• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

حفظ اللسان

حفظ اللسان
د. عامر حسين صالح الجندي


تاريخ الإضافة: 15/6/2026 ميلادي - 29/12/1447 هجري

الزيارات: 364

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حفظ اللسان

 

الحمد لله الذي جعل اللسان نعمةً عظيمةً، وابتلاءً خطيرًا، فهو أداة البيان والتعبير، ومفتاح الخير والشر، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أرشد الأمة إلى ضبطه وصونه، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

مقدمة:

يُعد موضوع حفظ اللسان من أعظم أبواب الأخلاق والتزكية في الإسلام، إذ إن اللسان هو أكثر الجوارح حركةً وتأثيرًا، وهو أسرعها في جلب الحسنات أو السيئات، وقد حذر القرآن الكريم والسنة النبوية من إطلاقه بغير حق، وأكد العلماء والسلف على أن ضبطه علامة على كمال الإيمان والعقل.

 

أولًا: حفظ اللسان في القرآن الكريم:

وردت آيات كثيرة تبين خطورة الكلام بغير علم، وتدعو إلى الصمت أو القول الحسن، منها:

• قوله تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18].

 

أي: إن كل كلمة تُقال تُسجل، فلا يضيع منها شيء.

 

• قوله تعالى: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ [البقرة: 83] أمر عام بأن يكون الكلام طيبًا، بعيدًا عن الأذى والسب.

 

• قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ [الإسراء: 36].

 

تحذير من القول بغير علم، وهو أصل كثير من الآفات كالغيبة والبهتان.

 

ثانيًا: حفظ اللسان في السنة النبوية:

النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن أن اللسان أخطر ما يملك الإنسان، ومن أبرز الأحاديث:

 

• قال صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت))؛ [رواه البخاري ومسلم].

 

• وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: ((وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟))؛ [رواه الترمذي].

 

• وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم))؛ [رواه البخاري].

 

فهذه الأحاديث تؤكد أن الكلمة قد تكون سببًا في دخول الجنة أو النار.

 

ثالثًا: أقوال السلف في حفظ اللسان:

كان السلف الصالح شديدي الحرص على ضبط كلامهم، ومن أقوالهم:

 

• قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به».

 

• وقال الحسن البصري: «اللسان أمير البدن، فإذا صلح صلح سائر البدن، وإذا فسد فسد سائر البدن».

 

• وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «والله الذي لا إله إلا هو، ما على الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من اللسان».

 

رابعًا: آفات اللسان:

من أبرز الآفات التي حذر منها العلماء:

 

• الغِيبة: ذكر المسلم بما يكره في غيابه.

 

• النميمة: نقل الكلام بين الناس لإفساد العلاقات.

 

• الكذب: وهو من كبائر الذنوب.

 

• السب والشتم: مما يزرع العداوة والبغضاء.

 

• الجدال بالباطل: الذي يضيع الوقت ويثير الفتن.

 

خامسًا: وسائل عملية لحفظ اللسان:

 

• الإكثار من ذكر الله، فهو يملأ اللسان بالخير.

 

• تذكر مراقبة الله والملائكة لكل كلمة.

 

• تدريب النفس على الصمت إلا في الخير.

 

• صحبة الصالحين الذين يعينون على الكلام الطيب.

 

• محاسبة النفس عند نهاية اليوم: ماذا قلت؟ هل كان فيه خير أو شر؟

 

سادسًا: ثمرات حفظ اللسان:

• سلامة القلب: لأن الكلام السيئ يزرع الحقد والهم.

 

• محبة الناس: فالقول الحسن يجذب القلوب.

 

• رضا الله: إذ إن القول الطيب من أعظم القُربات.

 

• النجاة يوم القيامة: حيث يكون اللسان شاهدًا على صاحبه.

 

خاتمة:

إن حفظ اللسان عبادة عظيمة، لا تقل شأنًا عن الصلاة والصيام، بل هي دليل على صدق الإيمان وكمال العقل، وقد أجمع القرآن والسنة وأقوال السلف على أن اللسان هو أخطر الجوارح، وأن ضبطه سبيل النجاة، فلنحرص على أن يكون كلامنا ذكرًا لله، أو علمًا نافعًا، أو إصلاحًا بين الناس، وإلا فالصمت أولى وأحكم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة