• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

الصرف في الذمة

الصرف في الذمة
عاصم أحمد عطية بدوي


تاريخ الإضافة: 16/4/2016 ميلادي - 8/7/1437 هجري

الزيارات: 24574

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الصرف في الذمة [1]،[2]

 

من شروط عقد الصرف التقابض في المجلس قبل الافتراق، إلا أنه قد يقع الصرف على ما في ذمة العاقدين أو أحدهما، وهذا ما يعرف عند العلماء بالصرف في الذمة، وله صور[3] وهي:

الصورة الأولى: اقتضاء أحد النقدين من الآخر[4]:

فالاقتضاء في اللغة هو: الأخذ، يقال: اقتضيت ما لي عليه أي قبضته وأخذته[5].


وهو في الاصطلاح:"قبض ما في ذمة غير القابض"[6]


وتتمثل هذه الصورة في:أن يكون لك على آخر دراهم فتأخذ منه دنانير، أو كانت عليه دنانير فتأخذ منه دراهم بسعر يومها[7].


وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين هما:

1- إنه يجوز اقتضاء أحد النقدين بشرط قبض البدل في المجلس، وهذا هو قول جمهور العلماء من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة[8].


وقد استدلوا: بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة رضي الله عنها، فقلت: يا رسول الله رويدك أسألك، إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذالدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، وآخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسَعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شيء"[9].


وجه الدلالة من الحديث: أنه يدلعلى جواز الاستبدال عن الثمن الثابت في الذمة"[10]، وأن ما في الذمة كالحاضر.


2- إنه لا يجوز، وذهب إليه بعض العلماء منهم ابن عباس، وعللوا ذلك: أن شرط القبض في الصرف لم يتحقق بما في الذمة[11].


والذي يراه الباحث راجحاً:

هو قول جمهور العلماء، وذلك؛ لأن ما في الذمة كالحاضر إن قبض البدل في المجلس، وبه يتحقق شرط الصرف.


الصورة الثانية: تطارح الدينين صرفا[12]:

وتتمثل هذه الصورة في: أن يكون لرجل في ذمة رجل ذهب وللآخر عليه دراهم فاصطرفا بما في ذمتهما[13]".


فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين هما:

1- ذهب الشافعية والحنابلة: إلى عدم جواز الصرف في هذه الحالة[14].


واستدلوا على ذلك: بأنه بيع دين بدين والإجماع قائم على حرمة بيع الدين بالدين، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم "نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ"[15].


وفي هذا يقول الشافعي رحمه الله: "من كانت عليه دراهم لرجل وللرجل عليه دنانير فحلت أو لم تحل فتطارحاها صرفاً، فلا يجوز; لأن ذلك دين بدين"[16].


2- وذهب الحنفية والمالكية: إلى جواز هذا النوع من الصرف[17].


واستدلوا على ذلك: بأن الذمة الحاضرة كالعين الحاضرة وأن الثابت في الذمة مقبوض حكماً، وهذا مأخوذ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم السابق، " لاَ بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسَعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شيء"[18]

 

والذي يراه الباحث راجحاً: هو قول الشافعية والحنابلة القائل بعدم جواز تطارح الدينين صرفاً؛ وذلك لأنه لم يتحقق شرط التقابض في مجلس العقد.



[1] الذمة في اللغة: العهد والكفالة وجمعها ذِمامٌ، وفلان له ذِمَّة أَي حق، ومن ذلك يسمى أهل العهد أهل الذمة وهم الذين يؤدون الجزية من المشركين كلهم، ابن منظور: لسان العرب (3/ 1517)، المناوي: التعاريف (1/ 350).

[2] يفرق المالكية بين الصرف في الذمة، والصرف على الذمة، فيقولون: إن الصرف على الذمة لم تكن الذمة مشغولة بشيء قبل الصرف والصرف هو الذي أحدث شغلها بخلاف صرف ما في الذمة فإن الذمة مشغولة فيه قبل الصرف، الدسوقي: حاشية الدسوقي (3/ 30).

[3] الصاوي: بلغة السالك (3/ 27)، ابن قدامه: المغني (4/ 186)، وزارة الأوقاف الكويتية: الموسوعة الفقهية (26/ 364).

[4] ابن قدامه: المغني (4/ 178).

[5] ابن منظور: لسان العرب (5/ 3666).

[6] العبدري: التاج والإكليل (4/ 336).

[7] صوص: القبض وأثره (ص 73).

[8] الشافعي: الأم (4/ 60)، التسولي: البهجة في شرح التحفة (2/ 93)، ابن قدامه: المغني (4/ 178).

[9] أخرجه أبو داود في سننه (كتاب: البيوع، باب: اقتضاء الذهب من الورق3/ 255 ح 3356)، وأخرجه النسائي في سننه (كتاب: البيوع، باب: اخذ الذهب من الورق7/ 324 ح 4506)، وضعفه الإمام الألباني في إرواء الغليل(5/ 173).

[10] الشربيني: مغني المحتاج (2/ 70).

[11] ابن قدامة: المغني (4/ 186).

[12] صوص: القبض وأثره (ص 75).

[13] ابن قدامة: المغني (4/ 186).

[14] النووي: المجموع (3/ 30)، ابن قدامة: المغني (4/ 186).

[15] أخرجه الدارقطني في سننه (كتاب: البيوع، باب: الجعالة 4/ 40255 ح 3061)، وضعفه الإمام الألباني في إرواء الغليل (5/ 220).

[16] الشافعي: الأم (4/ 60)، ابن قدامه: المغني (4/ 188).

[17] العبدري: التاج والإكليل (4/ 310)، الدسوقي: حاشية الدسوقي (3/ 31).

[18] سبق تخريجه (ص 32).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة