• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

حين يوقظك السؤال الأخير...

حين يوقظك السؤال الأخير...
عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


تاريخ الإضافة: 10/6/2026 ميلادي - 24/12/1447 هجري

الزيارات: 701

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حين يوقظك السؤال الأخير…

 

 

تَمْضِي السنينُ كما يمضي ظلٌّ على جدارٍ، تُطوى الأيام سريعًا، وتبقى القلوبُ في غفلتها كأنها خُلقت للبقاء.

 

الناس تلهو، والأنام نيام، يَجْرُون خلف الحياة جريَ الظامئ خلف السراب، لا يلتفتون لذكرٍ يوقظهم، ولا لآيةٍ تُنَبِّههم، وكأن القرآن لم ينزل عليهم، وكأن الإسلام لم يكن نورًا يسري بين أيديهم.

 

صار جمع المال عند كثيرين عبادةً بديلةً، يُسْهَر لها كما يُسْهَر للتهجُّد، وتُلاحَق شهواتُ النفس كما تُلاحَق الطاعات، حتى غدت الرغبات قيامًا آخر؛ قيامًا لا يرفع صاحبه بل يُثقله.

 

تزيَّنت الرذائل في زمنٍ يُزيِّن فيه الشيطان كل قبيح، وانساقت النفس تفعل ما تشاء، تُفتي لنفسها وتحلل ما تهوى، حتى صار الحرام مألوفًا، والمعصية معتادة.

 

يا نفس… يكفي.

 

فالذنوب كثيرة، والخطى المثقلة بالغفلة تجرُّ صاحبها إلى هاويةٍ لا يفيق منها إلا عند الصدمة الأولى.

 

الغرور يفتح باب الإجرام، والركونُ إلى الدنيا يُنسي حقيقةً لا تتبدَّل: أن النهاية أقرب من ظنوننا، وأن الرحيل ليس خبرًا يُسمع بل لحظةٌ تُعاش.

 

هل تعلمين- يا نفس- اليوم الذي كُتب لك فيه الختام؟

 

لا أحد يعلم… إلا الله، وحده العلَّام.

 

سيأتي يومٌ تُحمَل فيه على الأكتاف، وتُوضع في حفرة ضيِّقة، ظلامُها شديد، ووحشتها لا يُسعف معها مالٌ ولا جاهٌ ولا أصحاب.

 

هناك، في تلك اللحظة الصامتة، سيُطرح عليك السؤال الذي لا يمكن الهروب منه، والسؤال الذي لن يجيب عنه لسانك… بل عملك.

 

حين تغرغر الروح، ويقترب منك المفرِّق، ويُقال: انتهى…

 

لن تبقى الأحلام ملاذًا، ولا الخطط مؤجلًا تنفيذها، ولا الهرب ممكنًا.

 

سترى الدنيا صغيرة كما لم ترها من قبل، وتعرف أنَّ العمر لم يكن طريقًا ممتدًّا كما حسبت، بل كان ومضةً… ثم تنطفئ.

 

لا جاهٌ يغني، ولا ثراءٌ يُنقذ، ولا أعمالٌ بلا إخلاص تُقبل.

 

كل ما كان يبهجك اليوم، سيُترك هنا.

 

وكل ما كنت تؤجِّله، سيصبح هو رأس مالك حين تُرفَع الأقلام، ولا يعود بالإمكان إضافة صفحةٍ واحدةٍ.

 

اليوم تعمل ما تشاء… وغدًا تُجازى بما عملت.

 

هذه هي الحقيقة التي لا تتغير، مهما تنكَّرنا لها أو أرجأنا التفكير فيها.

 

ليس المقصود أن يحزن القلب، بل أن يَصْحو.

 

ليس المقصود أن نخاف الموت، بل أن نحيا حياةً تستحق أن تُختَم بخاتمةٍ طيِّبةٍ.

 

إن أجمل لحظةٍ في الرحلة ليست نهايتها، بل تلك اللحظة التي يفتح الله فيها بصيرتك فتعرف الطريق، وتعود إلى نورك الأول؛ إلى الإيمان الذي هُجِر، وإلى الطمأنينة التي تُشترى باليقظة لا بالمال.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة