• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

وعود الجملة

وعود الجملة
د. محمد علي السبأ


تاريخ الإضافة: 13/7/2017 ميلادي - 18/10/1438 هجري

الزيارات: 5626

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وعود الجملة


إخلافُ الوَعْدِ علامةُ نفاقٍ، والتلاعب بالمواعيد خصيصةٌ من خصائص أولئك القوم أيًّا كانوا، وبرغم معرفة الكثير لأهمية الوعْدِ وحسابِ نتيجة إخلافه السلبيَّة، التي تعود على الشخص المُخلف أولًا بالضررِ في أخلاقه ودِينِه وحياته الاجتماعيَّة، فإن الكثير أيضًا لا يحسبُ حساب مواعيد الجُمْلة، فهل عرفتموها أو مرَّتْ بكم؟

 

تلك الوعودُ غالبًا تأتي في إطار استعراض الإنجازات كلاحِقةٍ من لواحقِ النجاح المأمولِ، حيث يثبِّته أصحابه بحروف الاستقبال على سبيل التحقيق لا التعليق، ولو كان فيها خيرٌ، أو كانت تحملُ صدقًا، لرآها أولًا مَن يعمل في فريق الواعِد أو مَن يراقبهُ عن كثبٍ، ولَلَمسَها، كمْ مِنْ مسكينٍ يتمنَّى تحقيق كلمة، أو وصول لُقمة!

 

كما تأتي تلك الوعود أيضًا خلال المقابلات الشخصية، أو عند رغبة الشخص في اكتساب شخصٍ آخر أو التأثيرِ فيه أو ما شابه؛ إذْ يكثُر في حديثه: سنفعل كذا، وعندنا كذا، ونحن نعطي كذا، وكم سمعَ الناسُ مثل هذه الكلمات الجوفاء، التي لا تخرجُ عن وسْمِ المثَلِ العربيِّ: (نسمعُ جعجعةً ولا نرى طحنًا).

 

تلك هي وعودُ الجُملة التي أقصدها، وتلك هي التي لا يلتفت لأهمِّيَّتها الكثير، ولا يراجعون حسابهم فيها، برغم تَكرارهم لها في أكثر من موقف، فهل يمكن أن نبتعد من ذلك الأسلوب الذي لَبسه حتى بعض أهل العلم والخير والدعوة؟ ويمارسونه إمَّا بنيَّة حسنة، وإما على سبيل الغفلة، ولكن الناس لا يلتفتُون في هذا المجال إلى نيَّتِك، كما أنه ليس مجالًا لاستعراض النوايا، بل الحُكم للواقع، ذلك الواقع الذي تصنعه الكلمات الخارجة من اللسان، التي تخرج هنا على سبيل الوعْدِ المُعلَّق للآخرين، وهذا هو سبب سقوط المرء من أعينهم، ولو كان من أهل الفضل والخير؛ لأنه يَكذِبُ ولا يَشْعُر، ويُخطئ ولا يُبصر، فلا هو أحسنَ العرضَ، ولا هو أنفقَ البضاعةَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة