• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

محبة الله عز وجل

محبة الله عز وجل
شعيب ناصري


تاريخ الإضافة: 9/7/2026 ميلادي - 23/1/1448 هجري

الزيارات: 324

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

محبة الله عز وجل


بسم الله الرحمن الرحيم

وأما بعد:

فإن الله عز وجل قال حاكيًا عن نبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 31]، فالمحبة مهما كانت صفاتها فلها دواعٍ تُقوِّيها وتربط الصلة بينهما؛ إما بين الخالق والمخلوق، وإما بين الناس فيما بينهم، وأول رابط بين محبة المسلمين لربهم هو اتِّباع النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الاتِّباع يكون فيما جاء به اعتقادًا وعملًا وقولًا في كل ما أمرنا به ونهانا عنه، وقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإسلام دينًا ووَحْيًا من الله يُتْلى إلى قيام الساعة؛ وهو القرآن الكريم، ولا يكتمل هذا الاتِّباع إلا باتباع السُّنَّة الصحيحة في حياتنا بين العبادات والعادات، وكذلك المعاملات، فنقتدي به وبأصحابه رضي الله عنهم أجمعين، ومن دواعي تقوية محبة المؤمن الصادق لربِّه هي عبادته وطاعته بما شرع لنا وترك ما نهى عنه، وهذا من تمام المحبة؛ أي: بالجمع بين الفعل والترك. واعلم أن هذه المحبة لا تكتمل إلا بالولاء والبراء؛ أي: موالاة أوليائه من أهل الإيمان، ومعاداة أعدائه من الكفار والمشركين، فهناك الكثير ممن يدَّعِي محبة الله قولًا ويخالفها فعلًا أو اعتقادًا، فإما أن تجده مخالفًا للسُّنَّة أو تاركًا لفرضٍ من الفرائض أو مواليًا لأعداء الله بالمحبَّة والمودَّة لهم مع المدح...إلخ، والله المستعان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنت مع مَنْ أحببت))؛ رواه البخاري؛ أي: يوم القيامة، فهل ترضى لنفسك أن تكون معهم في الآخرة وأنت تعلم المصير الذي ينتظرهم إن ماتوا على الكفر؟ وفي الحديث المشهور الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((قال الله تبارك وتعالى: إذا أحَبَّ عبدي لقائي أحببتُ لقاءه، وإذا كره لقائي كرهت لقائه))؛ الموطأ برقم (569)، ورواه البخاري برقم (7504).

 

ومحبة اللقاء لا تكون إلا من باب الاتباع؛ أي: اتباع الطريق الذي سار فيه الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة وأفضل التسليم، وآخرهم النبي الكريم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم في الأوَّلين والآخرين، ثم تَبِعَه أصحابه فيه، فهم خير الناس للناس بعد مرتبة الأنبياء والرسل عليهم السلام، ومن شروط هذا اللقاء أولًا هو كما جاء في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [البقرة: 222]، فجمع الله عز وجل بين طهارة البدن من الأوساخ وطهارة القلب من الذنوب بالتوبة، ثانيًا لقوله عز وجل: ﴿ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195]، والإحسان اسمٌ شاملٌ للعبادات والمعاملات والأخلاق والعادات، ورأس الإحسان هي التقوى والإحسان يجمع بين الحب والخوف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لَمَّا سُئل عن الإحسان؟ ((أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك))؛ رواه الشيخان.

 

وأصول هذه المحبة هي التوحيد ثم الإخلاص ثم الصدق، والصدق لا يكون إلا بالأفعال، فمن ترك صلاته وهو يقول: أنا أحب الله فهو كاذب، واعلم أن عبادة الله عز وجل بالحب قد يتربص بها ثلاثة أعداء؛ وهم: الغرور، ويكون هذا من باب الإعجاب بالنفس، والثاني وهو النفاق، ويكون هذا من باب الكِبْر والتكبُّر، والثالث الرياء، ويكون هذا من باب الشهرة بالصلاح، فإن بلغ بك أن تُحدِّثك نفسك بأنك من المتقين أو من المبشَّرين بالجنة، أو أنت مِن أولياء الله الصالحين، فاعلم أنك على خطر عظيم، فهناك مَنْ لا يُلقي السلام على أحد؛ لأن الكِبْر أعمى قلبه، وهو مِن رُوَّاد المساجد، أو يُكفر مَن حوله من أهل القِبْلة لارتكابهم المعاصي، وهذا مغرور، وهو مُعجبٌ بنفسه، وهناك مَنْ يتحدَّث للناس بما يفعله من الحسنات لجلب المدح منهم له؛ ولهذا أدخل عليها عبادة الخوف والرجاء من أجل كسر الكِبْر في قلبك وتُطفئ نار الغرور بداخلك وتنجو من داء الرياء.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة