• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

ترك التكلف

رأفت مصطفى عليوة


تاريخ الإضافة: 6/11/2016 ميلادي - 5/2/1438 هجري

الزيارات: 14989

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ترك التكلف


إن الذي يتكلَّف الصُّعُودَ على ظهر دابَّةٍ والنزولَ من عليها لمسافةٍ لا تتعدى خُطْوةً يرفع عنها قدمَه ثم يضعُها - فهذا على الحقيقة متكلِّفٌ، وما أضرَّ الناسَ شيءٌ مثل ما أضرَّهم التكلُّف؛ فأَبْعَدَ القريبَ، وأنكَرَ المألوف، وأَرْخَصَ الثَّمين، وأَفْقَر الغَنيَّ، وأَوْحَشَ الأنيس، وأضلَّ المهتدِيَ، فقد كان يَكفِيه ألَّا يفعلَ أَصْلًا.

 

والتكلف يكون في الفعل أو في التَّرْك؛ مثل: حلق اللِّحية، فإنَّ تركها وإعفاءَها أيسرُ بكثيرٍ من تكلُّفِ حَلْقِها، وتَبِعَاتِ هذا من جِراحاتٍ وآلام؛ فيا ليت شِعْري، فإن المتكلف يترك السهلَ إلى الصعب، واليسيرَ إلى العسير، فالتكلف مَمْقوتٌ، نهى عنه الشرع الحنيف السهل الميسور في القرآن والسُّنَّة؛ فعن مسروقٍ قال: "دخلنا على عبدالله بنِ مسعودٍ قال: يا أيها الناس، من عَلِم شيئًا فليقلْ به، ومن لم يعلمْ فليقلْ: اللهُ أعلم؛ فإن من العلم أن يقولَ الرجل لما لا يعلمُ: الله أعلم؛ قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ﴾ [ص: 86]"؛ البخاري 6863.

 

وعن سليمانَ بنِ حرْب: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ عن ثابتٍ عن أنسٍ قال: (كنا عند عمرَ فقال: "نُهينا عن التكلف")؛ البخاري. (نهينا)؛ أي: نهانا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، (التكلف): قال في النهاية: "أراد: كثرةَ السؤال والبحثَ عن الأشياء الغامضة التي لا يجب البحث عنها"، ومثلُ هذا: البحثُ عن لونِ النَّملة التي كلمت أصحابها في قصة سيِّدِنا سليمانَ، عليه وعلى أنبياء الله أفضل الصلاة وأتمُّ التسليمات، وعكس التكلف: البساطةُ وقَبُولُ الأمر كما هو.

 

ومن أسباب التكلف: الجهل، ومنها: الاستحسان؛ أن يستحسنَ العبدُ دون دليلٍ أو أدواتِ الاستحسان، ومنها: الرِّياء وحبُّ الظهور، ومنها: الوسواس، نسأل الله العفوَ والعافية.

 

فلا تكلِّفْ نفسَك - يا أخي الحبيبَ - ما لم يكلِّفْه لك الشَّرعُ، وَقِفْ على ما وَقَفَ عليه الأصحاب؛ فإنهم أَفْهَمُ لحديث رسولِنا؛ فقد عاشَروه وهو صلى الله عليه وسلم أقرَّهم على ذلك.

 

واعلم أن كلَّ ممكنٍ في العبادة تَرَكه صلى الله عليه وسلم، أَولَى بنا أن نتركَه؛ فاطلبْ ما يريدُه الله عز وجل على مراده تبارك وتعالى، لا على ما تهواه أنت؛ ففيه السعادةُ والنجاة.

 

واعلموا - إخواني وآبائي - أن القيام بالأوامر الشرعية على ما صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بذْلِ الوُسْعِ في البحث عن الدليل، وتَحَرِّي الكيفية التي كان عليها الرسول المختار صلى الله عليه وسلم - إنما هي اليُسرُ الحقيقي، وليس من التكلف في شيء.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة