• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

خطبة: الحذر من التسرع بالطلاق

خطبة: الحذر من التسرع بالطلاق
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي


تاريخ الإضافة: 1/7/2026 ميلادي - 15/1/1448 هجري

الزيارات: 6148

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبةُ الحَذَرِ مِنَ التَّسَرُّعِ بِالطَّلَاقِ


الخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْيَتَامَى، وَوَعَدَ عَلَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الْعَظِيمَ وَالْفَضْلَ الْجَزِيلَ، وَتَوَعَّدَ مَن ظَلَمَهُمْ أَوْ قَهَرَهُمْ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

1- عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ الزَّوَاجَ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنَّةٌ جَلِيلَةٌ امْتَنَّ اللَّهُ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ [الروم: 21]، فَهَذِهِ النِّعْمَةُ تَسْتَوْجِبُ الْمُحَافَظَةَ عَلَيْهَا، وَشُكْرَ اللَّهِ عَلَيْهَا، وَالْقِيَامَ بِحُقُوقِهَا وَآدَابِهَا.

 

2- عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ الزَّوْجَةَ أَمَانَةٌ عِنْدَ زَوْجِهَا، اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ عَلَيْهَا، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الْإِحْسَانَ إِلَيْهَا، وَالرِّفْقَ بِهَا، وَالصَّبْرَ عَلَى مَا قَدْ يَقَعُ مِنْهَا مِنْ تَقْصِيرٍ أَوْ خَطَأٍ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

3- عِبَادَ اللَّهِ، عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَحَاسِنِ زَوْجَتِهِ، وَأَلَّا يُرَكِّزَ عَلَى مَا قَدْ يَقَعُ مِنْهَا مِنْ نَقْصٍ أَوْ خَطَأٍ، اقْتِدَاءً بِهَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ».

 

4- عِبَادَ اللَّهِ، يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ تَعَالَى فِي زَوْجِهَا، وَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ طَلَبَ الطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ أَمْرٌ مُحَرَّمٌ؛ فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ». حَدِيثٌ حَسَنٌ.

 

5- عِبَادَ اللَّهِ، عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ تَكُونَ عَوْنًا لِزَوْجِهَا، وَمَصْدَرًا لِاسْتِقْرَارِ الْأُسْرَةِ وَسَعَادَتِهَا، وَأَنْ تُسْهِمَ فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ، وَأَنْ تَقُومَ بِحُقُوقِ زَوْجِهَا، وَأَنْ تَكُونَ سَبَبًا فِي الْأُلْفَةِ وَالْمَوَدَّةِ وَالسَّكِينَةِ.

 

6- عِبَادَ اللَّهِ، مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي الْحَذَرُ مِنْهَا تَحْمِيلُ الزَّوْجِ مَا لَا يُطِيقُ مِنَ النَّفَقَاتِ وَالْكَمَالِيَّاتِ، وَمُطَالَبَتُهُ بِمَا يَعْجِزُ عَنْهُ أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ النِّزَاعِ وَالْخِلَافِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ﴾ [الطلاق: 7].

 

7- عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ الْأُسْرَةَ الْمُسْلِمَةَ يَنْبَغِي أَنْ تُبْنَى عَلَى الْمَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ وَالتَّعَاوُنِ، وَأَنْ يَتَحَمَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مَا قَدْ يَقَعُ مِنَ الْآخَرِ مِنْ تَقْصِيرٍ، وَأَنْ يَسُودَ الْبَيْتَ التَّسَامُحُ وَالْعَفْوُ وَالْإِحْسَانُ.

 

8- عِبَادَ اللَّهِ، اعْلَمُوا أَنَّ التَّسَرُّعَ فِي الطَّلَاقِ لَيْسَ حَلًّا لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْكِلَاتِ الْأُسَرِيَّةِ، بَلْ قَدْ يُورِثُ النَّدَمَ وَالْحَسْرَةَ، وَيَهْدِمُ بُيُوتًا كَانَتْ عَامِرَةً، وَيَقْطَعُ أَوَاصِرَ كَانَتْ مَوْصُولَةً. فَالطَّلَاقُ هُوَ آخِرُ حُلُولِ حَلِّ الْمَشَاكِلِ الزَّوْجِيَّةِ وَلَيْسَ أَوَّلَهَا وَهُوَ الْمَنْصُوحُ بِهَا.

 

9- عِبَادَ اللَّهِ، عْلَمُوا بِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الطَّلَاقِ تَفَكُّكُ الْأُسْرَةِ، وَتَشَتُّتُ الْأَبْنَاءِ، وَالْإِضْرَارُ بِالزَّوْجَيْنِ نَفْسِيًّا وَاجْتِمَاعِيًّا، وَرُبَّمَا امْتَدَّتْ آثَارُهُ إِلَى الْأَوْلَادِ سِنِينَ طَوِيلَةً. وَالْأُسَرُ أَجْيَالٌ وَأَجْيَالٌ.

 

10- عِبَادَ اللَّهِ، مِنْ أَعْظَمِ مَا تَحْتَاجُهُ الْبُيُوتُ الصَّبْرُ وَكَظْمُ الْغَيْظِ، وَالِاقْتِدَاءُ بِسِيرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعَامُلِهِ مَعَ أَزْوَاجِهِ، فَقَدْ كَانَ أَحْلَمَ النَّاسِ وَأَصْبَرَهُمْ وَأَحْسَنَهُمْ عِشْرَةً.

 

11- عِبَادَ اللَّهِ، جَعَلَتِ الشَّرِيعَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ الطَّلَاقَ آخِرَ الْحُلُولِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَلَمْ تَجْعَلْهُ أَوَّلَ طَرِيقِ الْخِلَافِ، بَلْ أَحَاطَتْهُ بِأَحْكَامٍ وَضَوَابِطَ شَرْعِيَّةٍ تَحْفَظُ الْحُقُوقَ وَتَصُونُ الْأُسْرَةَ.

 

12- عِبَادَ اللَّهِ، مِنْ أَسْبَابِ بَقَاءِ الْأُسْرَةِ وَإِصْلَاحِهَا سَمَاعُ النَّصِيحَةِ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِأَهْلِ الْحِكْمَةِ وَالرَّأْيِ مِنَ الْأُسْرَتَيْنِ قَبْلَ الْإِقْدَامِ عَلَى الطَّلَاقِ، حَتَّى يَحْكُمُونَ بِالْعَدْلِ وَإِنْهَاءِ الْإِشْكَالَاتِ وَوَضْعِ الْحُلُولِ لِبَقَاءِ عَقْدِ الزَّوْجِيَّةِ. تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ﴾ [النساء: 35].

 

13- عِبَادَ اللَّهِ، احْذَرُوا التَّخْبِيبَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، فَإِنَّهُ مِنْ كَبَائِرِ الذنوب قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا»، فَمَنْ خَبَّبَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَأَفْسَدَ وَسَعَى فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا قَدْ أَتَى ذَنْبًا عَظِيمًا. وَالْمُؤْلِمُ عِنْدَ مَا يَكُونُ التَّخْبِيبُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ قَرِيبَةٍ أَمَّا لِغَرَضِ الْإِفْسَادِ، أَوْ لِغَرَضِ تَزْوِيجِهَا، أَوْ تَزْوِيجِهِ لِغَيْرِهَا، أَوْ لِغَرَضٍ مَالِيٍّ، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْأَسْبَابِ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً. أمَّا بَعْدُ.. فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

14- عِبَادَ اللَّهِ، مِنَ الظَّوَاهِرِ الْمُخَالِفَةِ لِهَدْيِ الشَّرِيعَةِ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْمُطَلَّقِينَ وَالْمُطَلَّقَاتِ مِنْ إِظْهَارِ الْفَرَحِ بِالطَّلَاقِ أَوِ الِاحْتِفَالِ بِهِ، فَإِنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ مَوْطِنَ فَرَحٍ وَسُرُورٍ، وَلَا يَفْرَحُ بِتَفْرِيقِ الْأُسَرِ وَتَشْتِيتِ الْبُيُوتِ إِلَّا إِبْلِيسُ وَأَعْوَانُهُ؛ فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إنَّ إبليسَ يضعُ عرشَه على الماءِ، ثم يبعثُ سراياه، فأدناهم منه منزلةً أعظمَهم فتنةً، يجيءُ أحدُهم فيقولُ: فعلتُ كذا وكذا، فيقولُ ما صنعتَ شيئًا، ويجيءُ أحدُهم فيقولُ: ما تركتُه حتى فرَّقتُ بينَه وبين أهلِه، فيُدْنِيه منه، ويقولُ: نعم أنتَ!»


فَانْظُرْ إِلَى شِدَّةِ فَرَحِ الشَّيْطَانِ وَأَعْوَانِهِ بِالطَّلَاقِ، وَكُلُّ مَنْ فَرِحَ بِالطَّلَاقِ أَوِ احْتَفَلَ فَهُوَ مُتَّبِعٌ لِخُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَأَلْبِسْهُمَا لِبَاسَ الصِّحَّةِ وَالعَافِيَةِ، وَأَعِنْهُمَا عَلَى كُلِّ خَيْرٍ وَبِرٍّ وَهُدًى، وَعَلَى مَا فِيهِ صَلَاحُ البِلَادِ وَالعِبَادِ، وَأَيِّدْهُمَا، وَاجْعَلْ عَلَى أَيْدِيهِمَا الخَيْرَ الكَثِيرَ لِلْبِلَادِ وَالعِبَادِ.

 

اللَّهُمَّ كن لبِلَادَنَا بِلَادُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْ اللهم، فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِكَ، وَأَحِطْهَا بِعِنَايَتِكَ، وَاكْلَأْهَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَأَدِمْ عَلَيْهَا أَمْنَهَا وَإِيمَانَهَا، وَعِزَّهَا وَاسْتِقْرَارَهَا، وَاجْعَلْهَا دَارَ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ، وَسَلَامٍ وَإِسْلَامٍ، وَاحْفَظْهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَفِتْنَةٍ، ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، اللَّهُمَّ وَاجْعَلْهَا بِلَادَ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ وَهُدًى، وَدَارَ عِزٍّ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَدِمْ عَلَيْهَا نِعْمَتَكَ وَفَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا اسْتَوْدَعْنَاكَ بِلَادَنَا وَوُلَاةَ أَمْرِنَا، فَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ، وَأَيِّدْهُمْ بِنَصْرِكَ، وَوَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا وَمُجَاهِدِينَا وَالمُرَابِطِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، اللَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ مُعِينًا وَنَصِيرًا، وَمُؤَيِّدًا وَظَهِيرًا، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ، وَاكْلَأْهُمْ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَارْدُدْهُمْ إِلَى أَهْلِيهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، وَارْبِطْ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ سَكِينَتَكَ، وَاجْعَلِ النَّصْرَ حَلِيفَهُمْ، وَالتَّأْيِيدَ رَفِيقَهُمْ، وَاكْتُبْ لَهُمُ الأَجْرَ العَظِيمَ وَالثَّوَابَ الجَزِيلَ. اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالإِيمَانِ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَنَا عَلَى الحَقِّ وَالهُدَى.

 

اللَّهُمَّ اخْذُلْ عَدُوَّنَا وَعَدُوَّ الدِّينِ، وَاكْفِنَا شَرَّهُمْ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُمْ تَدْمِيرًا عَلَيْهِمْ، وَرُدَّ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ، وَاجْعَلْ دَائِرَةَ السُّوءِ عَلَيْهِمْ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ، وَفَرِّقْ جَمْعَهُمْ، وَأَضْعِفْ قُوَّتَهُمْ، وَأَبْطِلْ كَيْدَهُمْ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ المُسْلِمِينَ مِنْ شَرِّهِمْ وَمَكْرِهِمْ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمَكْرُوهٍ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَأَكْلَأْنَا بِرِعَايَتِكَ، وَاحْطِنَا بِعِنَايَتِكَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنَا الْعُسْرَى. وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَامْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُّرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ. «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا».

 

اللَّهُمَّ احْفَظِ الأَبْنَاءَ وَالْبَنَاتَ، وَاجْعَلْهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُمْ بِعِنَايَتِكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَإِيَّاهُمْ مِنْ مُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمُؤَدِّي الزَّكَاةِ.

 

اللهم أَصْلِحْ أَحْوَالَنَا، وَوَفِّقْنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا الدُّعَاءَ، وَاسْتَجِبْ لَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة