• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

الجلوس بين السجدتين

الشيخ أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين


تاريخ الإضافة: 27/3/2015 ميلادي - 6/6/1436 هجري

الزيارات: 15317

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

باب الجلوس بين السجدتين


• حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، ثَنا يَزيد بن هارون، عن حسين المعلم، عن بديل، عن أبي الجوزاء، عن عائشةَ قالت: "كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفَع رأسه مِن الرُّكوع لم يسجدْ حتى يستوي قائمًا، وإذا سجَد[1] فرفع رأسه، لم يسجدْ حتى يستوي جالسًا، وكان يفترش رِجلَه اليُسرى"‏.‏

 

هذا حديثٌ خرَّجه مسلم[2]، وقد سبقتِ الإشارة إليه.

 

• حدَّثَنا عليُّ بن محمد، ثَنا عُبَيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارثِ، عن عليٍّ قال: قال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تُقْعِ بين السجدتين))‏.‏

 

• وفي لفظ عندَه مِن حديث عاصم بن كُلَيب عن أبيه عن أبي موسى، وأبي إسحاق: ((لا تُقْع إقعاءَ الكلب))‏.‏

 

هذا حديثٌ خرَّجه الترمذي بلفظ: ((يا عليُّ، أُحِبُّ لك ما أحبُّ لنفسي، وأكْره لك ما أكره لنفسي))، وقال: لا نعرِفه إلاَّ من حديث أبي إسحاق عن الحارِث عن عليٍّ، وقد ضعَّف بعض أهلِ العِلم الحارثَ الأعور، والعمل على هذا الحديث عندَ أكثر أهل العِلم؛ يكرهون الإقعاء[3]؛ انتهى كلامه، وفيه نظَر؛ لما سقناه مِن عند ابن ماجه مِن أنَّ أبا موسى رواه أيضًا عن الحارث، ثم إنَّا عهدناه يُحسن حديث الحارث عن عليٍّ، فمن ذلك حديث: "كان إذا عاد مريضًا قال: ((أذهِبِ الباس، ربَّ الناس))[4]".

 

وحديث: ((للمسلِم على المسلِم سِتٌّ بالمعروف))[5]، ولفظ الطوسي في كتاب "الأحكام": ((لا تُقْعِ[6] على عقبِك في الصلاة))، وعند العقيلي بسندٍ ضعيف عن الأصبغ قال: سمعتُ عليًّا يقول: إذا رفَع أحدُكم رأسه مِن السجدة الثانية فليلزقْ أَلْيَته بالأرْض، ولا يفعل كما تفْعَل الإبل، فإني سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ذلك توقيرُ الصلاة))[7].

 

• حدَّثَنا الحسن بن محمَّد بن الصباح، ثنا يزيدُ بن هارون، أنبأنا العلاءُ أبو محمد قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: قال لي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا رفعت رأسَك مِن الركوع، فلا تُقْعِ كما يُقْعي الكلب، ضعْ أليتيك بين قدميك، وألزقْ ظاهر قدميك بالأرض))‏.‏

 

هذا حديثٌ إسنادُه ضعيف؛ لضعْف أبي محمَّد العلاء بن زيدل - ويقال: ابن زيدلَه - الثقفي، البصْري، الأيلي؛ فإنَّ ابن المديني قال: كان يضَع الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: منكَر الحديث، متروك الحديث، كان أحمد يتكلَّم فيه، وقال أبو داود: متروك الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال البخاريُّ: منكَر الحديث، زاد أبو جعفر: ونسَبه أبو داود إلى الكذب، وقال ابنُ حبان: يَروي عن أنس نسخةً موضوعة، لا يحلُّ ذِكره إلاَّ تعجبًا، وقال النَّسائي: ضعيف، وقال يحيى بنُ معين: ليس بثِقة، وقال الحاكِم وأبو سعيد النقَّاش: يَروي عن أنس أحاديثَ موضوعة، وقال أبو أحمد الحاكِم: حديثه ليس بالقائم، وذكَره غير واحد في جملة الضعفاء والمتروكين، ولم أرَ مَن أثنى عليه، والله أعلم.

 

وذكَره البيهقيُّ بلفظ: نهى عن الإقعاء والتورُّك[8]، وفي الباب: حديث سَمُرة من عند الحاكم أبي عبدالله قال: "أمرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن نعتدلَ في السجود، وألاَّ نستوفز"، وقال: صحيح على شرْط البخاري[9]، وقدْ ورَد في إباحته حديث، ولفظ البيهقي: "نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإقعاء في الصلاة"[10]، وفي المصنَّف من حديثِ الحارث عن عليٍّ: أنَّه كره الإقعاء في الصلاة، وعن إبراهيم: أنَّه كره الإقعاء والتورُّك، وكره الإقعاء أيضًا: الحسن، وابن سيرين، وعامر[11]، وحديث أبي هُرَيرةَ قال: "نهاني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن نُقرة كنقرة الدِّيك، وإقعاء كإقعاء الكلْب"؛ رواه الإمام أحمد والبيهقيُّ مِن رواية ليث بن أبي سُلَيم، وعنده: "وإقعاء كإقعاء القرد"[12]، وفي كتاب الترمذي: باب الرُّخصة في الإقعاء: ثَنا يحيى بن موسى، ثَنا عبدالرزاق، أنبأنا ابنُ جريج، أخبرني أبو الزُّبير أنَّه سمِع طاوسًا يقول: قلنا لابن عبَّاس في الإقعاء على القدمين، قال: هي مِن السُّنة، فقلنا: إنَّا لنراه جفاءً بالرجل، فقال: بل هي سُنة نبيِّكم - صلى الله عليه وسلم - قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسن[13]، وقد ذهَب بعضُ أهل العلم إلى هذا الحديثِ مِن الصحابة، لا يرَوْن بالإقعاء بأسًا، وهو قول بعضِ أهل مكَّةَ مِن أهل الفقه والعِلم[14]، وخرَّجه مسلم أيضًا في صحيحه[15]، وفي المشكل لأبي جعفر: اختلف أهلُ العِلم في الإقعاء المنهي عنه؛ فذَهب أبو حنيفة وجماعة سواه إلى أنَّه جلوس الرجل على عقبيه في صلاته لا على أليتيه[16]، محتجين بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعليٍّ: ((لا تُقْعِ على عقبيك في الصلاة))، وبحديث أبي هريرة: "نهاني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أُقعي في صلاتي إقعاءَ الذئب على العقبين"، قال أبو جعفر: قوله: على العقبين راجعٌ إلى أبي هريرة؛ لأنَّ الذئب لا عقبان له، فإنْ قال قائل: قد روى عطية العوفيُّ قال: رأيتُ العبادلة يُقعون في الصلاة: ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، ويراهم الصحابة، فلا ينكرونه، فالجواب أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الحُجَّة على خلْقه، أو يكونون لم يبلغهم النهي، والله تعالى أعلم[17].

 

وفي المصنَّف: باب مَن رخَّص في الإقعاء، فذكَر جابرًا، وأبا سعيد، وطاوسًا، ومجاهدًا، وأبا جعفر[18]، وفي كتاب البيهقي: عن أبي عبيدة مَعْمَر بن المثنَّى: الإقعاء: هو أن يُلصِق أليتيه بالأرْض، وينصب ساقيه، ويضَع يديه بالأرْض، وفي موضع آخَر: الإقعاء: جلوس الإنسان على أليتيه ناصبًا فَخِذيه مثل إقعاء الكلْب والسبُع[19]، وفي الغريبين - وذكَره في المعتل بالياء -: قال أبو عبيدة: تفسيره عندَ الفقهاء: أن يَضعَ أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وقد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنَّه أكل مقعيًا)[20]، وقال النضرُ بن شُمَيل: الإقعاء أن يَجلِس على وركيه، وهو الاحتفاز والاستيفاز، وفي المحكَم - وذكَره في المعتل بالواو -: وأقْعَى الرجل في جلوسه: تسانَد إلى ما وراءه، وأقْعَى الكلب والسبُع: جلَس على اسْتِه.



[1] كذا بالأصل، وفي المطبوع: فإذا.

[2] مسلم (498).

[3] الترمذي (282).

[4] الترمذي (3565)، وقال: هذا حديث حسن.

[5] الترمذي (2736)، وقال: هذا حديث حسن.

[6] في الأصل: لا تُقْعي، بالياء، والصواب ما أثبت.

[7] الضعفاء للعقيلي (3/227)، وقد تحرف فيه: توقير الصلاة، إلى: توفير الصلاة.

[8] السنن الكبرى للبيهقي (2/120).

[9] المستدرك (1/270)، وليس فيه: أمرَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن نعتدلَ في السجود، وفي اللسان: قال أبو معاذ: المستوفز الذي قدْ رفَع أليتيه، ووضع ركبتيه.

[10] السنن الكبرى للبيهقي (2/120).

[11] المصنف (1/150 - 151) - ط الرشد.

[12] مسند أحمد (2/265، 311 )، والبيهقي في السنن الكبرى (2/120).

[13] أشار الشيخ أحمد شاكر أنَّ في بعض النسخ: هذا حديث حسن صحيح.

[14] سنن الترمذي (2/73-74) رقم (283).

[15] صحيح مسلم (536).

[16] كذا بالأصل، وفي المشكل: جلوس الرجل على عقبيه في صلاته في أليتيه، والظاهر أنَّ كلمة (لا) زائدة في الأصل.

[17] مشكل الآثار للطحاوي (15/478-484) بتصرُّف - ط/ الرسالة.

[18] المصنف ( 1/319-320).

[19] السنن الكبرى للبيهقي (2/120).

[20] رواه مسلم (2044) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة