• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

الأمل

الأمل
أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 24/10/2016 ميلادي - 22/1/1438 هجري

الزيارات: 6575

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأمل

 

أن تَستمسك بالأمل فيعني ذلك أن تستمسك بالحياة، وأن ترى المستقبل دومًا بعينٍ مشرقة، وأن تنتظر خبرًا جميلًا مسعدًا يَطرق آذانَك، وأن تَستيقظ كلَّ صباح باكر والابتسامةُ تزيِّن وجهك.


ما أجمل أولئك الناسَ الذين يتمسَّكون بالأمل ويَحيَون به! تجدهم نَشيطين فاعلين إيجابيِّين في محيطهم، يَسعون بما أوتوا من قوَّة أن يضيفوا شيئًا ما، لا تكسرهم الظروفُ الصَّعبة، ولا تحبطهم العقباتُ القاسية؛ إنَّما تزيدهم قوَّة وصلابة، فيواصلون السَّيرَ بأقدام ثابتة.


يقول "توماس إيديسون" عن الأمل: (الآمال العظيمة تَصنع الأشخاصَ العظماء)، ويقول "مصطفى السباعي": (إذا نظرتَ بعَين التفاؤل إلى الوجود، لرأيتَ الجمال شائعًا في كل ذرَّاته)، كم هي رائعة هذه الكلمات! تزيدك قوَّة وتفاؤلًا بالقادم.

 

المتفائلون أناس لا يَلتفتون إلى الوَراء، إلَّا ليروا كم ابتعدوا عن الفاشِلين المتكاسلين؛ ففي قناعاتهم أنَّ من توقَّف للتفكير للحظة واحدة، فاته قِطارُ المستقبل، وقد لا يستطيع تحصيله مرَّةً أخرى، وهذه أبيات شعرية رائعة للشَّافعي عن الأمل:

دَع الأيَّامَ تفعلُ ما تشاءُ
وطِبْ نَفسًا إذا حكَم القضاءُ
ولا تَجزَعْ لحادثة اللَّيالي
فما لِحوادث الدنيا بقاءُ
وكُن رجلًا على الأهوال جَلْدًا
وشيمتُك السَّماحةُ والوفاءُ

 

المتفائلون يتَّخذون الأملَ عنوانًا لحياتهم، يعلِّقونه فوق رؤوسهم عند النَّوم، وعندما يَستيقظون يكون أول ما تقَع أعينُهم عليه، يعشقونه ويحبُّونه؛ لأنَّه وَقودهم وزادُهم لمواصلة الكِفاح، نعود مرَّةً أخرى إلى أبيات جميلة للشافعي:

ورِزقك ليس ينقصُه التأنِّي
وليس يزيد في الرِّزق العَناءُ
ولا حزنٌ يَدوم ولا سرور
ولا بؤسٌ عليك ولا رخاءُ
إذا ما كنتَ ذا قلبٍ قَنوعٍ
فأنت ومالِكُ الدنيا سواءُ

 

المتفائلون تزداد أعناقهم اشرئبابًا، فتُناطح هاماتِ السَّحاب، تقرأ في عيونهم معاني الإصرار، وقلوبهم مَلأى بالإيمان، يرون أنَّ الأمل هو قدرهم؛ لأنَّهم خُلِقوا لعِمارة الأرض والقيام بدَورهم، وهذا لم يكن إلَّا لحكمة، يحاوِلون اكتشافها وتجسيدها على أرض الواقع، بشجاعة وإصرار وتحدٍّ قَلَّ نظيرُه في غيرهم من الناس.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة