• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

مسائل في القصاص

د. عادل محمود آل سدين مكي


تاريخ الإضافة: 28/2/2017 ميلادي - 1/6/1438 هجري

الزيارات: 14150

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مسائل في القصاص


هل يقتل الحر بالعبد؟

(ج) ذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن الحر يقتل بالعبد لعموم آية المائدة، وإليه ذهب الثوري وابن أبي ليلى وداود، وهو مروي عن علي، وابن مسعود، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي، وقتادة، والحكم، وقال البخاري، وعلي بن المديني وإبراهيم النخعي والثوري في رواية عنه: ويقتل السيد بعبده؛ لعموم حديث الحسن عن سمرة: " من قتل عبده قتلناه، ومن جذعه جذعناه، ومن خصاه خصيناه " وخالفهم الجمهور وقالوا: لا يقتل الحر بالعبد؛ لأن العبد سلعة لو قتل خطأ لم تجب فيه دية، وإنما تجب فيه قيمته، وأنه لا يقاد بطرفه ففي النفس بطريق أولى، وذهب الجمهور إلى أن المسلم لا يقتل بالكافر، كما ثبت في البخاري عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يقتل مسلم بكافر " ولا يصح حديث ولا تأويل يخالف هذا، وأما أبو حنيفة فذهب إلى أنه يقتل به لعموم آية المائدة[1] [2]


نقل القرطبي عن طائفة في تفسير قوله تعالى: ﴿ الحُرُّ بِالحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى ﴾[3]

قولهم: جاءت الآية مبينة لحكم النوع إذا قتل نوعه، فبينت حكم الحر إذا قتل حرا، والعبد إذا قتل عبدا، والأنثى إذا قتلت أنثى، ولم تتعرض لأحد النوعين إذا قتل الآخر، فالآية محكمة وفيها إجمال يبينه قوله تعالى: "وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس" وبينه النبي صلى الله عليه وسلم بسنته لما قتل اليهودي بالمرأة، قاله مجاهد وذكره أبو عبيد عن ابن عباس. وروي عن ابن عباس أيضًا أنها منسوخة بآية " المائدة " وهو قول أهل العراق [4].


قال ابن عاشور: " وعلى هذا الوجه فالتقييد لبيان عدم التفاضل في أفراد النوع، ولا مفهوم له فيما عدا ذلك من تفاضل الأنواع إثباتا ولا نفيا، وقال الشعبي: نزلت في قوم قالوا: لنقتلن الحر بالعبد والذكر بالأنثى. وذلك وقع في قتال بين حيين من الأنصار، ولم يثبت هذا الذي رواه، وهو لا يغني في إقامة محمل الآية، وعلى هذين التأويلين لا اعتبار بعموم مفهوم القيد؛ لأن شرط اعتباره ألا يظهر لذكر القيد سبب إلا الاحتراز عن نقيضه، فإذا ظهر سبب غير الاحتراز بطل الاحتجاج بالمفهوم، وحينئذ فلا دلالة في الآية على ألا يقتل حر بعبد ولا أنثى بذكر، ولا على عكس ذلك، وإن دليل المساواة بين الأنثى والذكر وعدم المساواة بين العبد والحر عند من نفى المساواة مستنبط من أدلة أخرى [5].

 

(س) هل يقتل الرجل بالمرأة؟

(ج) قال الحسن وعطاء: لا يقتل الرجل بالمرأة لهذه الآية، وخالفهم الجمهور لآية المائدة؛ ولقوله عليه السلام: " المسلمون تتكافأ دماؤهم " وقال الليث: إذا قتل الرجل امرأته لا يقتل بها خاصة [6].

 

(س) هل يقتل الجماعة بالواحد؟

(ج) مذهب الأئمة الأربعة والجمهور على أن الجماعة يقتلون بالواحد؛ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في غلام قتله سبعة فقتلهم، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم، ولا يعرف له في زمانه مخالف من الصحابة، وذلك كالإجماع. وحكي عن الإمام أحمد رواية: أن الجماعة لا يقتلون بالواحد، ولا يقتل بالنفس إلا نفس واحدة. وحكاه ابن المنذر عن معاذ وابن الزبير، وعبد الملك بن مروان والزهري ومحمد بن سيرين وحبيب بن أبي ثابت؛ ثم قال ابن المنذر: وهذا أصح، ولا حجة لمن أباح قتل الجماعة. وقد ثبت عن ابن الزبير ما ذكرناه، وإذا اختلف الصحابة فسبيله النظر[7].

 

(س) هل يقتل المسلم بالكافر؟

(ج) وقد استدل بهذه الآية ﴿ الحُرُّ بِالحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى ﴾[8] القائلون بأن المسلم يقتل بالكافر وهم الكوفيون والثوري، لأن الحر يتناول الكافر كما يتناول المسلم، وكذا العبد والأنثى يتناولان الكافر كما يتناولان المسلم.

واستدلوا أيضًا بقوله تعالى: ﴿ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ﴾ لأن النفس تصدق على النفس الكافرة كما تصدق على النفس المسلمة.

وذهب الجمهور إلى أنه لا يقتل المسلم بالكافر، واستدلوا بما ورد من السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يقتل مسلم بكافر، وهو مبين لما يراد في الآيتين[9].



[1] المقصود قوله تعالى: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ﴾... المائدة: ٤٥.

[2] انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير ط: دار طيبة ١٤٢٢هـ / ٢٠٠٢م ج ١/ص419.

[3] البقرة: ١٧٨.

[4] انظر تفسير القرطبي ط: دار الفكر- ج ٢ص231.

[5] التحرير والتنوير لابن عاشور ط: دار سحنون ج ٢ / 139.

[6] تفسير القرآن العظيم لابن كثير ط: دار طيبة ١٤٢٢هـ / ٢٠٠٢م ج ١/ص419.

[7] تفسير القرآن العظيم لابن كثير ط: دار طيبة ١٤٢٢هـ/ ٢٠٠٢م ج ١/ص419.

[8] البقرة: 178.

[9] فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية للشوكاني، ط: دار المعرفة ص: 114، 115.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة