• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

باب دعاء لتفريج الهم

باب دعاء لتفريج الهم
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني


تاريخ الإضافة: 11/6/2026 ميلادي - 25/12/1447 هجري

الزيارات: 459

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

باب دعاء لتفريج الهمِّ

 

روى الإمام أحمد وصححه الألباني عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا»، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: «بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا»[1].

 

معاني المفردات:

هَمٌّ، وَلَا حَزَنٌ:أي الهم إنما يكون في الأمر المتوقَّع، والحزن فيما قد وقَع، والهم: هو الحزن الذي يذيب الإنسان، يقال: همني الشيء، أي أذابني.

 

نَاصِيَتِي بِيَدِكَ: كناية عَنْ نفوذ حكمه فيه، وأنه تحت قدرته وقهره.

 

مَاضٍ: أي نافذ.

 

حُكْمُكَ: أي الكوني والشرعي.

 

عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ: أي كل ما تحكم فيَّ فهو عدل.

 

عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ: أي من الأنبياء، والملائكة، والرسل عليهم السلام.

 

رَبِيعَ قَلْبِي: أي فرح قلبي، وسروره.

 

نُورَ صَدْرِي: أي انشراح صدري.

 

ذَهَابَ هَمِّي: أي زواله عني.

 

جِلَاءَ حُزْنِي: أي انكشاف حزني.

 

فَرَجًا: أي سَعة.

 

يَنْبَغِي: أي يستحب.

 

روى الترمذي وصححه الألباني عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ»[2].

 

معاني المفردات:

دَعْوَةُ ذِي النُّونِ: أي صاحب الحوت، وهو سيدنا يونس عليه السلام.

 

ومختصر قصته عليه السلام أن الله تعالى بعثه إلى أهل نينوى من أرض الموصل، فدعاهم إلى الإيمان، فلم يؤمنوا، فأوحى الله إليه أن أخبرهم أن العذاب يأتيهم بعد ثلاثة أيام، فخرج يونس عليه السلام من بينهم، فظهر سحاب أسود، ودنا حتى وقف فوق بلدهم، فظهر منه دخان، فلما أيقنوا أنه سينزل بهم العذاب خرجوا مع أزواجهم وأولادهم ودوابهم إلى الصحراء، وفرقوا بين الأولاد والأمهات من الإنسان والدواب، ورفعوا أصواتهم بالتضرع والبكاء، وآمنوا وتابوا عن الكفر والعصيان، فأذهب الله عنهم العذاب، فدنا يونس عليه السلام من بلدهم بعد ثلاثة أيام؛ ليعلم كيف حالهم، فرأى من البعيد أن البلد معمور كما كان، وأهله أحياء، فاستحيا وقال: قد كنت قلت لهم: إن العذاب ينزل عليكم بعد ثلاثة أيام، فلم ينزل، فذهب ولم يعلم أنه قد نزل عليهم ورفع عنهم، فسار حتى أتى سفينة وركبها، فلما ركبها وقفت السفينة فبالغوا في إجرائها فلم تجر، فقال الملاحون: هنا عبد آبق، فقرعوا بين أهل السفينة فخرجت القرعة على يونس، فقال: أنا الآبق، فألقى نفسه في البحر، فالتقمه حوت بأمر الله، وأمره الله أن يحفظه، فلبث في بطنه، فقال: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، أي: أنا من الظالمين بخروجي من بين قومي قبل أن تأذن لي به، فاستجاب الله له، وأمر الحوت بإلقائه إلى أرض نصيبين بلدة من بلاد الشام[3].

 

في الصحيحين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ»[4].

 

معاني المفردات:

الْكَرْبِ:أي الحُزنِ، والغَمِّ.

 

لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ: أي لا معبودَ بحقٍّ إلا الله.

الْعَظِيمُ: أي الكبير المتعالي.

 

الحلِيمُ: أي الذي لا يعاجل عباده بالعقوبة إذا ما عَصَوه.

رَبُّ: أي صاحب، ومالك.

 

العَرش: سرير الملك، وهو أكبر المخلوقات، لا يعلم أحد كيفيته.

الكَرِيم: أي العظيم، فلا يساويه شيء من العروش في عظمته وهيئته، ونحو ذلك.

 

ما يستفاد من الأحاديث:

1- مشروعية التوسل بأسماء الله تعالى.

 

2- أسماء الله تعالى غير منحصرة في عدد معيَّن.

 

3- استحباب الدُّعَاء بهذه الأذكار عند الهمِّ والحزنِ.

 

4- ينبغي لكل من سمع دعاء الهم والحزن أن يتعلمه.

 

5- أسماء الله توقيفية، فلا يجوز إثبات اسم لله سبحانه وتعالى لم يرد في القرآن أو السنة النبوية الصحيحة.

 

6- حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم أصحابه رضي الله عنهم كيف يلجؤون إلى الله سبحانه وتعالى في الكُرُبَات؟

 

7- نفوذ حكم الله عز وجل.

 

8- قضاء الله كله عدل لا ظلم فيه.

 

9- تقرير الإيمان بالرسل عليهم السلام.

 

10- تقرير الإيمان بالكتب.

 

11- تقرير الإيمان بالغيب.

 

12- وجوب الفزع إلى الله بالدُّعَاء عند نزول المصائب والكروب.

 

13- استحباب البَداءة في الدُّعَاء بالثناء على الله عز وجل.

 

14- كلما أثنى الداعي على الله أكثر كان أقرب للإجابة.

 

15- كان أكثر دُعَاء النبي صلى الله عليه وسلم ثناءً على الله بما هو أهله.



[1] صحيح: رواه أحمد (3712)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (199).

[2] صحيح: رواه الترمذي (3505)، والنسائي في الكبرى (10417)، وأحمد (1462)، وصححه أحمد شاكر، والألباني.

[3] انظر: مرقاة المفاتيح (4/ 1590).

[4] متفق عليه: رواه البخاري (6346)، ومسلم (2730).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة