• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

لا تكن النملة خيرا منك!

لا تكن النملة خيرا منك!
د. أمير بن محمد المدري


تاريخ الإضافة: 9/6/2026 ميلادي - 23/12/1447 هجري

الزيارات: 794

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لا تكن النملةُ خيرًا منك!


الحمد لله الذي يعلّمنا من آياته في خلقه، ويوقظ قلوبنا بعبَره في أصغر مخلوقاته، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

 

قال الله تعالى عن نملةٍ ضعيفة:

﴿ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾[النمل: 18]

 

فيا سبحان الله! نملةٌ ضعيفة تنبّه قومها، وتحرسهم، وتضحي بنفسها، وتنادي بأعلى صوتها لتحذرهم من قدوم جيش عظيم!

 

هل صارت النملةُ أغير منك على قومها؟!

 

تأمل…لم تُفكر بنفسها، بل فكرت بقومها!

 

لم تقل: "أنجو وحدي" وتتركهم للموت!

 

لم تتقاعس عن النداء، مع أنها صغيرة لا يُنتظر منها ذلك!

 

نادتهم بكل طاقتها: "يا أيها النمل"، حتى يسمع الجميع!

 

أفلا تخجل أن ترى نملةً أحرص على قومها منك على أهلك، وجيرانك، وأمتك؟!

 

• كم من رجل خان الثغرة؟!

 

• كم من حارسٍ نام على الثغر، فدخل العدو على أهل بلده؟!

 

• كم من إنسانٍ رأى الشر يقترب من أهله، فسكت، أو انسحب، أو اكتفى بالقول: "أنا نجوت"!

 

قالوا: "إذا نام أهل الثغور، استيقظ أهل القبور"!

 

مسؤوليتك عظيمة... ولو كنت "صغيرًا"!

 

رب نملةٍ أنقذت قومًا، ورب إنسانٍ أهلك أمة!

 

لا تستصغر نفسك، ولا تقل: "ما شأني؟"

 

فكل مؤمن على ثغرة من ثغور الإسلام، فلا يُؤتينّ الإسلام من قِبلك!

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤول عن رعيته» [متفق عليه]

 

أنانية هذا الزمان!

 

• كم من إنسان يبيت شبعانًا، وجاره جائع؟

 

• كم من موظف لا يهمه فساد في مؤسسته ما دام راتبه يصله؟

 

• كم من مسؤول يغرق الناس حوله في المشكلات وهو لا يحرك ساكنًا؟

 

• كم من عالم أو داعية يرى الفساد ويسكت حفاظًا على جاه أو منصب؟

 

• أفلا يخجل هؤلاء من نملة؟!

 

نملة... لكنها نطقت بالإيمان:

قال الله في آخر القصة: ﴿ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا ﴾

 

أي أن نبي الله سليمان عليه السلام ضحك إعجابًا بحكمتها ورحمتها وشجاعتها!

 

نملةٌ... نالت إعجاب نبي!

 

كن أنت النذير!

 

• هل ترى الشر يقترب من أهلك؟

 

• هل تشم رائحة فتنة أو انحراف؟

 

• هل تلمح بداية فساد في مجتمعك؟

 

لا تسكت!

 

بل كن النذير، والصوت الصادق، والصيحة المحذّرة، كما فعلت النملة.

 

ولو لم تستطع أن تُنقذ الجميع… فلا أقل من أن تُحذّر، أن تُبلّغ، أن تُنصح، أن تدعو.

 

النداء الأخير:

يا من غفلتَ عن أمتك... يا من رضيت بالدعة والراحة وقلت: "نفسي نفسي"...

 

أفق من غفلتك، فالنملة خيرٌ منك اليوم!

 

قال الحسن البصري رحمه الله: "من رأى منكرًا فاستحسنه فقد شارك أهله فيه".

 

اللهم اجعلنا نذيرًا لقومنا، ومصلحين بين أهلنا، وغرباء في زمان الغفلة،

 

اللهم لا تؤتِ الإسلام من جهتنا، ولا تجعلنا خونةً للثغور،

 

وصل اللهم على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة