• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

فوائد من حديث صفة الوضوء

الشيخ عبدالرحمن بن فهد الودعان الدوسري


تاريخ الإضافة: 13/11/2016 ميلادي - 12/2/1438 هجري

الزيارات: 23770

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فوائد من حديث صفة الوضوء

 

عن حُمْرَان مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه: أنه رأى عثمان رضي الله عنه دعا بوضوء، فأفرغ على يديه من إنائه فغسلهما ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء، ثم تمضمض واستنشق واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاثًا، ثم مسح برأسه، ثم غسل كل رجل ثلاثًا، ثم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا، وقال: ((من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدِّث فيهما نفسه، غفر الله له ما تقدم من ذنبه))؛ متفق عليه[1].

 

يتعلق بهذا الحديث فوائد:

الفائدة الأولى: من فروض الوضوء التي لا يصح الوضوء بدونها: غسل الوجه كاملًا من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ما انحدر من اللحيين طولًا، ومن الأذن إلى الأذن عرضًا، ولا بد من استيعاب ذلك كله، ومنه المضمضة والاستنشاق، فلا يجوز ترك بعض الوجه، مثل: ما بين اللحية إلى الأذن، أو ترك الاستنشاق والاكتفاء بمجرد وضع الماء على الأنف دون استنشاقه بالنفس، كما يفعله كثيرٌ من الناس، وهذا كله داخل في حد الوجه المأمور بغسله في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾ [المائدة: 6].

 

الفائدة الثانية: غسل اليدين إلى المرفقين من فروض الوضوء التي لا يصح الوضوء بدونها، والواجب استيعاب غسلهما من أطراف الأصابع إلى نهاية المرفق؛ فالمرفق داخلٌ في الغسل، ويجب الحذر من ترك غسله؛ لأن الوضوء لا يصح بدونه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستوعب غسله، كما أخبر بذلك أبو هريرة رضي الله عنه؛ فعن نُعَيم بن عبدالله المجمر قال: رأيت أبا هريرة رضي الله عنه يتوضأ، فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؛ رواه مسلم[2].

 

الفائدة الثالثة: قوله في وصف الوضوء: ثم مسح برأسه، فيه دلالةٌ على أن الرأس يمسح مرة واحدة، وهذا هو الصحيح من قولي أهل العلم - رحمهم الله تعالى، وهو قول الجمهور، قال ابن عبدالبر رحمه الله تعالى: وجمهور العلماء يقول بمسح الرأس مسحة واحدة موعبة كاملة، لا يزيد عليها إلا الشافعي، فإنه قال: من توضأ ثلاثًا مسح رأسه ثلاثًا؛ اهـ[3]، وظاهر عامة أحاديث صفة الوضوء المسح مرة واحدة، وما ورد أنه صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ثلاثًا فغير صحيح، قال العلامة ابن القيم - رحمه الله تعالى -: والصحيح أنه صلى الله عليه وسلم لم يكرِّرْ مسح رأسه، بل كان إذا كرر غسل الأعضاء أفرد مسح الرأس، هكذا جاء عنه صريحًا، ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم خلافه البتة، بل ما عدا هذا إما صحيح غير صريح، وإما صريحٌ غير صحيح؛ ا.هـ[4].



[1] رواه البخاري في كتاب الوضوء، باب المضمضة في الوضوء 1/ 72 (162)، ومسلم في كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء وكماله 1/ 204 (226).

[2] رواه مسلم في كتاب الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء 1/ 216 (246).

[3] الاستذكار 1/ 129، وانظر قول الشافعي في الأم 1/ 26.

[4] زاد المعاد 1/ 193.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة