• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

رب إني نذرت لك ما في بطني محررا

رب إني نذرت لك ما في بطني محررا
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 7/2/2020 ميلادي - 12/6/1441 هجري

الزيارات: 91168

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا ﴾

 

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾[1].

 

تَأَمَّلْ قَولَ امْرَأَة عِمْرَانَ: ﴿ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي ﴾، حيث قالت: (مَا)، ولم تقل: (مَنْ)، وبينهما بون شَاسِع، لِتَعْلَمَ أهمية الإخلاص، وأن النِّيَّةَ الصَّالِحَةَ تَكْفِيكَ.

 

نَذَرت امْرَأَةُ عِمْرَانَ مَا فِي بَطْنِهَا خَالِصًا مُتَفَرِّغًا لعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَخِدْمَةِ بَيْتِهِ، وَلَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ مَا فِي بَطْنِهَا أَذَكَرٌ هو أَمْ أُنْثَى؟ وَلم يكن يَصْلحُ لمثل هذا الأمورِ إِلَا الذُّكُورُ.

 

وَتَأَمَّلْ كَيْفَ اسْتَشْفَعَتْ لِقَبُولِ نَذْرِهَا، بتَضَرُّعِهَا وإِخْلَاصِهَا حِينَ قَالَتِ: ﴿ فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾.

 

فَكَأَنَّهَا قَالَت: رَبِّ إِنكَ تَسْمَعُ تَضَرُّعِي ورَجَائِي، وَتَعْلمُ صِدْقِي وإِخْلَاصِي، فَتَقَبَّلْ مِنِّي.

 

وَانْظُرْ إِلى كَمَالِ أَدَبِهَا مَعَ رَبِّهَا تَعَالَى، فَلَمْ تَقُلْ: رَبِّ إِنْ وهبتَ لِي مولودًا ذكرًا نذرتُهُ لَكَ مُحَرَّرًا، حتى لا تكونَ كالتي تَشْتَرِطُ على رَبِّهَا.

 

ثُمَّ تَأَمَّلْ سُؤالَها القَبُولَ؛ مَعَ الطَّاعَةِ الخَالِصَةِ، وهو يُنَافِي الإِعْجَابَ بالعَمَلِ الصَّالِحِ، ويُشْعِرُ بالوجلِ مَنْ عَدمِ القَبُولِ..

 

فكأنها تقتفي آثار إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عليهما السلام، إِذْ يَرْفَعَانِ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ودُعَاؤهُمَا: ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾[2].

 

وهي ومن هم مثلُهَا من المؤمنينَ والمؤمنات، الصالحينَ والصالحات، حَقِيقون بالثَّنَاءِ والمدْحِ بقَولِهِ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾[3].

فَحَالُهَا حَالُ الصَّالِحِينَ، وَشَأنُهَا شَأْنُ الْمُتَّقِينَ..

 

وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ﴾، أَهُوَ الَّذِي يَزْنِي، وَيَسْرِقُ، وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ؟ قَالَ: «لَا، يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَوْ يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُ، وَيُصَلِّي، وَهُوَ يَخَافُ أَنْ لَا يُتَقَبَّلَ مِنْهُ»[4].



[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية/ 35.

[2] سُورَةُ البقرةِ: الآية/ 127.

[3] سُورَةُ المؤمنونَ: الآية/ 60، 61.

[4] رواه الترمذي- أَبْوَابُ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابٌ: وَمِنْ سُورَةِ الْمُؤْمِنُونَ، حديث رقم: 3175، وابن ماجه- كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ التَّوَقِّي عَلَى الْعَمَلِ، حديث رقم: 4198، بسند صحيح.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة