• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

وقفة لغوية مع حديث

د. سيد مصطفى أبو طالب


تاريخ الإضافة: 12/5/2017 ميلادي - 15/8/1438 هجري

الزيارات: 9346

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفة لغوية مع حديث


قال أبو عبيد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (زُويَت لي الأرض فأريتُ مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أُمتي ما زويَ لي منها) [1].


قال أبو عبيد: سمعت أبا عبيدة يقول: زُوِيَتْ جُمِعَتْ، ويقال: انْزَوَى القومُ بعضهم إلى بعض: إذا تَدانَوا وتضامُّوا، وانزوت الجلدة من النار، إذا انْقَبَضَتْ واجْتَمَعَتْ، قال أبو عبيد: ومنه الحديث الآخر: (إن المسجد لَيَنْزَوِي من النُخامَة كما تَنْزَوِي الجلدة من النار إذا انْقَبَضَتْ واجْتَمَعَتْ) [2].


قال أبو عبيد: ولا يكاد يكون الانزواء إلا بانحراف مع تقبض؛ قال الأعشى:[3] (الطويل)

يَزيدُ يغضُّ الطرفَ دوني كأنما  ♦♦♦ زَوَى بين عينيه عليّ المحَاجِمُ[4]


وقف أبو عبيد على الدلالة الأصلية للمادة اللغوية (زوى)، ولم يصرح بالنص عليها، إلا أنه يفهم من قوله أنها: (الانقباض والاجتماع).

 

وقد شاركه ابن فارس في تعيين هذه الدلالة الأصلية، فقال: الزاء والواو والياء، أصل يدل على انضمام وتجمع [5].


وقد أرجع الشارح إلى هذه الدلالة دلالات بعض الفروع المتولدة عن هذه المادة، وهي:

أ‌) زويت لي الأرض؛ أي: اجتمعت لي وأُريت مشارقها ومغاربها، ومثله قول الأعشى المذكور في البيت (زوى بين عينيه)؛ أي: جمع وقبض، قال ابن الأثير: زويت؛ أي: جمعت، يقال: زويت أزويه زيًّا [6].

ب‌) انزوت الجلدة في النار، إذا انقبضت واجتمعت، قال ابن دريد: وانزوت الجلدة في النار، إذا انقبضت ودنا بعضها من بعض [7].

ج‌) انزواء المسجد من النخامة مثل انزواء الجلد، إذا انقبض واجتمع.

 

ويمكن تفسير دلالته في فرعين آخرين، هما:

♦ زاوية البيت وذلك لاجتماع الحائطين [8].

♦ الزَّو، ويطلق على المقترنين، قال ابن منظور: الزو: القرينان من السفن وغيرها، وجاء زوًّا، إذا جاء هو وصاحبه...[9].

وعلى ذلك، فإنه يمكن ربط دلالات فروع هذه المادة (زوى) بدلالتها الأصلية التي ذكرها أبو عبيد، وهي (القبض والجمع مع انضمام)، مما يشهد لصحة عدها دلالة أصلية محورية لهذه المادة.



[1] مسلم (كتاب الفتن وأشراط الساعة - باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض) (4/2215)، وأبو داود (كتاب الفتن والملاحم - باب ذكر الفتن ودلائلها) (2/499)، والترمذي (كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثًا في أُمته) (4/472)، والمسند (5/278).

[2] مصنف عبدالرزاق (1/433)، وابن أبي شيبة (كتاب الصلوات - من قال البصاق في المسجد خطيئة) (2/144).

[3] الديوان (ص79) زوى بين عينيه: قبضه، المحاجم: جمع مِحْجَم، وهو ما يحجم به وحجم طرفه عني: صرفه.

[4] غريب أبي عبيد (1/116، 117).

[5] المقاييس (زوى) (3/34).

[6] النهاية (2/320).

[7] الجمهرة (ز و ى) (1/178).

[8] المقاييس (زوى) (3/34).

[9] اللسان (زوى) (4/442).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة