• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

ذكر.. مع قطرات المطر

ذكر.. مع قطرات المطر
وليد بن عبده الوصابي


تاريخ الإضافة: 12/4/2016 ميلادي - 4/7/1437 هجري

الزيارات: 6662

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ذِكَر.. مع قطرات المطر

 

خلدتُ إلى فراشي بعد نهار طويل، ذهبتُ فيه وأتيت، وفرِحت وأنَّيتُ، تقلَّبتْ بي الأطوار - والحمد لله - بين فرَح وألَم، وحزنٍ وأمل، ثم جاء الليل، لتسكن فيه نفسي، وآوي إلى أولادي وعرسي.

 

ولكن الليل، وما أدراك ما الليل؟! الليل مبثُّ الآهات، ومزار الآلام، ومُشتد الهموم، ومجثم الأحزان، (والليل أخفى للويل)؛ كما تقول العرب العرباء، فتشرب فيه الصهباء، ويكون فيه أنواع من البلاء، تحت ستر الليل الأليل، والظلام الأخيل، وهو نعمةٌ عظيمة، وآية فخيمة؛ ﴿ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ﴾ [الإسراء: 12]، فجعله الله آية؛ تسكن فيه النفوس، وتأوي إليه الأجسادُ بعد اختفاء الشموس، لتجد الرَّاحة والطمأنينة، فواعجبي ممَّن يسخِّر هذه النعمة، معصية ونقمة؛ ﴿ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾ [الزمر: 15]!

 

خرجتُ عن قصدي الذي أردتُ قوله، وهو: أني أرزح في نومي، وأشرع في عومي، بجوار نافذةٍ نافذة، إذا بي أسمع أمَلا، وأحس خملا، فإذا بالنوم يغادِر، والنفس تبتهج، والقلب يسكن، ففزعتُ حامدًا شاكرًا ذاكرًا.

 

ما أرحمك ربي وأنداك، وما أسوأ فعل بعضنا تجاه نعمك وعطاياك! (اللهمَّ لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا).

 

شممتُ ذلك الرِّيح الرائح، والطيب العبق الذي ينشره المطر، ويبعثره القطر، فيعطر أنوفنا التي زكمتها الروائح الكريهة التي بثَّتها المدنية الكاذبة، وجلبها الإنسان الظلوم الجهول.

 

المطر - يا قوم - نعمة جليلَة من الله الكريم الرحيم، يبثها بين خلقه، بعد أن أمحلَت قلوبهم، وأجدبَت أرضهم، فيجعلها الله لهم متاعًا ونفعًا، ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [الشورى: 28]، ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ﴾ [فصلت: 39]، فلك الحمد ربَّنا، والشكر لك.

 

وناشدتُ الله نساءً ورجالا، ألَّا يتخذوا من هذه النعمة معصيةً وانحلالا، ولغطًا واختلالا، ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ﴾ [آل عمران: 28]، ((فإنَّ ربكم يغَار، وغيرته أن يأتي المرءُ ما حرَّم الله)).

 

فاحذروا غضَبَ الله وسخطه؛ فإن الله رحيم، ولكنه سبحانه يغضب حين تُنتهك حرمه.

 

هذه تذكرة لنفسي، ولبَني جنسي، كتبتُها حين رأيتُ الغيث هَمى، والنبات نَمى، فبادرتُ ألَّا يظل الإنسان في عمى، وأن لا يقترب من الحِمى!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة