• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

كلمة وكلمات (20)

كلمة وكلمات (20)
د. عبدالسلام حمود غالب


تاريخ الإضافة: 9/7/2026 ميلادي - 23/1/1448 هجري

الزيارات: 202

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كلمة وكلمات (20)

لا تحقرن من المعروف شيئًا

 

إن صناعة المعروف - وإن دق في عينك مقامه - هو باب مشرع من أبواب الزلفى إلى الله، ومنهاج رباني لتربية القلب قبل الجوارح، فالمؤمن الحق يدرك أن كل نبضة في عمره هي سانحة للتقرب إلى مولاه، فلا يستصغر صالحًا مهما ضؤل حجمه؛ يقينًا منه بأن موازين الحق لا توزن بضخامة الأعمال فحسب، بل بصدق السرائر ونقاء النيات.

 

بذور صغيرة... ثمارها الجنة:

قد يبدو لك العمل يسيرًا، لكن شاء الله أن يجعل هذه الأعمال عظيمًا؛ فإخلاصك في معروف تظنه صغيرًا قد يرفعك إلى ذرى الدرجات:

كلمة طيبة: تهمس بها في روع حزين، فتكون بردًا وسلامًا يحيي فيه الأمل ويغير مجرى حياته.

 

رحمة عابرة: تفيض بها على إنسان أو حيوان، فتكون هي المنجية لك يوم العرض والحساب.

 

صدقة خفية: يسيرة في ظاهرها، سلطانة في بركتها؛ تدفع غوائل البلاء وتستنزل الرزق من حيث لا تحتسب.

 

إن هذه الأعمال التي قد تراها بسيطة، هي عند الله فخمة جليلة؛ لأنها انبعثت من قلب حي، عامر بتعظيم شعائر الله.

 

تربية القلب بالديمومة والاستمرار:

القلب الذي يروض نفسه على اقتناص فرص الخير - مهما صغرت - يستحيل قلبًا رقيقًا، حساسًا، وقَّادًا في الاستجابة للنداءات الإيمانية، ومع المداومة على القليل المستمر:

يشرق القلب بالنور: ويستضيء ببصيرة المؤمن التي ترى ما لا يراه الآخرون.

 

تصفو النفس: وتتطهر من كدر الخطايا وأدران الدنيا الزائلة.

 

يتحقق الأنس بالله: فيجد العبد لذةً ملكوتية في كل طاعة يلامسها.

 

فالطريق إلى الله ليس قفزةً واحدةً عملاقة، بل هو خطوات وئيدة متتابعة؛ كل خطوة منها معروف قد تراه عاديًّا، لكنه يرفعك رتبةً في سلم القرب الإلهي.

 

جبال الحسنات من قطرات المعروف:

ربما تبسمت في وجه إنسان أثقلت كاهله الهموم، فكانت تلك البسمة مفتاحًا لفرج كربته، وما دريت أن ثغرها قد فتح لك أبوابًا من الرحمة لا تُغلق، ورب عمل يسير تداوم عليه في الخفاء، يكون أحب إلى الله من أعمال جِسام خالطها غبار الرياء.

 

لا ترتقب الفرص الكبيرة لتكون من أهل الإحسان، بل صُغ من تفاصيل يومك العادي عقدًا من المعروف:

سلام صادق: يبث السكينة ويؤلف الأرواح.

 

دعوة بظهر الغيب: لأخيك المسلم، يرتفع بها شأنك ويُستجاب لك وله.

 

عفو وصفح: حين يشتد أوار النفس للانتصار لذاتها.

 

إحسان خفي: لا يرقبه إلا عين الله المحيطة.

 

إن الله جل جلاله يجمع هذه القطرات المتواضعة من إحسانك، حتى يسيلها نهرًا جاريًا من الحسنات التي لا تنضب فتراها ماثلة أمامك يوم القيامة، فمن عظم المعروف - مهما صغر - أعظم الله شأنه، ومن زهد في القليل حُرم بركة الوفير.

 

ليكن شعارك الذي تشرق به شمس يومك:

لن أفوت سانحةً للخير، ولو بدت في أعين الناس ضئيلة؛ فرب صغير عند الخلق، عظيم عند الخالق.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة