• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

شروط وجوب الصوم

شروط وجوب الصوم
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


تاريخ الإضافة: 28/3/2023 ميلادي - 6/9/1444 هجري

الزيارات: 33608

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شروط وجوب الصوم

 

قال الإمام الحجاوي -رحمه الله-: (وَيَلْزَمُ الصَّوْمُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ قادِرٍ).


هُنَا ذَكَرَ –رَحِمَهُ اللهُ- شُروطَ وُجوبِ الصَّوْمِ، وَهِيَ:

الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: الْإِسْلامُ؛ فَلَا يَجِبُ الصِّيَامُ عَلَى كافِرٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ﴾ [البقرة: 183]، وَالضَّميرُ عائِدٌ عَلَى الْمُسْلِمِ دُونَ الْكافِرِ. وَقَدْ حُكِيَ الْإِجْماعُ عَلَى هَذَا[1].

 

الشَّرْطُ الثَّانِي: التَّكْليفُ، وَالتَّكْليفُ فِي كَلامِ الْفُقَهاءِ يَشْمَلُ وَصْفَيْنِ:

الْأَوَّلُ: الْبُلوغُ.

وَالثَّانِي: الْعَقْلُ.

 

وَهَذانِ شَرْطانِ فِي شَرْطٍ واحِدٍ؛ فَلَا يَجِبُ الصَّوْمُ عَلَى طِفْلٍ وَلَا مَجْنونٍ؛ لِحَديثِ عائِشَةَ -رضي الله عنها- عَنِ النَّبِيِّ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنونِ حَتَّى يَفِيقَ»[2]. وَقَدْ حُكِيَ الْإِجْماعُ عَلَى هَذَا[3].

 

الشَّرْطُ الثَّالِثُ: الْقُدْرَةُ؛ أي: قُدْرَةُ الْمُكَلَّفِ عَلَى أَنْ يُمْسِكَ عَنِ الطَّعامِ وَالشَّرابِ مِنْ فَجْرِ الْيَوْمِ إِلَى غُروبِ شَمْسِهِ؛ فَلَا صِيَامَ عَلَى الْعاجِزِ:

 

• لِعُمومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286]، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 184].

 

• وَلِحَديثِ أَبي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال: «إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»[4].


• وَحُكِيَ الْإِجْماعُ عَلَى هَذَا[5].

 

• وَلِأَنَّ أَحْكامَ الشَّرْعِ مَنوطَةٌ بِالْقُدْرَةِ وَالِاسْتِطاعَةِ، وَاللهُ جَعَلَ شَرْعَهُ مَيْسورًا دونَ مَشَقَّةٍ تَلْحَقُ الْمُكَلَّفَ، وَهَذَا مِنْ رَحْمَتِهِ تَعَالَى.

 

وَهَذِهِ الشُّروطُ ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ –رَحِمَهُ اللهُ-، وَهُناكَ شُروطٌ لَمْ يَذْكُرْهَا، وَهِيَ:

الشَّرْطُ الرَّابِعُ: الِإْقامَةُ؛ أي: أَنْ يَكونَ الْمُسْلِمُ مُقيمًا لا مُسَافِرًا.

 

وَهَذَا الشَّرْطُ شَرْطٌ لِلْوُجوبِ عَلَى الرَّاجِحُ مِنْ قَوْلَيِ الْعُلَماءِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّحَابَةَ – رضي الله عنهم صَامُوا وَأَفْطَرُوا فِي سَفَرِهِمْ، كَمَا رَوَى ذَلِكَ أَنَسٌ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلاَ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ»[6]. وَقَدْ حُكِيَ الْإِجْماعُ عَلَى هَذَا[7].

 

وَخالَفَ هَذَا الظَّاهِرِيَّةُ[8] فَقالُوا بِأَنَّهُ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ، وَتَمَسَّكُوا:

• بِظاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 184]، قَالَوا: فَوَجَبَ عَلَى الشَّاهِدِ صِيَامُهُ، وَعَلَى الْمُسافِرِ إِفْطارُهُ.

 

• وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ»[9].


وَلَكِنْ قَوْلُهُمْ ضَعيفٌ؛ لِأَنَّهُ -كَمَا سَبَقَ- قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ صامَ فِي سَفَرِهِ فِي رَمَضانَ، وَكَذَلِكَ الصَّحَابَةُ - رضوان الله عنهم-[10]، وَهَذَا أَمْرٌ مَعْلومٌ تَضافَرَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ.

 

الشَّرْطُ الْخَامِسُ: الْخُلُوُّ مِنَ الْمَوانِعِ، وَهَذَا خَاصٌّ بِالنِّسَاءِ، فَلَا يَلْزَمُ الْحَائِضَ وَالنُّفَساءَ الصَّوْمُ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا. وَقَدْ حُكِيَ الْإِجْماعُ عَلَى هَذَا[11].

 

مَسْأَلَةٌ: وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّوْمِ خَمْسَةُ شُروطٍ:

الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: الْإِسْلامُ[12].

 

الشَّرْطُ الثَّانِي: التَّمْيِيزُ[13]، وَيَـجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْمُمَيِّزِ الْمُطِيقِ لِلصَّوْمِ أَمْرُهُ بِهِ، وَضَرْبُهُ عَلَيْهِ لِيَعْتادَهُ.

 

الشَّرْطُ الثَّالِثُ: الْعَقْلُ[14]، وَلَوْ فِي جُزْءٍ مِنَ النَّهارِ؛ فَلَوْ نَوَى لَيْلًا ثُمَّ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جَميعَ النَّهارِ وَأَفاقَ مِنْهُ قَليلًا صَحَّ.

 

الشَّرْطُ الرَّابِعُ: النِّيَّةُ[15]، وَتَكُونُ مِنَ اللَّيْلِ لِكُلِّ يَوْمٍ واجِبٍ؛ فَمَنْ خَطَرَ بِقَلْبِهِ لَيْلًا أَنَّهُ صائِمٌ فَقَدْ نَوَى، وَكَذَا الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ لِلسُّحورِ يُعْتَبَرُ نِيَّةً لِلصَّوْمِ.

 

الشَّرْطُ الْخامِسُ: انْقِطاعُ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفاسِ[16].



[1] انظر: مراتب الإجماع (ص: 39)، وبداية المجتهد (2/ 46)، والإقناع، لابن القطان (1/ 226)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 13)، والمبدع في شرح المقنع (3/ 10).

[2] أخرجه أحمد (25114)، وأبو داود (4398)، وابن ماجه (2041)، وصححه ابن حبان (142)، والحاكم (2350).

[3] انظر: مراتب الإجماع (ص: 39)، وبداية المجتهد (2/ 46)، والإقناع، لابن القطان (1/ 226)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 13)، والمبدع في شرح المقنع (3/ 10).

[4] أخرجه البخاري (7288)، ومسلم (1337).

[5] انظر: مراتب الإجماع (ص: 39)، وبداية المجتهد (2/ 46)، والإقناع، لابن القطان (1/ 226)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 13)، والمبدع في شرح المقنع (3/ 10).

[6] أخرجه البخاري (1947)، ومسلم (1118).

[7] انظر: مراتب الإجماع (ص: 39)، وبداية المجتهد (2/ 46)، والإقناع، لابن القطان (1/ 226)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 13)، والمبدع في شرح المقنع (3/ 10).

[8] انظر: المحلى بالآثار (4/ 406).

[9] أخرجه مسلم (1115).

[10] انظر: الشرح الممتع (6/ 327).

[11] انظر: مراتب الإجماع (ص: 39)، وبداية المجتهد (2/ 46)، والإقناع، لابن القطان (1/ 226)، وشرح مسلم، للنووي (4/ 26)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 13)، ونيل الأوطار (1/ 348).

[12] وهذا مذهب الجمهور من: المالكية، والشافعية، والحنابلة. ينظر: خلاصة الجواهر الزكية (ص: 30)، والمجموع، للنووي (6/ 254)، ودليل الطالب لنيل المطالب (ص: 92). ومذهب الحنفية أنه شرط وجوب.

[13] وهذا مذهب: الشافعية، والحنابلة. ينظر: المجموع، للنووي (6/ 254)، ودليل الطالب (ص: 92).

[14] وهذا مذهب: المالكية، والشافعية، والحنابلة. ينظر: خلاصة الجواهر الزكية (ص: 30)، والمجموع، للنووي (6/ 254)، ودليل الطالب لنيل المطالب (ص: 92).

[15] وهذا باتفاق المذاهب الأربعة. ينظر: مراقي الفلاح (ص: 234)، وخلاصة الجواهر الزكية (ص: 30)، والمجموع، للنووي (6/ 254)، ودليل الطالب لنيل المطالب (ص: 92).

[16] وهذا باتفاق المذاهب الأربعة. ينظر: مراقي الفلاح (ص: 234)، وخلاصة الجواهر الزكية (ص: 30)، والمجموع، للنووي (6/ 254)، ودليل الطالب لنيل المطالب (ص: 92).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة