• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

تفسير سورة الأنعام الآيات (72: 74)

تفسير سورة الأنعام الآيات (72: 74)
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


تاريخ الإضافة: 27/4/2024 ميلادي - 18/10/1445 هجري

الزيارات: 3216

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير سورة الأنعام الآيات (72: 74)


﴿ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [الأنعام: 72].


﴿ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾ كَامِلَةً بِشُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنُنِهَا[1] ﴿ وَاتَّقُوهُ ﴾ تَعَالَى بِفِعْلِ أَوَامِرِهِ وَتَرْكِ نَواهِيهِ[2].

 

﴿ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ تُجْمَعُونَ يَوْمَ القِيامَةِ لِلْحِسَابِ[3].

 

﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴾ [الأنعام: 73].


﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ﴾ أيْ: بِالحِكْمَةِ[4]، كَقَوْلِهِ: ﴿ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [آل عمران: 191]، وقَوْلِهِ: ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 16][5].

 

﴿ وَيَوْمَ ﴾ اُذْكُرْ ﴿ يَقُولُ ﴾ لِلشَّيْءِ: ﴿ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ هُوَ يَوْمُ القِيامَةِ يَقُولُ لِلْخَلْقِ: قُومُوا فَيَقُومُوا ﴿ قَوْلُهُ الْحَقُّ ﴾ الصِّدْقُ الْوَاقِعُ لَا مَحالَةَ[6].

 

﴿ وَلَهُ الْمُلْكُ ﴾ يُفِيدُ الحَصْرَ، والمَعْنى: أنَّهُ لَا مُلْكَ فِي ﴿ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ﳈ ﴾ إِلّا للهِ سُبْحانَهُ وتَعالَى[7]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾ [غافر: 16]، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ لْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ ﴾ [الفرقان: 26][8]، وَالْمُرَادُ بـ﴿ الصُّورِ ﴾ القَرْنُ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إسْرافِيلُ عَلَيهِ السَّلَامُ[9].

 

﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﳌ ﴾ مَا غَابَ وَمَا شُوهِدَ[10]، بَلِ الْغِيبُ عِنْدَهُ عَلَانيةٌ جَلَّ وَعَلَا.

 

﴿ وَهُوَ الْحَكِيمُ ﴾ فِي تَصرُفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَتَدَابِيرِهِ[11] ﴿ الْخَبِيرُ﴾ بِباطِنِ الْأَشْياءِ وَظَوَاهِرِهَا[12].

 

﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [الأنعام: 74].


﴿ وَإِذْ ﴾ اُذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ ﴿ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ ﴾ وَ(آزَرُ) هُوَ اسمُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِصَرِيحِ الْآيةِ[13]؛ وَلِمَا رَوى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قَالَ: «يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وعَلَى وجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لاَ تَعْصِنِي؟ فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَاليَوْمَ لاَ أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ وعَدْتَنِي أَنْ لاَ تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الأَبْعَدِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمْتُ الجَنَّةَ عَلَى الكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ[14] مُلْتَطِخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ»[15].

 

﴿ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، أيْ: أتَجْعَلُها آلِهَةً لَكَ تَعْبُدُها[16].

 

﴿ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ﴾ المُتَّبِعِينَ لَكَ في عِبادَةِ الأصْنامِ ﴿ فِي ضَلَالٍ ﴾ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ ﴿ مُبِينٍ﴾ واضِحٍ[17].

 

وَفِي الْآيةِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَدَأَ بِدَعْوَةِ أَقْرَبِ النَّاسِ إلَيْهِ، وَهْوَ أَبُوهُ آزَرَ؛ برًّا بِهِ وَشَفَقَةً عَلَيْهِ، وَقَدَ تَدْرَّجَ مَعَهُ فِي الدَّعْوَةِ، فَبَدَأَ بِالْأَسْهَلِ فَالْأَسْهَلِ، وَتَلَطَّفَ مَعَهُ غَايَةَ التَّلَطُّفِ[18]، كما َقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا * يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا * يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (* يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا * قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا * قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا * وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا ﴾ [مريم: 41 - 48].


[1] ينظر: تفسير السعدي (ص261).

[2] ينظر: تفسير السعدي (ص261).

[3] ينظر: التفسير الوسيط للواحدي (2/ 287).

[4] ينظر: تفسير النسفي (1/ 515).

[5] ينظر: تفسير الرازي (13/ 27)، تفسير القاسمي (4/ 397).

[6] ينظر: تفسير الجلالين (ص174).

[7] ينظر: تفسير الرازي (13/ 27).

[8] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 281).

[9] ينظر: تفسير القرطبي (7/ 20)، تفسير ابن كثير (3/ 281).

[10] ينظر: تفسير الجلالين (ص174).

[11] ينظر: تفسير النسفي (3/ 284)، أيسر التفاسير (2/ 79).

[12] ينظر: تفسير الجلالين (ص174).

[13] ينظر: تفسير الطبري (9/ 344)، تفسير ابن كثير (3/ 289)، التحرير والتنوير (7/ 310).

[14] الذيخ: ذكر الضباع. ينظر: نظم الدرر (17/ 40)، الفائق في غريب الحديث (2/ 328).

[15] صحيح البخاري برقم (3350).

[16] ينظر: فتح القدير (2/ 151).

[17] ينظر: فتح القدير (2/ 151).

[18] المقصود بالتلطف: استعمال الكلام الحَسَن، مع الرفق واللين في الحوار، بهدف الإقناع، مع البعد عن الرفض المرتبط بالشدَّة والدفاع عن النفس.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة