• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

التخلص من الغيبة

د. شريف فوزي سلطان


تاريخ الإضافة: 14/2/2017 ميلادي - 17/5/1438 هجري

الزيارات: 14031

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التخلص من الغيبة

 

مشكلة الغيبة أن أكثر الناس، حتى الخواص منهم والمتدينين، يقعون فيها وهم لا يشعرون، وخطورة الغيبة أنها تأكل حسنات العبد، وتقسي قلبه، وتُذهب دينه، وتُعريه يوم القيامة.

 

فما الغيبة؟

الغيبة عرَّفها النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لأصحابه: (أتدرون ما الغيبة؟)، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (الغيبة: ذِكرك أخاك بما يكره)، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول: قال: (إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول، فقد بَهته)؛ رواه مسلم.

 

حكم الغيبة:

أجمع العلماء على أنها كبيرة من الكبائر يجب التوبة منها على الفور؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾ [الحجرات: 12].

وقال عليه الصلاة والسلام: (يا معشر مَن آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تَتَّبِعُوا عوراتهم؛ فإنه مَن اتَّبَع عوراتهم، يتَّبِع الله عورته، ومَن يتَّبِع الله عورته، يَفضَحه في بيته)؛ رواه أبو داود بإسناد جيد.

وقال صلى الله عليه وسلم: (أتدرون من المفلس؟) قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: (إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فَنِيت حسناته قبل أن يُقضَى ما عليه، أُخِذ من خطاياهم، فطُرِحت عليه، ثم طُرِح في النار)؛ رواه مسلم.

 

قال الحسن البصري: واللهِ للغيبة أسرع في دين الرجل من الأكلة في الجسد [1].

وقال أيضًا: يا ابن آدم، إنك لن تصيب حقيقة الإيمان؛ حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك، وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب في نفسك، وأحب العباد إلى الله من كان هكذا [2].

وروى عن الحسن البصري أن رجلًا قال له: إن فلانًا اغتابك، فبعث إليه الحسن رطبًا على طبق، وقال: قد بلغني أنك أهديت إليّ من حسناتك، فأردت أن أُكافئك، فاعذِرني فإني لا أقدر أن أُكافئك على التمام[3].

وقال بعض السلف: لو كنت مغتابًا أحدًا لاغتبت والديّ، فهما أحق الناس بحسناتي[4].

وكان عمر يقول: عليكم بذكر الله فإنه شفاء، وإياكم وذكر الناس فإنه داء[5].

 

كفارة الغيبة:

التوبة بترك هذا الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إليه، وبما أن الغيبة تتعلق بالعباد فإن استطعت أن تذهب إلى أخيك الذي اغتبته، فتستحله، فتقول له: يا أخي، سامحني، أو تقف في مجلس عام، وتقول: يا إخواني، سامحوني، وتذكر مَن اغتبته بذكر حسن كما ذكرته بذكر سيئ، وتَستغفر له.

وأنت يا أخا الإسلام، إذا بلغك عن إنسان أنه قد اغتابك، فخذ بالعفو؛ كما قال ربنا: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199].

 

ماذا لو سمعت من يذكر أخاك بالسوء؟

1. لا تبتسم في وجهه، ولا تفتح له أُذنيك.

2. ذكِّره بتقوى الله، ومُره بالمعروف، وانْهَهُ عن المنكر، وفارِق مجلسه.

 

وأُذكرك بقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، أوشك الله أن يَعمَّهم بعقاب من عنده)؛ رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني.

وقال صلى الله عليه وسلم: (من ردَّ عن عرض أخيه، رَدَّ الله عن وجهه النار يوم القيامة)؛ رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني.

 

كيف يجاهد الإنسان نفسه على التخلص من الغيبة؟

1- انشغل بعيوبك.

2- لا تنسَ جهاز التسجيل الدائم:

قال سفيان: أرأيتم لو أن معكم مَن يُبلغ الحديث إلى السلطان، أكنتم متحدثين بشيء؟ ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الانفطار: 10 - 12].

3- الخوف من الله.

4- حافِظ على رصيدك ليوم القيامة.



[1] الزواجر عن اقتراف الكبائر؛ للهيثمي ج2 ص239.

[2] الزواجر عن اقتراف الكبائر؛ للهيثمي ج2 ص239.

[3] إحياء علوم الدين ج3 ص153.

[4] الأذكار للنووي ص340.

[5] الزواجر ج2 ص239.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة