• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

أحبهم

أحبهم
مها بنت محمد البشاري


تاريخ الإضافة: 26/4/2016 ميلادي - 18/7/1437 هجري

الزيارات: 5308

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أحبهم..

 

كعادتي أقرأ في ذكريات أبي وشيخي الطنطاوي، وكانت مقالتُه التي يحكي فيها لما بلغ سبعًا وسبعين عامًا؛ فجاشت في صدري أمنيةٌ حبيسة؛ وهي لُقياه وتقبيل رأسِه ويديه، ثم توافد الكرام على ذهني وقلبي والشيء بالشيء يذكر، فوا برد كبدي إذ ألقى شيخنا العثيمين! وما أطيبها من جلسة نثني فيها رُكبَنا لدرس علم في مسجده بعنيزةَ!

 

وألتفت فإذا فارسٌ يُقبل من بعيد؛ من وادي الأمنيات، وصفحات التاريخ؛ عبدالله بن رواحة رضي الله عنه يصوم الرمضاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم..

يا حبَّذا الجنةُ واقترابُها
طيبةٌ وباردٌ شرابُها
والروم رومٌ قد دنا عذابُها
عليَّ إن لاقيتُها ضرابها

أتراه ارتوى من شرابها؟ رضي الله عنه!

 

ثم ألتفِتُ فإذا ابن كثير الدمشقي بحدة علمِه وبصيرتِه يبتسم لي، ويهزُّ رأسَه بتسليمة..

وإذا من خلفه ذاك البحرُ ذو الموج الهادر؛ شيخه وشيخنا أحمد بن عبدالسلام بن تيمية الحرَّاني، عليه وعلى أبي المحاسن وأبي المجد السلامُ والرحمات..

 

وقد شدَّتِ انتباهي تمتمةٌ حَسِبتُها من بعيد آتية من نيسابور من خلف الجبال، في ليلة العيد تحكي عمن فضلُه شَمِل الأمة بأجمعها، فجلست أنظرُ وأترقَّب، ويَدِي على قلبي، فما القادم عني بغريب، بل محلُّه هنا في قلبي واللهِ؛ محمد بن إسماعيل البخاري!

طِبْتَ حيًّا وميتًا يا أعجوبةَ الدهر، وسيفَ الحقِّ، وآية الرحمن في أرضه!

 

رأيته وقد مضى، فطفقت أجري وراءَه؛ أستوقفُه، فما راعني إلا وضياءٌ قادم بسرعة كالبرق - أو قُلْ: كالرعدِ - زمرةٌ خِلتها - لوضاءتِها - كوكبًا دريًّا يتلألأ في الكون؛ عبدُالله بن المبارك، ويحيى بن معين، وبُندار، وعليُّ بن المديني، ويحيى بن سعيد القطَّان، ومسلم بن الحجاج، وعبدالله بن الزبير، والعز بن عبدالسلام...

 

وغيرهم الكثير...

لم تَسَعْني فرحةُ اللقاء حتى كِدْتُ آتيه! ودَّعتهم وقلبي يتفطَّر! والدنيا شأنها الفراقُ، وما وُجِدتْ يومًا للقاء!

فلما انصرفوا رأيت غبارًا ثار في الأرجاء، فإذا ذاك الغريب؛ الغريب عن الناس، ولكنه عندي حبيب قريب، ربِّي اغفِرْ له وارحمه، وارضَ عنه؛ زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه، بطلٌ كان يضيء الأرضَ ولمَّا تشرفْ بأنوارِ النبوَّة.

 

أقوامٌ ذهبوا من حياتنا، كانوا يسيرون يومًا على هذه الأرض، كانوا ينظرون مثلنا للسماء، حملوا هذا الدين على أكتافهم، عاشوا لأجله، نثروا من حولهم الفضائل، وبقيت ذكراهم هنا في أعماق أعماق قلوبِنا!

ربَّاه، أَوَمثلي يحقُّ له أن يطلب لقاءهم؟! والله لا أستحقُّ!

لكنك أكرمُ الأكرمين، ارزقني رؤيتَهم في الجنة!

 

أحببتهم فيك يا خالقي وربي؛ اجمعني بهم وارزقني جلسةً بين أيديهم بمَنِّك وكرمك يا ذا الوجه الأكرم، والاسم الأعظم، والعطية الجزلى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة