• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

تصالح صديقين

تصالح صديقين
أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 12/12/2016 ميلادي - 12/3/1438 هجري

الزيارات: 22631

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تصالح صديقين


كانت الحياة سعيدةً بالنسبة إليه، إلى أن جاء ذاك اليوم الذي تخاصم فيه مع أعزِّ أصدقائه، فأدبر هذا وأدبر ذاك، ولم يودَّ أحدهما أن يتنازل عن كبريائه وخُيلائه، وينزل من برجهِ العالي.


تمر به الليالي تفكيرًا في الأمر، وهو يعلم أن هذا الحال لا يليق بهما على الإطلاق، لقد كانا صديقينِ عزيزين، ولشأنٍ تافهٍ جدًّا انفصمت عُرى هذه الصداقة المتينة التي كانت تجمعهما!


عندما استفاق في الصباح، أخذ الهاتف وبدأ في كتابةِ رقم صديقه، ثم تردَّد، ربما لن يرفع السماعة؟ ربما سيرفض الكلام معي؟ بل ربما سيُهِينني؟!


وساوس الشيطان أحاطت به من كل جانب، ثم قرر مكالمته مهما كانت عواقب فَعْلته.

رفع صديقه السماعة، وكم كانت فرحتُه بالتحدث إليه، كان الاثنانِ يتلويانِ وجعًا من ألم الفراق، إنها صداقة حقة، وأخوَّة راقية، قال له: إنه كان سيفعل الأمر نفسه غير أنه سبقه، وبادر هو بالاعتذار رغم أن الخطأ لم يكن خطأه، فاغرَوْرَقَت عينا الاثنينِ فرحًا بهذا اللقاء المتجدد، التقيا في مساءِ ذلك اليوم بالمصافحة والأحضان، واستذكرا ذكرياتهما الجميلة، الأوقاتُ التي يقضيانها معًا لا تعادلها أوقات مع أصدقاء آخرين؛ إنه التوافق الروحي، والانسجام النفسي، وتناغم الأفكار.


عادت العَلاقة إلى سابقِ عهدها، وهذه المرَّة أوثق مما كانت عليه، فقد تجاوزَا أهم اختبارٍ، وعرَفَا أن صداقتَهما صداقة متينة حقًّا، كسبا أجر التصالح والعفو والمغفرة، لم يقدِرا على تحمل الهجر لأكثرَ من ثلاثة أيام، كان درسًا لهما، وتمنَّيَا من قلبيهما لو يتحلَّى غيرهما من الأصدقاء - أو حتى الأقرباء - بهذه السجية، تمنيا أن يلتئم شملُ كلِّ مفرق عن عزيزه، فتحصل الراحة للكل، فالخصام والحقد والحسد لن يحرقَ إلا المتدابرين حزنًا وكمدًا، والدنيا فانية، قد لا يصبح أحدهما في يومِه الموالي، ويكون في قبره ندمانَ أسفًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة