• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

شيوع الحقد والبغض

شيوع الحقد والبغض
د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي


تاريخ الإضافة: 21/5/2017 ميلادي - 24/8/1438 هجري

الزيارات: 23857

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شيوع الحقد والبغض


يكثر بين الناس هذه الأيام التناحر والتباغض والقطيعة لأتفه الأسباب، وقد تجد القطيعة بين أقرب الناس بين الأب وابنه، وبين الأخ وأخيه، وبين الجار وجاره، وبين الزوج وزوجه، وبين الأقران، وبدون شك أن شيوع ذلك وانتشاره له ضرر كبير جداً على الأفراد والمجتمعات والأمم، فيصبح كل شخص من هؤلاء مشغولاً في ليله ونهاره للوقوع بمن حصل بينهما خلاف للنيل منه.

 

وقد تعذر عوام الناس وجهلاءهم من انتشار هذه الأخلاق الذميمة بينهم، ولكن أن تجد هذا الداء فاشياً بين المتعلمين على مختلف مستوياتهم، بل قد يكون بين طلاب العلم الشرعي، فنسمع ونرى ألواناً من التناحر والنيل من أعراض بعضهم البعض لحظوظ دنيوية وأمور تافهة.

 

لقد حرص الإسلام على التآخي بين المسلمين وتصفية القلوب من الغل والحقد والبغض، لأجل تماسك المجتمع وتلاحمه وتقوية أركانه، لأن المجتمع الذي يكثر بين أفراده التناحر، ينصرف الناس فيه عن العمل والإنتاج إلى الدسائس وإيقاع كل شخص بالآخر، وربما لأتفه الأسباب، المهم الانتصار لحظوظ النفس.

 

وفي الحديث الشريف عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ ".[1]

قال ابن رجب رحمه الله: إن تعاضد المؤمنين بينهم كتشبيك الأصابع بعضها في بعض، فكما أن أصابع اليدين متعددة فهي ترجع إلى أصل واحد ورجل واحد، فكذلك المؤمنون وإن تعددت أشخاصهم فهم يرجعون إلى أصل واحد، وتجمعهم أخوة النسب إلى آدم ونوح، وأخوة الإيمان.[2]

 

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ, وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا, وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا) [3].

 

لقد جاءت الشريعة الإسلامية بأكمل تشريع في ترابط وتعاضد المسلمين بعضهم ببعض؛ لأن صفاء القلوب وسلامة الصدر بين الناس في المجتمع الواحد سر عجيب في توحيد الصفوف وتكامل الرؤى والأفكار للرقي بالمجتمع المسلم، ولمواجهة التيارات والعدوات التي تتربص بالإسلام وأهله.



[1] البخاري، صحيح البخاري، كتاب: الصلاة، باب: تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ، حديث رقم: 289.

[2] ابن رجب، فتح الباري في شرح صحيح البخاري، كتاب: الصلاة، باب: تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، حديث رقم: 2266.

[3] البخاري، صحيح البخاري، كتاب: الأدب، باب: ما ينهى عن التحاسد والتدابر، حديث رقم: 5604.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة