• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / سيرة


علامة باركود

مشاهد لا تنسى

مشاهد لا تنسى
عبدالرحمن محمد أحمد الحطامي


تاريخ الإضافة: 21/3/2017 ميلادي - 22/6/1438 هجري

الزيارات: 6176

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مشاهد لا تنسى


مَنْ يُطالعُ السيرةَ النبويَّة لخير البشرية محمد بن عبدِالله - صلَّى الله عليه وسلم - ومعايشته مع صحبه الأخيار الذين آمنوا به واتَّبعوه، ونزول الوحي عليه غضًّا طريًّا، فيحفظون آياتِه ويلتذُّون لقراءتِه وسماعِه، متذوِّقين حلاوةَ الإيمانِ، وينعمون بحياة جديدة ملؤها الرحمةُ والوُدُّ والواقعية الإنسانية المتوافقة مع كل مفردات الكون في التسبيح والتمجيد للخالق العظيم - يُدركُ جنةَ النعيم التي كانوا عليها.

 

فمن يحب أن ينعم بساعات يومه وليله، ويداوي رانَ قلبه أو أدواء فؤاده، فليقرأ نُبذًا من طهارةِ جيل النبوَّةِ، والجيلِ الأولِ من التابعين الأبرار.

 

• نأخذ بعضًا من مشاهدِ تلك المرحلة الفريدة ومواقفِها:

• مرافقةُ الصدِّيِّقِ أبي بكر رضي الله عنه الحبيبَ المصطفَى أيامَ الهجرة الخالدة ولياليها، وهما مطاردانِ مطلوبانِ من كفَّار مكة، حيَّيْن أو ميِّتَيْن، ومرورهما على أمِّ معبد، ووصفُها الرائعُ لشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم لزوجِها، وحلول بركته على شاتها التي وضعَ يدَه الشريفة على ضرعها، يمسحها باسم الله، فدرَّتِ اللبنَ، وشرب صلى الله عليه وسلم وصاحبُه حتى ارتويا، وحلب لها ولزوجها، وانصرفا شاكرين ربهما، حامدين كرمها معهما.

 

• وقوفُه الأولُ على جبل الصفا مناديًا الناس بقبائلهم، ومنذرهم أن الله أرسله إليهم ليوحِّدوه فيفلحوا، أو يُعرضوا فينالهم العذاب الأليم، فيتصدَّى له عمُّه لأبيه سيد قومه "أبو لهب"؛ ليقول له: "ألهذا جمعتنا؟! تبًّا لك سائر اليوم!".

 

• العام الذي تُوفيت فيه زوجُه خديجةُ وعمُّه أبو طالب، وقد كانا له سندينِ، يتبلَّغ بهما أيامه ولياليَه، فقد كانا له الرعايةَ والحماية، ولقد عرض عليه عمُّه قبلَ وفاتِه عرضَ قريش له ليتركهم وأوثانهم، فيقولها صلى الله عليه وسلم مدوِّيَةً، تتابع صداها حتى تقوم الساعة: ((والله يا عم، لو وضعوا الشمسَ في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر، ما تركته حتى يُظهره الله أو أهلك دونه)).

 

• في يوم وفاة ولده إبراهيم، يبكيه الرسولُ الأبُ، فتدمع عيناه وينعاه: ((إن القلبَ لَيَحْزَنُ، وإن العينَ لَتدمعُ، وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون))، وتكسفُ الشمسُ، ويقول الناسُ: كسفت الشمس لموت إبراهيم بن محمد، فَيَصِل إليه صلى الله عليه وسلم ما يقوله الناسُ، فيخرجُ إليهم على ما هو فيه من الحزن؛ ليُبلغ الناس: ((أيها الناس، إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آيات الله، لا ينخسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتم مثلَ ذلك فافزعُوا للصلاة والذكر والصدقة)).

 

• وأخيرًا وَقْعُ وفاتِه صلى الله عليه وسلم على أصحابِه، وكيفَ كان يومًا شديدًا عليهم، بَكَوْه بما لم يَبكُوا على أولادهم وأزواجهم وأحبَّائهم، حتى خيِّل للفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى إلى ربه وسيعود، وأَشْهَرَ سيفَه متوعِّدًا بضربِ أعناقِ مَنْ يقولُ: إنَّ رسول الله الحبيب قد مات، وما أسكتَه وأسقطَ من يده سيفَه، وأعادَ إليه رشدَه، إلا الوحيُ الذي كان يتلوه الحبيبُ عليهم بُكرةً وأصيلاً، ومن فم الرفيق الأول الذي رافقه رحلة المطاردة والطلب، أبي بكرٍ الصدِّيق رضي الله عنه: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ [آل عمران: 144]، ويُجهش الفاروق المحب منتحبًا باكيًا.

اللهم صَلِّ وسلِّم وباركْ على حبيبنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة