• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

مخرج 15

مخرج 15
د. سليم يعقوب (أبو أميرة)


تاريخ الإضافة: 26/8/2016 ميلادي - 22/11/1437 هجري

الزيارات: 12722

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مخرج 15

 

لمن لا يَعرف مدينةَ الرياض، المخرج رقم 15 يقَع على الدائري الشرقي، وهو طريق حيويٌّ جدًّا، يصِل جنوب الرياض بشمالها وصولًا للمطار، وكثير من أهل الرياض يمرون عليه بصِفة دورية، بل إنَّ بعضهم يمر عليه مرتين أو أكثر يوميًّا.

 

وسواء كنت متَّجهًا من الشمال إلى الجنوب أو بالاتجاه الآخر، فإنه يمكنك رؤية ذلك المبنى الضخم: جامع الراجحي، الذي شيَّده الشيخ الفاضل سليمان الراجحي، وهو حقيقة عبارة عن مجمع ضخم متعدِّد الأنشطة في مختلف المواسم، ومن ضمنها أكبر مَغسلة للأموات في مدينة الرياض.

 

مررتُ كثيرًا أمام ذلك الجامع، وصلَّيتُ على جنائز كثيرة فيه أيضًا، ولكن في ذلك اليوم - وأذكر أنَّها كانت صلاة الجمعة - كنتُ ذاهبًا للصلاة على أحد الزملاء، وكان رحمه الله يَسكن في تلك المنطقة!

 

لست أدري كيف خطر ببالي أنَّه رحمه الله لا بدَّ مرَّ أمام الجامع مرَّات عديدة، ولكن هل خطر بباله يومًا أنَّ الصلاة عليه ستكون بهذا الجامع؟ ثمَّ تفكَّرتُ في نفسي، هل ستكون الصَّلاة على جنازتي في هذا الجامع ثمَّ أُدفن في مقبرة النسيم؟! لم يَخطر ببالي قط هذا السؤال، ولكنه احتِمال قائم؛ فأنا من سكَّان مدينة الرياض.

 

قابلتُ يومها صديقي (هاني)، وهو رجل محتسب قد نذَر نفسه لخدمة الجنائز منذ سبع سنوات، وأصبح الآن المنسِّق الذي يَستقبل جميعَ الجنائز ويوجِّههم لأماكن الدَّفن، ثم يتوجَّه للمساعدة؛ حيث يقوم بتلحيد جنازة أو جنازتين في كلِّ مرَّة، أوصيتُه أن يهتمَّ بي، وإن وصله الخبر مبكرًا أن يوسِّع اللَّحدَ ويجهزه مسبقًا، فوعدني خيرًا بإذن الله.

 

في حقيقة الأمر - ولا أخفيكم سرًّا - أنِّي لا أقيم وزنًا كبيرًا لمكان صلاة الجنازة أو الدَّفن، وإن كنتُ أميل قليلًا وأرجو من الله أن يتوفَّاني بالمدينة المنورة، وأن يتسنَّى لي الدَّفن في بقيع الغرقد.

 

الذي يهمني فعلًا ويؤرِّق خاطري فعلًا هو عندما أتذكَّر أنَّ هذا الأمر واقِع لا محالة، وتلك اللَّحظات المهمَّة التي تعقب الصلاة ومباشرة بعد أن يَنتهي المحبُّون والأهل والأصدقاء من حَثي التراب على قبورنا، تلك السَّاعة التي نسمع فيها قرعَ نعالهم إذا ولَّوا مدبِرين، عندما يُجلِسك الملَكان، ويبدأان بسؤالك: مَن ربُّك؟

 

أتأمَّل وحشةَ القبر وفتنته وضمَّتَه، وفُرقة الأبناء والأهل، أهوال شديدة، ومستقبلنا الحقيقي للأسف لا نعيره القدرَ الكافي من الاهتمام والتفكير والإعداد.

 

نسأل اللهَ أن تكون قبورنا وقبوركم روضةً من رياض الجنَّة، ونعوذ بالله أن تكون حفرةً من حفر النَّار، ونسأله سبحانه وهو العفو البرُّ، التوَّاب الرحيم، أن يحسن خاتمتَنا، وأن يرزقنا توبةً نصوحًا قبل الموت، هادم اللذَّات ومفرق الجماعات!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة