• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

التوحيد في سورة الطلاق

التوحيد في سورة الطلاق
د. أمين الدميري


تاريخ الإضافة: 21/3/2021 ميلادي - 7/8/1442 هجري

الزيارات: 7005

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التوحيد في سورة الطلاق


من ثمرات التوحيد أن يسير الموحد بالله حسب منهج الله، طالبًا رضاه في عباداته ومعاملاته، وكما أن العبادة مشروعة شرعها الله تعالى، وبيَّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكذلك المعاملات من بيع وشراء، وزواج وطلاق، وغير ذلك من أحكام وضع لها الإسلام ضوابط وأُطرًا، ومسالكَ وطرقًا امتلأت بها كتب الفقه، وما على المسلم إلا أن يدرس ويتعرف على ما تقتضيه عباداته ومعاملاته من أحكام فيتعلمها، أو يسأل أهل العلم والفتوى، فإذا سار الناس - في معاملاتهم - حسب منهج الله، ارتاح الناس، وانتظمت الحياة، أما إذا تركوا شريعة الله واحتكموا إلى أهوائهم، أو طواغيت التشريع من البشر، أو إلى قوانين مستوردة، كان التردي والشقاء والضنك، وتسلط الناس على بعضهم، وذاق بعضهم بأس بعض، فلا نصرة للمظلوم، ولا وفاء بالحقوق، وكان الخسران وكان الشقاء، لهذا بعد الحديث عن أحكام الطلاق من عدة ونفقة وحمل ورضاع، كان هذا التنبيه، وهذه اللفتة التي تشير إلى أن سبب العذاب والانتقام الإلهي هو العتو عن أمر الله، والبعد عن منهجه: ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ﴾ [الطلاق: 8 - 10]، ومعنى "عتت عن أمر ربها"؛ كما يقول الإمام الطبري: (وكأين من أهل قرية طغوا عن أمر ربهم وخالفوه، وعن أمر رسل ربهم، فتمادوا في طغيانهم وعتوهم، والعتو: هو الكفر والمعصية"، وعتت عن أمر ربها: تركته ولم تقبله، وقيل: إنهم خالفوا أمر ربهم في الطلاق، فتوعد الله بالخبر عنهم هذه الأمة أن يفعل بهم فعله بهم إن خالفوا أمره في ذلك)!

 

قلت: وهذا القول الأخير يستحق التأمل؛ لأنه ماذا لو لم يلتزم الناس بأحكام الطلاق، إنه الفساد العريض المتمثل فيما يلي:

1- العيش في الحرام، فكثير من الناس يطلق زوجته ويعيش معها كأنه لم يطلق، أو يطلقها أكثر من ثلاث مرات وتستمر الحياة الزوجية، وينجبون أولادًا في الحرام.

 

2- عضل الرجال للنساء، فيذرها كالمعلقة أعوامًا طويلة، وقد يدفعها ذلك للرذيلة!

 

3- العداوة والبغضاء، ثم انتقام كل طرف من الآخر.

 

4- كثرة حالات الطلاق بسبب عدم الالتزام بالتطليق للعدة أو التطليق في الحيض، أو التطليق ثلاثًا في واحدة، وغير ذلك.

 

وهذه الأمور وغيرها من مخالفات شرعية في أمور الطلاق تنشئ مجتمعًا تعيسًا، يَكثُر فيه اللقطاء، وأطفال الشوارع، والتفكك الأسري والعلاقات المحرمة.

 

في الغرب المسيحي لا طلاق، فزهد الناس في الزواج، وانتشر الزنا، واستغنى الرجال عن النساء بالرجال، فأباحوا زواج المثل، والعجيب أن يتم العقد في الكنيسة!

 

أما الطلاق عندنا فهو حل لأزمة مستعصية، ومخرج وفك لعلاقة استحال دوامها: ﴿ وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ﴾ [النساء: 130]، فالطلاق يبدأ بكلمة، ثم عدة، وقد تكون رجعة، ثم طلاق ثم عدة، وقد تكون رجعة، فإذا كانت الثالثة لا تحل له.

 

وهناك التقويم وعلاج النشوز، وهو حالة قد تتصف بها امرأة لسبب ما، وهناك الحكمين، وغير ذلك من تدابير من شأنها تحد وتمنع حدوث الطلاق: ﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ [البقرة: 229].

 

وهناك التصالح حال نشوز الزوج وإعراضه عن زوجته، فتتنازل عن بعض حقوقها على أن تبقى على ذمة الزوج ويتزوج هو بأخرى، وما في ذلك من فوائد تعود على الجميع بخير: ﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ﴾ [النساء: 128].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة