• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

قالت إني أعوذ بالرحمن منك

عفاف عبدالوهاب صديق


تاريخ الإضافة: 21/9/2008 ميلادي - 20/9/1429 هجري

الزيارات: 14658

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قالت إني أعوذ بالرحمن منك

 

ولما كانت "الطاهرة البتول مريم ابنة عمران" تتعبد في محرابها الذي فيه كانت سكينتها ورزق الله فيه دائمًا لا ينقطع، وهي دائمة السجود والركوع قانتة لله رب العالمين.. إذا بها في هذا الهدوء وتلك الطمأنينة فجأة تجد رجلًا داخل محرابها وهي العفيفة التي نذرتها أمها لخدمة بيت المقدس، وليس معها في المحراب أحد سواه!

حارت وشملتها الدهشة، كيف دخل ولماذا؟ فخافت منه وخشيت على نفسها، وهذا هو حال المرأة في قلبها وسرعة شعورها بالخوف والقلق؛ فالمرأة مخلوق ضعيف، والمقصود بالضعف هنا هو ضعف بنيانها؛ ذلك لأن مريم كانت آية للعالمين في الطهر والنقاء والإخلاص مع الله..

لكن ها هي ذي الحقيقة التي تراها أمامها بعينيها.. رجلًا بشرًا سويًّا لا عيب فيه ولا نقصان؛ فاستعاذت بربها وهو الرحمن منه وهي بعدُ لم تكن تعلم أنه روح القدس الملاك جبريل الأمين عليه السلام الذي أرسله إليها ربها وجعله يظهر لها في صورة إنسان، يقول رب العالمين: ﴿ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا ﴾ [مريم: 18]، فهى العفيفة التقية وأول ما نطقت به حين رأته أن قصدت ربها وهو العليم بحالها، استغاثت به أن يعيذها من هذا الرجل، فليست بغيًّا وقد كانت بذرتها النقاء والنور، وظنت أنه يريدها لنفسها أو أنه أتى ليلفتها عن عبادتها الدائمة لربها في المحراب.. وقالت له: إني أستعيذ بربي منك، إن كنت تخاف الله وتتقيه فأعوذ بربي أن تكون تقيًّا؛ فلم تر مِن هيئته إلا الوَرَع والأدب وحسْن الخُلق.

وكانت الإجابة منه سريعة ﴿ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ ﴾ [مريم: 19]؛ ذلك ليزيل عن قلبها الخوف والرهبة كي تهدأ وتستقر وتستقبل الأمر الذي له أرسل روح القدس، وفي لحظة وهي بعد لم تلتقط أنفاسها من حال وجوده معها؛ إذا به يكمل لها الإجابه قائلًا: ﴿ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ﴾ [مريم: 19]، والغلام هو المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام.

ولنرَ في المرة القادمة كيف استقبلتِ السيدةُ مريم البتول هذا الخبر وذاك الاختبار؟

أرقُّ تحياتي،،،





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- شكرا
محمد - مصر 20/01/2009 03:54 PM
جزاك الله كل الخير وسدد خطاك
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة