• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

الأدب مع الجيران

الشيخ صلاح نجيب الدق


تاريخ الإضافة: 14/2/2017 ميلادي - 17/5/1438 هجري

الزيارات: 34350

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأدب مع الجيران

 

أوصانا الله تعالى بالتأدُّب مع الجيران، فقال سبحانه في آية الحقوق العشرة: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ﴾ [النساء: 36].

 

قال الإمامُ القرطبي - رحمه الله -: أمَر الله تعالى بحفظ الجار والقيام بحقه والوصاة برَعْيِ ذمته في كتابه وعلى لسان نبيه، ألا تراه سبحانه أكد ذِكره بعد الوالدينِ والأقربين، فقال تعالى: ﴿ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى ﴾ [النساء: 36]؛ أي: القريب؛ ﴿ وَالْجَارِ الْجُنُبِ ﴾ [النساء: 36]؛ أي: الغريب؛ قاله ابن عباسٍ.

 

ثم قال القرطبي - رحمه الله -: الوصاةُ بالجار مأمور بها، مندوب إليها، مسلِمًا كان أو غير مسلمٍ، والإحسان قد يكون بمعنى المواساة، وقد يكون بمعنى حُسن العِشرة وكف الأذى، والمحاماة دونه؛ (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج- 5 ص- 187: ص- 188).

 

حثَّنا نبينا صلى الله عليه وسلم على حُسن التأدب مع الجيران في كثير من أحاديثه المباركة، وسوف نذكر بعضًا منها:

(1) روى البخاريُّ عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما زال يوصيني جِبريل بالجار حتى ظننت أنه سيورِّثه))؛ (البخاري - حديث 6014).

(2) روى مسلمٌ عن أبي ذر، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا ذرٍّ، إذا طبختَ مرقةً فأكثر ماءها، وتعاهَدْ جيرانك))؛ (صحيح مسلم - كتاب البر والصلة - حديث 142).

في هذا الحديث المبارك حثنا الرسولُ صلى الله عليه وسلم على مكارم الأخلاق، لما رتب عليها من المحبة وحسن العشرة ودفع الحاجة والمفسدة، فإن الجار قد يتأذى بقتار (أي بريح) قدر جاره، وربما تكون له ذرية فتهيج من ضعفائهم الشهوة، ويعظم على القائم عليهم الألم والكلفة، لا سيما إن كان القائم ضعيفًا أو أرملةً، فتعظم المشقة ويشتد منهم الألم والحسرة؛ (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج- 5 ص- 190).

(3) روى البخاري عن أبي شريحٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن))، قيل: ومَن يا رسول الله؟ قال: ((الذي لا يأمن جارُه بوائقه "أي شرورَه"))؛ (البخاري - حديث 6016).

(4) روى الترمذي عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خيرُ الأصحابِ عند الله خيرُهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرُهم لجاره))؛ (حديث حسن) (صحيح الترمذي للألباني حديث 1586).

• قال الحسَن البَصري: ليس حُسنُ الجوار كفَّ الأذى عن الجار، ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى من الجار؛ (لباب الآداب ص- 262).

 

مجمل آداب معاملة الجيران:

يمكن أن نوجز آداب معاملة الجيران في الأمور التالية:

(1) نبدؤهم بالسلام، ونتعاهَد أحوالهم من حين لآخر.

(2) عيادتهم عند المرض، ومواساتهم عند المصائب.

(3) تهنئتهم بما يسرهم، وإهداؤهم ما يتيسر من الهدايا.

(4) الابتعاد عن كل ما يؤذيهم، والصفح عن زلَّاتهم، وملاطفة أولادهم.

(5) الستر على عَوْراتهم، وغضُّ البصر عن محارمهم.

(6) إقراضهم المال وقت الحاجة، والتصدُّق عليهم إن كانوا من الفقراء.

(7) تشييع جنازة موتاهم، والدعاء لهم بالرحمة والمغفرة.

(8) الدفاع عن أعراضهم في غيبتهم، والإكثار مِن ذِكر محاسنهم.

(إحياء علوم الدين ج- 3 ص- 331 / موارد الظمآن لعبدالعزيز السلمان ج- 3 ص- 491).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة