• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

ليست الهزيمة في سقطة الأمس

ليست الهزيمة في سقطة الأمس
عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


تاريخ الإضافة: 6/7/2026 ميلادي - 20/1/1448 هجري

الزيارات: 397

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ليست الهزيمة في سقطة الأمس

 

أحيانًا يتعثَّر القلب… لا ضعفًا، بل لأن الطريق إلى الله طويل، وتستوقفه لحظات الغفلة.

 

غير أن أجمل ما في هذا الطريق أنَّ العودة ممكنة دائمًا، وأن نور اليوم قادرٌ على محو عثرات الأمس.

 

ومن بين أصوات العلماء يعلو صوت سفيان الثوري ليقول لنا: إن السقوط لا يُهْزَم به العبد، بل يُهْزَم حين لا ينهض، وأن الشيطان لا يُقْهَر بكثرة الكلام، بل بتوبةٍ تُشْبِه الفجر في نقائها وبدايةٍ تعيد ترتيب القلب من جديد؛ قال: "لَئِن غَلَبَنِيَ الشَّيْطَانُ بِالأَمْسِ، لأَقْصِمَنَّ ظَهْرَهُ اليَومَ بِتَوْبَتِي وَحُسْنِ عِبَادَتِي".


ليست كلماته مجرد وعظٍ يُتْلى، بل نداءٌ يوقظ الروح كضوءٍ يُفْتَح فجأةً في غرفةٍ أظْلَمَها الغياب.

 

إنه يقول لك: قد يسقط المرء حين تغفل عينُ قلبه، لكن العجيب ليس في السقوط… العجيب أن ينهض اليوم بقلبٍ أشد صفاءً، وبخطوةٍ تعود إلى الله بلا التفاتةٍ واحدةٍ إلى الوراء.

 

الشيطان يفرح بعثرة الأمس، لكنه يرتعد من وقفة اليوم؛ يرتجف حين يرى أن الجرح لم يُنتج ضعفًا، بل صار بابًا يُطل منه نور التوبة، يرتجف حين يدرك أن ندمك لم يجرَّك إلى اليأس، بل إلى سجدةٍ تُغيظه أكثر مما أغاظتك زلَّتُك.

 

وكلمة سفيان- وقد وُضعت في مكانها من هذا الحديث- ليست صيحةَ تَحَدٍّ فحسب، بل إعلان عن حقيقةٍ راسخةٍ: أن كل من رجع إلى الله انتصر، وأن كل من قابل خطيئته بتوبة صادقة قصم بها ظهر الشيطان.


فانهض اليوم… انهض وقفةً لا تُشبه وقفات الأمس، وقفةً تُشهر فيها توبتك كما يُشهر المجاهد سيفه، وقفةً تكتب بها فاصلًا جديدًا بين قلبك وبين ما يجرُّه الشيطان من ظلمة.

 

فهكذا تُقْصَم ظهور الشياطين: بدمعةٍ تعرف طريقها، وبقلبٍ إذا انكسر عاد إلى الله أقوى مما كان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة