• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

الرحمة من أخلاق المؤمنين

د. مصطفى عطية جمعة


تاريخ الإضافة: 4/2/2017 ميلادي - 7/5/1438 هجري

الزيارات: 10509

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الرحمة من أخلاق المؤمنين


المجتمع المسلم مجتمع متراحم، لا يعرف الأنانية والأثرة، ولا ينزوي فرد غني بماله خشية الفقر إذا بذله، فالمال مال الله، والمؤمنون مستخلفون فيه.

 

عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادّهم وتعاطفهم، كمثل جسد إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى "[1].

الفئة المؤمن كالجسد الواحد، إذا مرض عضو منه أو أصيب موضع، انتشر الألم في الجسد كله، الرابط في الجسد الواحد: دماء وأعصاب وأحاسيس. والرابط بين أبناء المجتمع المسلم: عقيدة يتبعها تراحم، وتواص بالمعروف والتواد. وهذا مصداق للآية الكريمة: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [2].

 

وفي الحديث الشريف عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا. ثم شبّك بين أصابعه " [3].

فعلاقة الإيمان ليست علاقة قلبية فقط، بل قلبية وجوارحية، فالمؤمن محب أخاه في العقيدة، وفي نفس الوقت لا يتخلى عنه في محنة أو حاجة.

 

إن علاقة الأخوة هي الرباط المتين الذي أقامه الرسول بين الصحابة الكرام، وقد أقام (صلى الله عليه وسلم) " الإخاء الكامل، الإخاء الذي تمحى فيه كلمة " أنا " ويتحرك فيه الفرد بروح الجماعة ومصلحتها وآمالها، فلا يرى لنفسه كيانًا دونها، ولا امتدادًا إلا فيها. ومعنى هذا الإخاء أن تذوب عصبيات الجاهلية، فلا حمية إلا للإسلام، وأن تسقط فوارق النسب واللون والوطن، فلا يتأخر أحد أو يتقدم إلا بمروءته وتقواه، وقد جعل الرسول هذه الأخوة عقدًا نافذًا لا لفظًا فارغًا، وعملا يرتبط بالدماء والأموال؛ لا تحية تثرثر بها الألسنة " [4].

 

وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم الإخاء السابق إنما هو مفهوم متعمق الجذور بالإسلام، نابع من بيئة سامية، فالصحابة الأولون ارتقوا بالإسلام في نواحي حياتهم كلها، فكانوا عباد الله إخوانًا، ذلك لأن محمدًا كان صورة لأعلى قمة من الكمال يمكن أن يبلغها بشر، فلا غرو إذا كان الذين قبسوا منه وداروا في فلكه رجالا عُرِفوا بالنجدة والوفاء والسخاء [5].

ومن مفهوم الإخاء وما يستتبعه من سلوكيات، يؤدي إلى ترسيخ "الإيحاء" وهو عملية نفسية اجتماعية، تتعلق بالسلوك الذي يراه الفرد في المجتمع المحيط به، فإذا رأى سلوكيات وقيم حميدة، فهو سينتهجها، ويشعر بالذنب إذا تجاهلها، فمن أبرز فوائد " الإيحاء " من المدلول النفسي ذلك التأثير الاجتماعي الذي يتحقق بصورة غير مباشرة، رغم اختلاف العوامل الاجتماعية والظرفية والشخصية[6].



[1] صحيح البخاري، ج4، ص93.

[2] سورة التوبة، الآية (71)

[3] صحيح البخاري، ج4، ص96.

[4] فقه السيرة، محمد الغزالي، دار القلم، دمشق، ط2، 1405هـ، 1985م، ص 179.

[5] المرجع السابق، ص 181. ويضيف الشيخ محمد الغزالي: " إن تنويهنا بقيمة التسامي النفساني في تأسيس الإخاء، لا يمنع الحاكم من فرضه على الناس نظامًا يؤخذون = = بحقوقه أخذًا، فإذا لم يؤدوها طوعًا أدوها كرهًا، وذلك كما يجبرون على العلم والجندية وأداء الضرائب. ص181.

[6] راجع: موسوعة علم النفس، رولان دورون، فرانسواز بارو، عويدات للنشر والطباعة، بيروت، ط1، 1997م، مجلد 3، ص1036.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة