• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

العلم بالكليات والجزئيات

الشيخ وليد بن فهد الودعان


تاريخ الإضافة: 19/2/2017 ميلادي - 22/5/1438 هجري

الزيارات: 16389

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العلم بالكليات والجزئيات


سبق بيان حكم من نقص علمه في الكليات والجزئيات، ومن نقص علمه في الجزئيات دون الكليات، وفي هذا المطلب نبين رأي الشَّاطبي في حكم اجتهاد مَن كان تام العلم في كليات الشريعة وجزئياتها، ونبدأ أولًا بتحديد وصف صاحب هذه المرتبة؛ لأهمية ذلك في الحكم عليه؛ إذ الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

 

المسألة الأولى: صفة صاحبها:

رأي الشَّاطبي:

يرى الشَّاطبي أن صاحب هذه المرتبة هو من يتبحر في الكليات والجزئيات، ولا يغفله النظر في أحدهما عن النظر في الآخر، ولا يجري الكليات دون أن ينظر في الجزئيات، ولا يجري الجزئيات دون نظر في الكليات، بل هو خائض فيما خاض فيه الطرفان، وهو ملتفت مع ذلك كله إلى تنزيل ما تلخص له من مقاصد على ما يليق في أفعال المكلفين؛ فصاحب هذه المرتبة حكم عليها، وغيره محكوم عليه فيها، وهذه صفة المتمكن الراسخ في العلم[1].

قال الشَّاطبي: "فالحاصل أنه لا بد من اعتبار خصوص الجزئيات مع اعتبار كلياتها، وبالعكس، وهو منتهى نظر المجتهدين بإطلاق، وإليه ينتهي طلقهم في مرامي الاجتهاد"[2].

 

المسألة الثانية: أسماء صاحبها، وأوصافه:

رأي الشَّاطبي:

يرى الشَّاطبي أن صاحب هذه المرتبة يسمى بأسماءٍ، ويوصف بأوصاف، وما أطلقت عليه الأسماء ولا وصف بما وصف به من الأوصاف إلا لتميُّزه، ولوصوله موصلًا عظيمًا، ومن تلك الأسماء والأوصاف:

1- الرباني.

2- الحكيم.

وهذان الوصفان يطلقان عليه؛ لأنه يربي بصغار العلم قبل كباره، ويوفي كل أحد حقه حسبما يليق به.

3- العالم؛ لأن العلم صار كالوصف المجبول عليه.

4- الفقيه.

5– العاقل[3].

ومراد الشَّاطبي بأغلب هذه الأوصاف، أن العالم المجتهد هو الذي قارب الكمال في اتصافه بهذه الأوصاف، حتى صارت تلك الأوصاف أليق به من غيره.

 

المسألة الثالثة: خواص صاحب هذه المرتبة:

رأي الشَّاطبي:

ذكر الشَّاطبي أن صاحب هذه المرتبة يتميز بأمرين:

أولهما: أنه يجيب السائل بجواب يليق به في حالته التي سأل عنها على وجه الخصوص، إن كان له في المسألة حكم؛ وذلك لعلمه بالجزئيات والكليات، فهو يجيبه على جزئيته التى سأل عنها بعد نظره فيها، وربط هذا النظر بكليات الشريعة، وهذا بخلاف صاحب المرتبة الثانية، فإنه يجيبه بحسب ما يقتضيه الكلي دون اعتبار خصوص مسألته[4].

ثانيهما: أن صاحب هذه المرتبه يمعن النظر في مآلات الأفعال قبل أن يحكم بالجواب، بخلاف صاحب الثانية، فإنه لا يبالي بالمآل؛ لأنه قصَر نظره على الكلي الموجود في المسألة[5].

 

المسألة الرابعة: حكم اجتهاد صاحبها:

رأي الشَّاطبي:

ذكر الشَّاطبي أنه لا خلاف في اجتهاد صاحب هذه المرتبة؛ لتمكنه من كليات الشريعة وجزئياتها؛ فهو صاحب التمكن والرسوخ، وهو الذي يستحق أن ينصب لهذه المنزلة الرفيعة، وهو الأهل للاستنباط والنظر[6].

وما ذكر الشَّاطبي من الاتفاق واضح جلي؛ فبمجرد إلقاء نظرة على الشروط التي يذكرها الأصوليون يعلم انطباقها تمامًا على صاحب هذه الحالة، وعلى هذا فصاحب هذه المرتبة هو المجتهد الحق[7].

قال السمعاني: "مَن كان حافظًا للأحكام والفروع بدلائلها وعللها، مشرفًا على الأصول في ترتيبها ولوازمها، عارفًا شبهها وأدلتها وعللها، فهذا أكمل الفقهاء علمًا، وأصحهم فيه اجتهادًا، وهذه الطبقة هم الذين يرجع إليهم في الإجماع والاختلاف"[8].



[1] انظر: الموافقات (5/ 232).

[2] الموافقات (3/ 180).

[3] انظر: الموافقات (5/ 233).

[4] انظر: الموافقات (5/ 233).

[5] انظر: الموافقات (5/ 233).

[6] انظر: الموافقات (5/ 232).

[7] انظر: شرط التمكن من الاستنباط ومراجعه (ص288) وما بعدها.

[8] قواطع الأدلة (1/ 481).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة