• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

بل الصواب مع الحافظ السيوطي

وائل حافظ خلف


تاريخ الإضافة: 3/10/2015 ميلادي - 19/12/1436 هجري

الزيارات: 8257

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بل الصواب مع الحافظ السيوطي

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله...

أما بعد:

فقد سألني فاضل نبيلٌ عن كلام للقاضي محمد كنعان تعقب به الحافظ السيوطيَّ في تفسيره لقول الله تعالى من سورة آل عمران:

﴿ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 33]، حيث قال الجلال السيوطي:

"﴿ إنَّ الله اصْطَفَى ﴾ اختار ﴿ آدَم وَنُوحًا وَآل إبْرَاهِيم وَآل عِمْرَان ﴾ بمعنى أنفسهما".

 

فتعقبه القاضي بقوله:

"الأولى في اللغة أن يقال: "نفسيهما"، أي: نفس إبراهيم، ونفس عمران.. ولكن لا داعي إلى هذا المذهب طالما أن الآية صريحة في ذكر الآل..." [1] إلخ كلامه.

 

فأراد السائل أن يقفه العبد الفقيرُ على الحق في الشطر الأول من تعقب القاضي، أهو كما قال، أم أن الصواب مع الحافظ السيوطي؟!

 

فأقول وبالله التوفيق:

الصواب مع الحافظ السيوطي، وعبارته رصيفة محكمة، وهي الأولى في هذا المقام لا يلحقها قدح، وما كان ليغبى عليه أنه يتكلم عن مثنى حين عبر بالجمع، وهو من هو في علمه بلسان العرب.

 

فقوله: "أنفسهما" هو الجاري على قانونهم، ولو أنه عبر بالمثنى كما أراد القاضي لقد كان حاد عن الأولى.

 

فإن قلتَ أعزك الله: لوما تأتينا ببرهان؟

قلتُ: دونكه.

 

قال الإمام الكبير سيبويه - رحمه الله - في "الكتاب" (3/621-622):

"باب ما لُفظ به مما هو مثنى كما لفظ بالجمع. وهو أن يكون الشيئان كلُّ واحد منهما بعضَ شيء مفردٍ من صاحبه. وذلك قولك: ما أحسنَ رؤُوسَهما، وأحسنَ عوالِيَهما.

 

وقال عز وجل:

﴿ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾ [التحريم: 4].

 

وقال:

﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴾ [المائدة: 38].

فرَّقُوا بين المثنَّى الذي هو شيْءٌ على حِدةٍ وبين ذا". انتهى المراد نقله منه.

 

وقد اختصر أبو حيان هذا الكلامَ بعبارة رشيقة وتبسّط، فقال في "البصائر والذخائر" (4/138/ رقم 475):

"قال سيبويه: كلُّ اثنين من اثنين فجمعهما أجْوَدُ. تقول: "ضربت رءوسهما"؛ لأن رأس كل واحد منه، وتقول: "أخذت ثوبيهما"؛ لأنهما ليسا منهما". ثم ذكر الآيتين اللتين ذكر سيبويه.

 

وبهذا تعلم أن الصواب في هذه المسألة مع الحافظ السيوطي. والله أعلم.

 

اللهم صلّ على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد.

 

والحمد لله أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا.



[1] "قرة العينين" حاشية (ص68).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة