• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

جدي..

جدي..
د. سليمان الحوسني


تاريخ الإضافة: 20/3/2016 ميلادي - 10/6/1437 هجري

الزيارات: 23786

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

جدي..


ما زلت أتذكركَ وإن طال الفراق بيننا، وأستحضر كلماتك الطيبة، وتوجيهاتك الرائعة، ومواقفك النبيلة، وخصالك الحميدة، وصفاتك الحسنة.

 

صحيح أنك ذهبت عنا، لكن ذكرياتك وبصماتك لم تذهب، بل نتذاكرُها بين الحين والآخر، ونسعد ونفرح كلما ذكرناك، وندعو لك بالخير والمغفرة وحسن المقام في الدار الآخرة، أنت ومن معك من الطيبين الأخيار.

 

جدِّي، أحببتُ أن أكتب هذه الكلمات إليك وعنك حبًّا وشوقًا وردًّا للجميل، ولعله يقرؤها أبناؤنا وأحفادنا فنكسب منهم صلة رحم ودعوة بالغيب، وعملًا صالحًا ينفع الجميع.

 

جدِّي، طالما جلسْنا إليك والتفَفْنا حولك، واستمعنا إلى كلماتك الطيبة وحديثك العذب، وشعرنا بحبِّك لنا، وقربِنا من قلبك، فعطفك علينا كبير، وحرصك علينا وفير؛ مما جعل الكل يحرص على صحبتك ومجالستك والاقتراب منك، وكم هو جميل ذلك الاجتماع المتكرِّر معك في اليوم، وخاصة وقت الصباح، وفي المساء، أو عند مجيء الضيوف، أو في المناسبات والأعياد، والكل حريص على خدمتك وراحتك؛ فأنت العمود الفقري للعائلة الكريمة كلها.

 

جدِّي، صحيحٌ أننا ونحن صغار كنا نخاف من عصاك التي تُوقظنا بتحريكها في الصباح لو تأخَّرنا في القيام؛ وذلك حرصًا منك على أداء الصلاة في وقتها، ثم إنجاز بعض الأعمال الموكلة إلينا في المشاركة في جنْي ثمار النخل، والتقاط الرطب والتمر، أو غير ذلك من المهام.

 

أذكر البساطة في الأمور، لكنها حلوة المذاق، البساطة في اللباس والبساطة في الطعام والشراب، والبساطة في الكلام دون تكلُّف ولا تشدُّق، البساطة في التزاور والاتصال، البساطة في التنقل والسفر، صحيح أن الوسائل الحديثة اليوم يسَّرت الكثير، لكن الأمور باتت أكثر تعقيدًا وتكلُّفًا في بعض الأحيان؛ مما ترتَّب عليه قطيعة وابتعاد وتناكر واختلاف عند البعض للأسف الشديد.

 

جدِّي، رحمك الله، كنتَ أنت المعلِّم والموجِّه والرشيد، كنت أنت المرجع عند الاختلاف، والمركَز عند الائتلاف، لا بد من الرجوع إليك في كل الأمور، وكنتَ تُرحِّب دون غرور، كنتَ تودَّع عندَ السفر من قِبل الصغير والكبير، وتستقبل بالفرح عند الرجوع، الجميع يفرح برؤيتك، ويأنس بطلعتك، ويسرُّ بابتسامتك، ويحترم هيبتك وشيبتك، ويلبِّي طلبك، وينفِّذ رغبتك بكل حب وسرور.

 

جدِّي، نتذكَّر قراءتك وصوتك المميَّز، ومُصحفك ومُصلاك، وذِكرَكَ وتهليلك وتسبيحك وحَوْقلتك، الله يرحمك، ويرفع منزلتك، ويغفر لك زلّتك، ويجعل قبرك جنّتك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة