• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

الدين معتقد .. لا سلعة استهلاكية للبيع

نايف عبوش


تاريخ الإضافة: 14/5/2013 ميلادي - 4/7/1434 هجري

الزيارات: 21047

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الدين معتقد.. لا سلعة استهلاكية للبيع


لا شك أن التطور المُذهِل، والتقدُّم المُتسارِع في مجال تقنية التواصل والمعلوماتية، قد بدأ يضغط على الكثير من الكتَّاب والمفكرين، والمربين من أعمدة القوم، والدعاة إلى مراجعة لغة خطابهم إلى الجمهور، بعد أن وجدوا أنفسهم أمام واقعٍ افتراضي مفتوح بلا قيود، وتَتلاطمه رؤى متنوِّعة، ومعقَّدة، لا سيما بعد أن ظهرت إلى الوجود مواقع التواصل الاجتماعي المعاصرة، مثل (فيس بوك) و(تويتر) و(يوتيوب)، وغيرها من وسائل الإعلام الاجتماعية للفضاء المعلوماتي، وبالفعل، فإن هذا الواقع الجديد بدأ يضغط على البعض من تلك النُّخب بشكل حادٍّ، باتجاه اعتماد صيغة التلون في الخطاب، بذريعة الحاجة إلى مراعاة توجُّهات الناس، وأخذ رؤى الجمهور بنظر الاعتبار؛ بقصد كسبِ جماهيرية تواصليَّة بدافع التوق للشهرة، وحب الانتشار؛ مما اختزل دورَ تلك النُّخب من موقع القائد الجماهيري، والواعظ الديني، والمثقّف النوعي المُلتزِم، إلى دور أقرب ما يكون لدور البقّال، الذي يسعى إلى الحرص على تغليف سلعته، وَفقًا إلى معطيات انطباعه عن السوق، ونتائج استطلاعه لاتجاهات جمهور المستهلكين، ومن ثَمَّ تسويقها وَفقًا لتلك المعايير.

 

ولأن الدين، ومنظومة القيم الاجتماعية، مبنيان على ثوابت راسخة، تتجاوز حركة الزمن الفيزيائي، وتتَّسِم بالاستقرار في سلوك الضمير الجمعي، فإنه لا ينبغي أن تقوم تلك النخب بإعادة صياغة جوهر خطابها الديني، وإرشادها الاجتماعي، وَفقًا لمجرد طبيعة أهواء الجمهور، أو طبقًا لاستراتيجيات الفضائيات، وسياسات الخصوصيَّة لمواقع التواصل الاجتماعي، التي تقوم بنقل تلك الخطابات، بحيث تجدهم يقومون ببثِّ خطابٍ مُتشدّد، عندما يكون موجهًا عبر قناة اتصال جُل جمهورها يُحبِّذ ذلك الخطاب، في حين تجدهم يقومون بإعادة تلوين الخطاب ليظهر أكثر انفتاحًا واعتدالاً، عندما ينقل عبر قناة اتصال تتعامَل مع جمهور مُنفتِح ومُتحرِّر، ويرى أن الحياة فرصة جميلة تستحِقُّ أن يعيشوها بأبعادها المختلفة.

 

وإذا كان التعامل مع النِّتاج الفكري، والمُعطى المعرفي يجري بعقليَّة السوق في سياق ثقافة الكسب الماديَّة المعاصرة، ويتطلَّب الالتزام بمعايير السوق، بما يُبرِّر مجاراة أذواق جمهور المستهلكين، ويُحقِّق إشباعاتهم بشكل تجريدي لا يلتزم بالضرورة بمعايير دينيَّة، أو أخلاقية بذاتها، بقدر ما تحكمه قاعدة تعظيم الرِّبح - فلا جرم أن ذلك المنهج لا يُبرِّر بيع الدين، ومنظومة القيم المجتمعيَّة باعتبارها سلعًا استهلاكيَّة تخضع لقوانين السوق، كما يفعل البعض من النخب المشار إليها، فالأصل ألا يشتري الذين يتعاملون بالدين، ويَنشَطون في مجال القيم، والتقاليد الاجتماعية، بآيات الله ثمنًا قليلاً، وبالتالي فإنه ينبغي رفْض تحويل الدين لبضاعة، والالتزام بمنطلق الدعوة إلى الله، كما أمر الله خالصة لوجه الله، جريًا على قاعدة ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ﴾ [هود: 112]، ومغادرة أي ذرائع تُبرِّر التلون، وتقتضي إعادة صياغة الخطاب الديني، أو القيمي، بقصد التكسب، ومن ثم تبرير مخاطبة الجمهور على طريقة هوى المريدين منهم وحسب، بذريعة الحرص على ضرورة مراعاة أذواقهم، ومجاراة لمقتضيات التطور الحاصل في آليات التواصل، وتماشيًا مع سياسات خصوصيات تَداولها لنقل الخطاب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة