• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

تفسير قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب ...}

تفسير قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب ...}
الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم


تاريخ الإضافة: 19/3/2022 ميلادي - 15/8/1443 هجري

الزيارات: 9208

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى:

﴿ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾

 

قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 115].

 

قوله: ﴿ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ﴾ الواو: استئنافية، "لله": جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم، واللام للملك، وقدم الخبر؛ لإفادة الاختصاص، أي: ولله سبحانه وتعالى خاصة ملك المشرق والمغرب.

 

﴿ الْمَشْرِقُ ﴾: مكان شروق الشمس والقمر والنجوم.

 

﴿ وَالْمَغْرِبُ ﴾: مكان غروب الشمس والقمر والنجوم.

 

والمعنى أن له عز وجل كل شيء؛ لأن ذكر المشرق والمغرب يعني الإحاطة وشمول ملكه لجميع الآفاق- إضافة إلى الإشارة إلى ما في المشرق والمغرب من الآيات العظيمة في كونهما محل طلوع الأنوار ومغاربها.

 

﴿ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ﴾ الفاء عاطفة، و"أين": شرطية، و"ما": زائدة من حيث الإعراب، مؤكدة من حيث المعنى.

 

﴿ تُوَلُّوا ﴾: فعل الشرط، أي: فأينما تتوجهوا في صلاتكم ودعائكم.

 

﴿ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ﴾: جواب الشرط، والفاء: رابطة لجواب الشرط؛ لأنه جملة اسمية.

 

﴿ فَثَمَّ ﴾ أي: فهناك، والإشارة إلى الجهة التي تولوا إليها.

أي: فتوجهكم إلى الله تعالى سواء كنتم في المشرق أو المغرب، أو غير ذلك من الجهات.

 

وقد قال صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصقن قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى"[1].

 

والمعنى: فأين ومهما توجهتم إليه من الجهات فتوجهكم إلى الله إذا كان ذلك بأمره عز وجل لكم، كما في استقبالكم الكعبة، أو استقبالها تحرياً واجتهاداً عند خفاء القبلة، أو الصلاة إلى غير الكعبة في حال تعذر استقبالها كما في حال اشتداد القتال والمسايفة، وحال المرض ونحو ذلك، أو في صلاة التطوع في السفر على الراحلة حيثما توجهت، كما في حديث ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه، قال: وفيه نزلت: ﴿ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ﴾ "[2].

 

﴿ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 115] أي: واسع الملك والتيسير، كما قال تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 115]، وقال تعالى﴿ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ [يس: 83]، وقال تعالى: ﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ﴾ [البقرة: 255].

 

واسع العلم، كما قال تعالى: ﴿ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴾ [طه: 98]، وقال تعالى: ﴿ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا ﴾ [غافر: 7].

 

واسع المغفرة، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ﴾ [النجم: 32]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53].

 

واسع الرحمة، كما قال تعالى: ﴿ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ ﴾ [الأنعام: 147]، وقال تعالى: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ [الأعراف: 156]، وقال تعالى: ﴿ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا ﴾ [غافر: 7].

 

واسع الفضل والغنى والجود والعطاء، كما قال تعالى ﴿ وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا ﴾ [النساء: 130]، وقال تعالى: ﴿ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 32]، وقال تعالى: ﴿ كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا ﴾ [الإسراء: 20].

 

واسع السمع، كما في حديث عائشة- رضي الله عنها- قالت: "الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات"[3]، وفي رواية أنها قالت: "تبارك الذي أوعى سمعه كل شيء"[4].

 

واسع الإحاطة، كما قال تعالى: ﴿ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا ﴾ [النساء: 126].

 

واسع العفو، واسع الحلم، واسع الحكمة، واسع القدرة، واسع الصفات كلها، والواسع من أسماء الله عز وجل.

 

﴿ عَلِيمٌ ﴾ ذو علم، محيط بكل شيء كما قال تعالى: ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴾ [الطلاق: 12].



[1] أخرجه البخاري في الصلاة- حك البزاق باليد في المسجد (406)، ومسلم في المساجد، مواضع الصلاة- النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها (547)، وأبو داود في الصلاة (479)، والنسائي في المساجد (724)، وابن ماجه في المساجد والجماعات (763).

[2] أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها- جواز صلاة النافلة على الدابة (700)، والنسائي في الصلاة (491).

[3] أخرجه البخاري معلقاً في كتاب التوحيد- باب (وكان الله سميعاً بصيراً) "فتح الباري" (13/ 372)، وأخرجه موصولاً النسائي في الطلاق (3460)، وابن ماجه في المقدمة- باب فيما أنكرت الجهمية (188)، وأحمد (6/ 46).

[4] أخرجها الطبري في "جامع البيان" (22/ 454)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (10/ 3342)، والواحدي في "أسباب النزول" ص (273).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة