• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

نصيحة المسلم لأخيه

نصيحة المسلم لأخيه
أ. د. إسماعيل علي محمد


تاريخ الإضافة: 29/5/2017 ميلادي - 3/9/1438 هجري

الزيارات: 68142

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نصيحة المسلم لأخيه


إن القلوب المعمورة بحُب الخير للناس، وكراهية الشر لهم، لن تُثمر إلا تحلِّيًّا وتحقُّقًا بخُلق التناصُح الذي يقوم - في جوهره - على إرادة الخير للمنصوح، وإرشاده إلى ما فيه نفعُه.

 

وقد جعل الإسلام النصيحة مِن تشريعاته الراسخة، وحقًّا مؤكَّدًا مِن حقوق الأخوَّة بين المسلمين، وذلك لما لها مِن أهميَّة بالغة، وأثر عظيم في إصلاح الفرد والجماعة، ولما لها مِن دور فعَّال في صنع الحياة الطيبة الراشدة.

 

ومتى كان المسْلم أهلًا للقيام بالنصيحة، صار لزامًا عليه أن يؤدِّيها، حيث إن الناس بحاجة ماسَّةٍ دائمًا إلى النُّصح؛ فالغافل بحاجة إلى مَن يُذكِّره، والعاصي بحاجة ملحَّة إلى مَن ينصحه ويقوِّمه، والعامل بحاجة كبيرة إلى مَن يثبِّته ويُؤازره.

ومِن سِمات المجتمع المسلم قيام أفراده بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، الذي هو في جوهره مظهرٌ مِن مظاهر التناصح.

 

قال تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 71].

 

عن جرير بن عبد الله، قال: «بايعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم»[1].

 

وفي رواية أخرى: بايعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشترط علي: «والنصح لكل مسلم»[2].

وعن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حقُّ المسلم على المسلم ستٌّ» قيل: ما هن يا رسول الله؟، قال: «إذا لقيتَه فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبْه، وإذا استنصحك فانصَح له، وإذا عطس فحمد اللهَ فشمِّته، وإذا مرض فعُدْه، وإذا مات فاتبعه»([3]).

 

وعن تميم بن أوس الداري؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدِّين النصيحة» قلنا: لمَن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمَّة المسلمين وعامَّتهم»[4].

عن الحسن رضي الله عنه، قال: «إن المؤمن شعبةٌ مِن المؤمن، وهو مرآة أخيه، إن رأى منه ما لا يُعجبه سدَّده، وقوَّمه، ونصَحه في السِّرِّ والعلانية»[5].

وقال محمد بن واسع: لم يَبْق من العيش إلا ثلاثٌ: الصلاةُ في الجماعة ترزق فضلها، وتكفى سهوها، وكفافٌ مِن معاش ليست لأحدٍ مِن الناس عليك فيه مِنَّةٌ، ولا لله عليك فيه تَبِعة، وأخٌ محسنُ العِشرة، إن زغْتَ قوَّمك[6].

وجدير بالذكر أن النصيحة لا تحصل إلا مِن عالِم - على الأقل بما يَنصح به، فِعلًا كان أم تركًا، أمرًا كان أم نهيًا - مع ضرورة التزام الناصح بآداب النصيحة الأخرى؛ مِن إخلاص، ورفق، وحكمة، وصبرٍ، وأناةٍ... وغيرها من الآداب.



[1] رواه البخاري في ك الإيمان ب قول النبي صلى الله عليه وسلم «الدين النصيحة» 1/ 21 رقم 57، ومسلم في ك الإيمان ب بيان أن الدين النصيحة 1/ 75 رقم 56.

[2] رواه البخاري في ك الشروط ب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة 3/ 189 رقم 2714.

[3] رواه مسلم في ك السلام ب من حق المسلم للمسلم رد السلام 4/ 1704 رقم 2162، وأحمد 14/ 439 رقم 8845، وابن حبان في صحيحه ك الإيمان ب ما جاء في صفات المؤمنين 1/ 477 رقم 242، والبيهقي في شعب الإيمان 11/ 401 رقم 8737.

[4] رواه مسلم في ك الإيمان ب بيان أن الدين النصيحة 1/ 74 رقم 55، وأبو داود في ك الأدب ب في النصيحة 4/ 286 رقم 4944، والترمذي 4/ 324 رقم 1926، والنسائي في الصغرى 7/ 156 رقم 4197، وأحمد 28/ 138 رقم 16940.

قال الخطابي: النصيحة كلمةٌ يعبَّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يُعبَّر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تحصرها وتجمع معناها غيرها، وأصل النصح في اللغة: الخلوص، يقال: نصحت العسل إذا خلَّصته من الشمع، فمعنى نصيحة الله عز وجل: الاعتقاد في وحدانيَّته، وإخلاص النِّيَّة في عبادته، والنصيحة لكتاب الله: الإيمان به، والعمل بما فيه، والنصيحة لرسوله: التصديق بنبوَّته وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه، والنصيحة لأئمة المسلمين: أن يُطيعهم في الحق، والنصيحة لعامة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم. معالم السنن، أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي (المتوفى 388هـ)، 4/ 125 باختصار، المطبعة العلمية - حلب، ط الأولى 1351هـ - 1932م.

[5] روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، محمد بن حبان البُستي (المتوفى 354هـ)، ص 327، تحقيق عادل عبد الموجود، علي محمد معوض. مكتبة نزار الباز - مكة المكرمة ط الثالثة 1418هـ - 1998م.

[6] السابق، ص 141.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة