• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

كيد الشيطان ضعيف

كيد الشيطان ضعيف
د. سيف صفاء عبدالكريم الدوري


تاريخ الإضافة: 9/11/2016 ميلادي - 8/2/1438 هجري

الزيارات: 54383

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كيد الشيطان ضعيف

 

هذا مَعْلم لا يقلُّ أهمية عن المعالم السَّابقة، يتمثَّل في استيقان المؤمن أن كيد الشيطان مهما عَظُم فهو ضعيف؛ قال تعالى: ﴿ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 76]، وأنَّ مكر الشيطان مهزوم؛ لأنَّه يمثِّل الباطل، والباطل مَهزوم في كلِّ عصر وأوان، والمتدبِّر فيما عزم عليه الشيطان لتدمير البشَر يجد أنَّ أسلحته وإن كانت تَبدو فتَّاكة، إلَّا أنها أسلحة محاصرة، ولا تصيب إلَّا مَن دخل في مرماها أو حامَ حولها، وإذا كان الله قد أعطى إبليس سلاحًا، فإنَّه تعالى أعطى للمؤمن السِّلاحَ الأقوى، وعلى سبيل المثال فإنَّ الله تعالى أيَّد إبليسَ على الإنسان بالإنظار إلى يوم الوقت المعلوم، وأيَّد الإنسانَ عليه بالملائكة الباقين ببقاء الدنيا، وأيَّد إبليس بالتمكين بتزيين الباطِل، وأيَّد الإنسان بأن هداه إلى الحقِّ، وزيَّن الإيمانَ في قلبه، وفطَره على التوحيد، وعرَّفه الفجور والتقوى، وجعل له نورًا يمشي به في الناس إنْ آمَن بربِّه، إلى غير ذلك من أنواع التأييد، وبعث إليه الرسل والأنبياء بهداية التشريع الذي يَحمي اللهُ تعالى به عبدَه الصالح المجتنِب لما يسخطه ويكرهه عن مضارِّ الدنيا، ويجنِّبه عن مضلَّات الفتن، ويلطف به ألطافًا ظاهرة أو خفيَّة، حتى يخرج من الدنيا سالمًا دينه، راضيًا عنه ربه.


فبناء على هذا، فإنَّ معسكر الشيطان مَهزوم مهزوم، ولقد هُزم في كلِّ عصر؛ هُزم يوم أن قَتل ابنُ آدم الأول أخاه بحجر، وسيُهزم بعد أن قتل الأخ أخاه، بكلِّ أسلحة الفتك التي تفتَّق عنها ذهن الشيطان.


إن هزيمة الباطل - كما أسلفنا - في كلِّ عصر هي عنوان الحقِّ الأصيل في الوجود، ودعوة للسائرين في طَريق الانحراف كي يصحِّحوا مسارهم، ويعلموا أنَّ الباطل طارئ لا أصالة فيه، وأنَّه مطارَد من الله، ولا بقاء لشيء يطارده الله، والفقه الشيطاني هزَمَه الله في كلِّ عصر من العصور، وكانت هزيمته عنوانًا لانتصار الحقِّ، ودعوةً للسائرين في الظلام كي يَخرُجوا من خيامٍ ضُربت عليها الهزيمة في الحياة الدنيا، ولها في الآخرة عذاب إليم، إلى رحاب الكون الذي يتنفَّس بمخزون الفطرة، ويدور في اتجاه واحد، نحو غاية واحدة[1].


إذًا، هذا المَعْلم يعطينا الثِّقةَ بالنفس في مواجهة كيد الشيطان، وأولًا وأخيرًا فإنَّ الشيطان يَعتمد على نقاط الضعف لدى الإنسان، فيزيِّن له الشر بطُرق معينة تناسب ضعفَه، ثمَّ يطيعه المرءُ وهو لا يشعر بذلك، ويمكن ردُّ هذا الكيد بما أسلفنا من معالم للمنهج القرآني في التصدِّي لحرب الشيطان؛ عن طريق تقوية الصِّلة بالله تعالى، ودوام الذِّكر على كل حال، وكثرة تِلاوة القرآن، وملازمة الصَّالحين، واستشعار الثِّقة بالقدرة عليه، وبضعف كيده؛ فإنَّها أعظم الأمور في مدافعة هذا العدو.


وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا، والحمد لله رب العالمين



[1] ينظر: الانحرافات الكبرى؛ سعيد أيوب - ص (24، 25)، والمستفاد من قصص القرآن - ج (1)، ص (70، 71).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة