• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

مواطن الرحمات (خطبة)

مواطن الرحمات (خطبة)
ياسر عبدالله محمد الحوري


تاريخ الإضافة: 6/7/2026 ميلادي - 20/1/1448 هجري

الزيارات: 4290

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مواطن الرحمات


الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]؛ أما بعد:

فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات، آمين اللهم آمين.

 

أيها الأحباب الكرام في الله:

إخوة الإيمان، دقائق معدودة نعيش مع وقفات، وبعض المواطن التي تتنزل فيها رحمات الله عز وجل، حتى ننال رحمة الله سبحانه.

 

ما أحوجنا اليوم – إخوة الإيمان – إلى رحمة الله، فإن الرحمات إذا تنزلت على العبد، ولو اجتمعت عليه الابتلاءات والمحن والفقر والمصائب، ثم تنزلت عليه رحمة الله، عاش عيشةً هنية، في رضا وسكينة وطمأنينة وسعادة.

 

وقد قال بعض السلف: والله لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السعادة لجالدونا عليها بالسيوف.

 

وقالها وهو في حال من الفقر، ومع ذلك ذاق لذة رحمة الله.

 

ومن المواطن – معاشر المسلمين – التي تتنزل فيها الرحمات: مجالس الذكر.

 

نحن اليوم في مجلس من مجالس الذكر، ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم:

((وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده))؛ [رواه مسلم].

 

هذه هي مواطن الرحمات، التي ينبغي لكل مسلم أن يحرص عليها: حلق الذكر، ومجالس العلم.

 

ومن مواطن الرحمات – إخوة الإيمان – أن يتقي العبد ربه، ويبتعد عن الذنوب والمعاصي، ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم.

 

قال الله عز وجل:

﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ ﴾ [الأعراف: 156، 157].

 

ومن أراد أن يتعرض لنفحات رحمة الله، فليأمر بالمعروف، وليَنْهَ عن المنكر بقدر استطاعته.

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

((من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان))؛ [رواه مسلم].

 

فمن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر حسب طاقته، نال رحمة الله، قال تعالى:

﴿ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ﴾ [التوبة: 71].

ومن أراد أن تناله رحمة الله، فليكثر من الاستغفار، ومن التوبة الصادقة.

 

قال الله عز وجل:

﴿ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [النمل: 46].

ومن مواطن الرحمات كذلك: حفظ اللسان، وأن يسخره العبد في طاعة الله.

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

((رحم الله عبدًا قال خيرًا فغنم، أو سكت فسلم))؛ [رواه البخاري].

 

ومن داوم على أربع ركعات قبل صلاة العصر نال رحمة الله، قال صلى الله عليه وسلم:

((رحم الله امرًا صلى قبل العصر أربعًا))؛ [رواه أبو داود والترمذي وحسنه الألباني].

 

أسأل الله بمنه وكرمه أن يعينني وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه، فيا فوز المستغفرين.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ أما بعد أحبتي الكرام:

فمن أراد أن تتنزل عليه رحمة الله، ليعيش سعيدًا في الدنيا والآخرة، فليكن رحيمًا، وليصل رحمه.

 

قال الله تعالى:

﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ﴾ [محمد: 22، 23].

 

فمن وصل رحمه نال رحمة الله.

 

ارحم أخاك المسلم، ارحم المسكين، ارحم الضعيف، فإن لم تستطع أن تعينه فادعُ له، وابتسم في وجهه.

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

((الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء))؛ [رواه الترمذي وصححه الألباني].

 

كيف نريد – معاشر المسلمين – أن يرحمنا الله، ونحن نظلم، أو نقف مع الظالمين، أو نقصر في حقوق الضعفاء؟

 

إن الله يقول:

﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11].

 

إذا أردنا رحمة الله، فلابد أن نتراحم فيما بيننا، وأن نتعاون، وأن نكون صفًّا واحدًا.

 

ورحمة الله واسعة، لكنه يعطيها لمن يستحقها، ومن أعظم ما ينال به رحمة الله: كثرة الدعاء.

 

قال تعالى:

﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ﴾ [آل عمران: 8].

 

وقال سبحانه:

﴿ رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾ [الكهف: 10].

 

نسأل الله عز وجل رحمةً تهدي بها قلوبنا، وتجمع بها شملنا، وتوحد بها صفنا.

 

اللهم كن للمستضعفين في كل مكان، اللهم كن للمظلومين، اللهم احقن دماء المسلمين، وعليك بالمتآمرين على الإسلام والمسلمين فإنهم لا يعجزونك، اللهم عليك باليهود المعتدين والطغاة الظالمين ومن عاونهم.

 

ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

 

اللهم اجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًّا رخاءً سخاءً وسائر بلاد المسلمين.

 

عباد الله:

﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

وأقم الصلاة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة