بعض الخطوات والأولويات التي ينبغي على المسلم أن يحدَّها ويعرفها حتى يستطيع تحمل مسؤولية ذاته.

 

2- المسؤولية تجاه الأسرة، وتكمن أهمية هذه المسؤولية في أن الأسرة هي المسؤول الأول عن تكوين نمط شخصية الفرد وأخلاقياته بوجه عام، وقد قسمت هذه المسؤولية في الكتاب إلى ثلاثة أقسام هي:

أ- مسؤولية الزوجين تجاه بعضهما.

ب- مسؤولية الآباء تجاه أبنائهم.

ج- مسؤولية الأبناء تجاه آبائهم.


3- المسؤولية تجاه المجتمع، وتتمثل هذه المسؤولية في صيانة وحدةِ المجتمع؛ حتى لا تتعرض للعطب أو الفساد، والسبيل إلى صيانتها هو أن يقوم كل فرد بعمله - حاكمًا أو محكومًا - وأن يكون مخلصًا في عمله مضحيًا للجماعة التي ينتمي إليها، بشيء من راحته ووقته، وبجزء من ماله وجهده، برضا نفس، وسماحة قلب؛ حتى يظلَّ الترابط والتماسك قائمًا، ويبقى التراحم والتواد بين الأفراد موجودًا، فإن الأفراد هم اللَّبِنات التي يتكوَّن منها المجتمع، والخلايا التي ينتج عن تماسكها الأمة، وقد حثَّ الإسلام على هذه المسؤولية الاجتماعية كتنظيم إيجابي يؤسس لبناء مجتمع مستقر ومتماسك، تكتمل فيه جميع العناصر الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها، وقد بيَّن الإسلام المعالم التي حدَّدها الله للمجتمع المسلم المستقر والمستمر عبر العصور، من خلال التعريف بالحقوق والواجبات والأوامر والنواهي في شتى مجالات الحياة الاجتماعية، كما أن مسؤولية العمل الاجتماعي والتطوعي في الإسلام تتوزَّع على كل أفراد المجتمع، ولكلٍّ دوره الذي يتناسب مع وضعه وإمكانياته في الحياة، وبذلك تحصل حالة التلاحم التام والتماسك الوثيق بين فئات المجتمع لمواجهة الأخطار وحل المشكلات التي قد تحدث، وتتحقق النهضة العلمية والثقافية وغيرها من مقوِّمات عمارة الأرض.

 

وقد كان هذا التقسيم للمسؤولية الفردية منطلقًا من قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته)).

 

وأما القسم الثاني من الكتاب، فيشتمل على موضوع الاحتساب الاجتماعي، والذي يعد مسؤولية تجاه الدين الإسلامي، الذي جاءت رسالته لتكون خاتمة رسالات السماء كلها، ولتكون جماع الخير كله، والذي فضلت به هذه الأمة تفضيلاً إلهيًّا على جميع الأمم، وقد بيَّن الله - سبحانه وتعالى - سبب هذا التفضيل بآية واضحة في القرآن الكريم، يقول الله - تعالى -: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110]، وقد اعتبرت أن المسؤولية عن إقامة الدين الإسلامي وتبليغ دعوته للناس ونصرته، وتحقيق غاياته ومقاصده - هي مسؤولية متمازجة بين كونها فردية وجماعية في نفس الوقت، وهذا التمازج ليس سببًا لإلغاء إحداهما، أو تقليص دورها بالنسبة للأخرى، وإنما هو مفهوم شامل يقول إن دَور الجماعة لا يلغي دور الفرد، وأنه لا نجاح للفرد إلا في مناخ جماعي، ييسر أداءه، ويقوِّي همته، ويبارك جهده وعمله، وينمي نتائجه ويطبقها على واقعه.

 

وأهم عناصر هذا القسم هي:

1- أهمية الحسبة في الإسلام، من حيث أهميتها في صلاح المجتمع وحفظ حقوق الإنسان وغيره.

 

2- تفصيل في تفسير قول الله - تعالى -: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾ [آل عمران: 110].

 

3- شروط المحتسِب والمحتسَب عليه وآدابهما.

 

4- بعض الضوابط والقواعد التي تنظِّم عملية الاحتساب.

 

بعض التطبيقات في الحسبة.

 

وقد كانت النتيجة الكبرى لهذا الكتاب: معرفة أننا لن نستطيع تحمل مسؤولياتنا تجاه الغير بإرادة راضية وتناغم صادق، إلا حين توقن أنفسنا بأننا نستطيع أن نعامل الآخرين كأنهم نحن، وأن نبذل بصدق ليس لأجل أحد أو مقابل شيء، وأن نحب أعمالنا ونجتهد في إتقانها بدون سلطة أحد، وأن نوجه وننصح ليس إلا لتحقيق الخير فحسب، وأن نستطيع أن نصارح أنفسنا أننا أخطأنا، ونُقدِم على تغيير الأخطاء بروح مخلصة، سوف تتغير أخلاقنا إلى الأفضل حينئذٍ، سوف تنساق أرواحنا إلى فطرة السلام قلبًا وقالبًا، وسينطبع أثر إيماننا في دعوة لمعروف أو نهي عن منكر، وسنستحق حينها لقب خير أمة أخرجت للناس، وحينها سيرجع المجد الذي لا نسمعه إلا حكايات ولا نراه إلا صورًا قديمة.

 

يتضمَّن هذا الكتاب محاولةً لتطوير الفرد المسلم؛ حتى يستطيع تحمل مسؤوليته عن صياغة الواقع الجديد الذي ينتقل بالآمال إلى الوجود العملي في تنظيم شؤون الإنسان، ويحيل الأمنيات واقعًا حيًّا ينعكس على كل الميادين، وأنا إذ أقدِّم هذا الكتاب للقرَّاء الكرام لأرجو من الله أن يكون خيرَ مُعِين على الحركة والنهوض والعمل وتغيير الحياة باستمرار إلى الأفضل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مسابقة كاتب الألوكة ...
  • مسابقة الألوكة ...
  • المسابقة ...
  • أنشطة دار الألوكة
  • مسابقة شبكة الألوكة ...
  • أخبار الألوكة
  • إصدارات الألوكة
  • مسابقات الألوكة ...
  • مسابقة الألوكة ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة