• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

الحذر من شؤم المعصية

الحذر من شؤم المعصية
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 23/3/2016 ميلادي - 13/6/1437 هجري

الزيارات: 15742

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحذر من شؤم المعصية


اجتنب الذنوب والمعاصي فإن اقتراف الذنوب ومعاقرة الآثام من أعظم الصوارف عن كتاب الله تعالى، فإذا كان الإنسان سَادِرًا في غَيِّهِ، مستمرًا في معاصيه، مُسْرِفًا على نفسِهِ في الذنوبِ والمعاصي، حالت بينه وبين الانتفاع بكلام الله تبارك وتعالى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ * كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾.[1]

 

والرَّانُ غلافٌ يُغَلِّفُ القلبَ بسبب الذنوب والمعاصي فلا يصل إليه إيمانٌ ولا ينتفع بموعظةٍ.

 

قال ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تَعَالَى: ﴿ كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ أَيْ: لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا وَلَا كَمَا قَالُوا، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، بَلْ هُوَ كَلَامُ اللَّهِ وَوَحْيُهُ وَتَنْزِيلُهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا حَجَبَ قُلُوبَهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِهِ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرَّيْن الَّذِي قَدْ لَبِسَ قُلُوبَهُمْ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا.[2]

 

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا صُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿ كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾".[3]

 

وعن حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ، مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ".[4]

 

وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ".[5]

 

ربما يتوهم كثير من الناس أن الرزقَ هو المالُ فقط، وهذا فهمٌ خاطئٌ، فإن الرزقَ أعمُ من ذلك بكثير، فإن العلمَ رزقٌ، وحفظك لكتاب الله تعالى رزق، وفهمك لكلام الله تعالى رزق، وتدبرك لمعاني القرآن رزق.



[1] سورة الْمُطَفِّفِينَ: الآية/ 14

[2] تفسير ابن كثير (8/ 350)

[3] روَاه أحمد- حديث رقم: 7952، وَابْنُ مَاجَهْ- كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ ذِكْرِ الذُّنُوبِ، حديث رقم: 4244، بسند حسن

[4] رواه مسلم- كِتَابُ الْإِيمَانَ، بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْإِسْلَامِ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، وَأَنَّهُ يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ، حديث رقم: 144

[5] رواه أحمد- حديث رقم: 22386، وابن ماجه- افتتاح الكتاب في الإيمان وفضائل الصحابة والعلم، بَابٌ فِي الْقَدَرِ، حديث رقم: 90، وحسنه شعيب الأرناؤوط





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة