• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

ضحية الكهرباء!

ضحية الكهرباء!
وليد بن عبده الوصابي


تاريخ الإضافة: 20/7/2016 ميلادي - 14/10/1437 هجري

الزيارات: 6443

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ضحية الكهرباء!

 

هاتفتني زوجتي، وكلماتها تتلعثم، وصوتها يتحشرج!

قلت: خيرًا؟

 

ردَّت عليَّ، والعَبرة تخنقها، والحزن يقلقها:

صديقتي وزميلتي توفيت بالكهرباء!!

تُهْت، لكني عدت وفُهت: مسترجعًا مكرِّرًا: (إنا لله، وإنا إليه راجعون).

وصبّرتها وعزَّيتها، وقلت لها مواسيًا: هذه حياتنا الدنيا "إنما الحياة الدنيا لعبٌ ولهوٌ وزينة".

 

وتلخيصها في هذين البيتين:

ثمانيةٌ لا بد منها على الفتى
ولا بد أن تجري عليه الثمانيهْ
سرورٌ وهمٌّ، واجتماعٌ وفُرْقةٌ
وعسرٌ ويسرٌ، ثم سُقمٌ وعافيهْ

رحمها الله، وغفر لها، وأسكنها فسيح الجنان، وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.

 

وهاكم قصتَها باعتصار واختصار:

ذهبت هذه المسكينة عندما علمت بمجيء الكهرباء - ولا تزور إلا غبًّا - وقد تذكرت أن الماء عنهم منقطع! فذهبت لتشغِّل المحوِّل ليسحب لهم الماء الذي هو أصل الحياة، فكان فيه حتفها!!

تركت أبناءها، وهُرعت حيث الصوت، ولكن كان هناك الموت! ﴿ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ [الأعراف: 34].

 

رآها أطفالها مُلقاةً على الأرض، هُرعوا إلى الباب، وذهبوا إلى جيرانهم، فأتوا، وإذا بالكارثة!!

لم يعلم هؤلاء الأكباد أن أمّهم - غفر الله لها - فدَتْهم بكبدها، ليحترق، ويعيشوا هم!

آه، أكتب لكم قصتها، ودموعي مهراقة على خدِّي، وقلبي حزين، وخاطري كسير، وأنا أتخيل موقفها وموقف بنيها، وأمها وأبيها، وزوجها وأخيها.

 

ولكن: (إنا لله، وإنا إليه راجعون)، والموعد الله؛ ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴾ [آل عمران: 9].

ربِّ عجّل بفرجك القريب؛ ﴿ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ﴾ [هود: 81]، وأخرجنا من مأزقنا، كما أخرجت موسى وقومه من التيه، فإنا قد ذقنا من العذاب ألوانًا، والحمد لك والشكر.

هذا كتبي لقصتها؛ علَّ مترحِّمًا يترحم عليها، وداعيًا يدعو لأهلها بالصبر والسلوان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة