• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

شكر النعم طريق الفلاح

شكر النعم طريق الفلاح
د. أمير بن محمد المدري


تاريخ الإضافة: 16/6/2026 ميلادي - 30/12/1447 هجري

الزيارات: 309

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شكر النعم طريق الفلاح


الحمد لله المنعم المتفضل، الجواد الكريم، الذي لا تعد نعمه، ولا تُحصى آلاؤه، نحمده على ما أنعم، ونشكره على ما تفضل، ونستغفره من تقصيرنا في شكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

نعمة بعد نعمة…!

 

ما من عبد في هذه الأرض إلا وله على الله نعم لا تعد ولا تُحصى…

 

من منا لم يُفرّج الله عنه كربًا؟

 

من منا لم يُستجب له دعاء؟

 

من منا لم يُرزق بصحة، أو زوجة، أو ولد، أو مأوى، أو رزق؟

 

قال تعالى: ﴿ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾ [إبراهيم: 34].

 

فكم من عافية لا نُحسن شكرها؟ وكم من نعمة لا نستشعرها إلا حين تزول؟ وكم من بلاء صرفه الله عنا ونحن لا ندري؟!

 

طريق الشكر… مفتاح الفلاح!

 

إذا أردت أن تكون من الشاكرين المفلحين، فطريقك واضح… وهو أمران:

أولًا: اذكر نعم الله عليك!

قال تعالى: ﴿ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الأعراف: 69].

 

تأمل في صحتك… في نومك… في رزقك… في وضوءك… في سجدة بين يدي الله…

 

تأمل في لسانك الذي يقرأ، وفي عينك التي تبصر، وفي قلبك الذي يخشع…

 

كم من مريض لا يستطيع أن يتحرك، وكم من ضرير لا يرى النور، وكم من مُبتلى يتمنى أن يعيش يومًا من حياتك!

 

وكان الإمام علي رضي الله عنه إذا خرج من الخلاء مسح على بطنه وقال:

"يا لها من نعمة، قليلٌ شاكرها"!

 

ثانيًا: تحدث عن النعم!


قال تعالى: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ [الضحى: 11].

 

حدث بها لا رياءً ولا فخرًا، ولكن اعترافًا بفضل الله…

 

ليتعلم الناس من شكرك، ويشعروا بكرم ربك…

 

• إذا مدح الناس الطبيب، فاذكر أنت من خلق الدواء…

 

• إذا أثنوا على الأغنياء، فاذكر أنت من يرزقهم…

 

• إذا اغتر الناس بالبشر، فاذكر أنت فضل رب البشر!

 

احذر أن تكون من الجاحدين! قال تعالى على لسان إبليس:

﴿ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾ [الأعراف: 17].

 

وقال سبحانه: ﴿ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13].

 

كان أحد السلف يقول:

"سخطت يومًا لأني لم أجد حذاءً، فدخلت المسجد فرأيت رجلًا مقطوع الرجلين… فحمدت الله على نعمته".

 

لا تنظر إلى من فوقك فتزدري نعمة الله عليك، بل انظر إلى من دونك، كما أوصاك نبيك صلى الله عليه وسلم:

«انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم» [رواه مسلم].

 

إذا المرءُ لم يَشكُرْ قليلًا أصابه
فليس له عِندَ الكثيرِ شُكورُ
ومن يَشكُرِ المخلوقَ يَشكُرْ لرَبِّه
ومن يَكفُرِ المخلوقَ فهْوَ كَفورُ

 

دخل رجل على أحد الزهاد فوجد بيته خاليًا من الأثاث، فقال له متعجبًا: "أين متاعك؟"، فقال الزاهد: "وأين متاعك أنت؟"، قال الرجل: "أنا مسافر"، فقال الزاهد: "وأنا كذلك…!"

 

نِعَمُ الدنيا زائلة… والنعيم الباقي هناك… في الجنة!

 

فكن شاكرًا اليوم… لتُرزق الزيادة غدًا!

 

جاء رجل إلى يونس بن عبيد فشكا إليه ضيقا من حاله ومعاشه واغتماما بذلك.

 

فقال: أيسرك ببصرك مئة ألف؟ قال: لا.

 

قال: فبسمعك؟ قال: لا.

 

قال: فبلسانك؟ قال: لا.

 

قال: فبعقلك؟ قال: لا.

 

في خلال.. وذكره نعم الله عليه، ثم قال يونس: أرى لك مئين ألوفا وأنت تشكو الحاجة؟! [سير أعلام النبلاء، ج6/ 292].

 

روي أنه كان هناك رجل ابتلاه الله بشلل الرجلين، واليدين، وابتلاه كذلك بالعمى، فدخل عليه في أحد الناس فوجد هذا العبد يشكر الله عزوجل على نعمه وآلائه حيث يقول: (الحمد الله الذي عافاني مما ابتلى به غيري، وفضَّلني على كثير ممن خلق تفضيلا)، فتعجب الرجل الزائر من سمع فسأله: على أي شيء تقوم بحمد الله وشكره؟، فقال له الرجل الأعمى: يا هذا، "أشْكُرُ الله عزوجل على أنه ترك لي لسانًا ذاكرًا، وقلبًا خاشعًا، وكذلك وهبني بدنًا على البلاء صابرًا".

 

ختامًا… اجعل الشكر منهج حياة!

 

• تذكر نعم الله صباحًا ومساء

 

• تحدث بها واعترف بفضله

 

• اربط كل خير ينالك بكرم الله عليك

 

واحذر أن تكون ممن قال الله فيهم:

﴿ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ، وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7].

 

اللهم اجعلنا من الشاكرين، الذاكرين، المعترفين بفضلك…ولا تغيّر علينا ما نحن فيه، واحفظ نعمك علينا ظاهرةً وباطنة، في الدين والدنيا والآخرة.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة