• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

الله.. تفردا وتأدبا

الله.. تفردا وتأدبا
د. ماجد محمد الوبيران


تاريخ الإضافة: 6/6/2016 ميلادي - 29/8/1437 هجري

الزيارات: 6752

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الله... تفردًا، وتأدبًا

 

مع الله في سُبُحات الفِكَرْ
مع الله في لمحات البَصَرْ
مع الله في وَمَضات الكرَى
مع الله عند امتداد السَّهَرْ

ما أجمل الكلام وما أحلى الحديث حين يكون عن الله عز وجل!

"الله" الذي طالما تكلم العلماء عنه، فأطنَبوا فكان للحديث حلاوة، وأفاضوا فجاء الكلام باهرًا بديعًا جميلًا.

وما هذه السطور إلا كشفٌ لبعض خصائص هذا الاسم العظيم، وبيانٌ لبعض الآداب معه، وتقرُّبٌ إلى الله المنعم المتفضِّل وحدَه.

فلفظ الجلالة "الله" هو الأصل في أسماء الله الحسنى، فالرحمن الرحيم الملك من أسماء الله الحسنى.

 

واسم الله هو أكثر ما يُدعى به سبحانه، وبه اقترنت عامة الأذكار المشروعة في التسبيح، والتحميد، والتكبير، وبه تُفتتح الصلاة، ويُرفع النداء للصلاة.

 

وقد ورد ذِكر لفظ الجلالة (الله) في القرآن الكريم 1762 مرة موزَّعة على أكثر سوره - كما جاء في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم - وافتتح الله جل وعلا به 33 آية.

 

وقد ذُكِر في أول آية من القرآن الكريم، وهي ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ [الفاتحة: 1] على قول بعض العلماء، أو قوله تعالى: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة: 2] على قول الآخَرين، كأول اسم مذكور في كتابه تعالى.

 

وحروف اسم الله كلها مهمَلة ليس فيها نقط، ولثوية؛ فيستطيع الإنسان أن يذكر الله دون أن يحرك شفتيه. وهو اسم لا يُثنى، ولا يجمع.

 

وعند اللغويين أن الاسم المبدوء بـ"ال" لا يُنادى بياء النداء مباشرة، فلا يقال: يا المسلم! إلا في لفظ الجلالة "الله"، فإن النداء فيه يختلف عن نداء غيره؛ ولهذا قُطعت همزته في النداء، فيقال: يا ألله. وقد ذكر الجوهري سببًا لذلك، وهو أنه يُنوى به الوقف على حرف النداء تفخيمًا للاسم الأعظم.

 

وأما الآداب، فإليكم بعضها:

• حين تكون في حديث مع الله، ومناجاة وذِكرٍ، فاستشعر عظمته، وتذكر مدى ضعفك وحاجتك إليه، فلا تذكره وأنت مشغول الفكر، ولا تناجِهِ وأنت في هيئة لا تدل على أدبٍ معه. أظهر له ضعفك وحاجتك وخنوعك له؛ بنيتك الصادقة، وهيئتك الخاضعة.

 

• إذا كتبت اسم الله، فلا تجعله متساويًا مع كلمات السطر، بل ارفعه قليلًا، وتذكر موقف نبي الله عليه الصلاة والسلام حين التمس خاتمًا، أين وضع اسم الله سبحانه؟

 

• إذا وجدت اسم الله مكتوبًا في ورقة، فلا تتركه ملقًى على الأرض، بل ارفعه وأكرمه وعطِّره، وبالغ في إكرامه وحفظه في صندوق نظيف أو زجاجة جميلة، فلو كانت هدية ثمينة أو ذكرى غالية، لبالَغتَ في صونها والمحافظة عليها.

 

ذكر القرطبي في تفسيره أن رجلًا نظر إلى قرطاس فيه "بسم الله الرحمن الرحيم"، فقَبَّله ووضعه على عينيه، فغفر له.

 

• لا تمزِّق اسم الله، وإن كان هناك من أفتى بجوازه؛ لحفظه من الامتهان، لكنني لا أجرؤ على ذلك؛ ولقد مزق كسرى رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم المبدوءة بالبسملة، فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم بأن يمزق الله ملكه.

 

وفي الصحيفة الجائرة التي كتبتها قريش، وحاصرت بها نبي الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه في الشِّعب، وبعد أن شعر بعض عقلاء قريش بقسوة الصحيفة، وهَمُّوا بتمزيقها، وقام إليها المطعم بن عدي ليَشُقَّها، وجد أن الأرَضَةَ قد أكلتْها إلا "باسمك اللهم"، وما كان فيها من اسم الله، فإنها لم تأكله؛ لأنها لم تتجرأ على الاقتراب منه! أفلا تتفكر أيها الإنسان؟

 

• خصِّص لصلاتك في المنزل ثوبًا نظيفًا، ولا تصلِّ بملابس البيت المبتذلة، فالله يفرح بإقبال عبده عليه؛ فأظهِرْ له من أمرك كلَّ فعل حسن.

 

• حين تكون في بيت من بيوت الله، فاجعل لوجودك في هذا البيت خصوصية؛ عظِّم الله وتجرد من الدنيا وملذاتها، وأشعِرْ نفسك بضيافتها على الله ومدى افتقارها إليه.

 

هذه بعض خصائص لفظ الجلالة (الله)، وبعض الآداب معه.. لم نأتِ عليها كلها؛ لأننا لن نحيط بها مهما اجتهدنا وبحثنا وكتبنا، وكما قال ابن القيم رحمه الله في بيان قصور البشر عن الإحاطة بما يخص لفظ الجلالة (الله) عز وجل: "فقد قال أعلم الخلق عليه الصلاة والسلام: ((لا أحصي ثناءً عليك، أنتَ كما أثنيتَ على نفسك))".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة