• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

متاهات الحب

متاهات الحب
محمد عاطف أحمد


تاريخ الإضافة: 21/9/2017 ميلادي - 29/12/1438 هجري

الزيارات: 8045

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

متاهات الحب


في وِرد اليوم وجدتُ آية قيِّمة جدًّا، تفسِّر لنا الكثير من الأحداث التي تمرُّ في حياتنا حاليًّا، وهي قوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 165]، والأنداد إذا نظرنا في معاني الكلمات، سنجد أنها لا تنحصر في الأصنام؛ بل "أندادًا: نُظراء كالأصنام والأولياء"، فالكلمة تشمل أيَّ نظير أو أيَّ أحد غير الله!

 

مشكلة الحب هو أنه في القلب، وبالتالي يَصعُب قياسه بدقَّة، ولكن عندما يتحوَّل إلى أفعال تبدأ الأمور في الظهور، فمثلًا عندما تكون محبًّا لاثنين من أصحابك وكلاهما سيَتنزَّه في اليوم نفسه وفي مكانين مختلفين، تجد نفسك تختار أن تذهب مع مَن تحبُّ منهم أكثر!

 

فمشكلة حبِّ الند أنه لا يظهر إلا عند تعارض أمر لله وأمر للند، عندما يأمر الله بشيء ما ويأمر الند بالعكس، فتستجيب للند، وفي تلك اللحظة يتضح الأمر! والأمر لا يسري على الحب فقط، بل يسري على الخوف أيضًا!

 

انظر في معاني الكلمات ستجد "كحب الله: يمنحونهم من التعظيم ما لا يليق إلا بالله"!

فعندما يأمرك أحد ما بمعصية لله، وتستجيب خوفًا على مشاعره، أو من أن يؤذيك، فتلك أيضًا مشكلة كبيرة.

نجدها بكثرة الآن في الأب الذي يحب أولاده بفطرته، ولكن هذا الحب قد زاد عن الحد، وفاق حب الله، فأصبح يُطعمهم من حرام!

 

وفي الزوجة التي ترى بأُمِّ عينها طريقة خاطئة في تربية الأولاد من أب في الأساس لا يصلِّي، ومع ذلك تسكت خوفًا على الأسرة.

 

وفي حفل الزفاف الذي على الرغم من أنه مليء بما لا يُرضي الله، فإنا نَحضُره خوفًا على مشاعر فلان!

 

وفي البنت التي لا تُطيق أن تشعر بأنها سلعة للبيع في كل زفاف، ومع ذلك تستجيب لطلب والدتها بضرورة الحضور دَرْءًا للمشكلات.

 

وفي الوظيفة التي تُجبرك على أن تقع في كبيرة من الكبائر؛ حتى لا يُقطَع رزقُك منها!

 

وبالطبع فإن البنت والولد يوقنان أن علاقة الحب تلك لا تجوز قبل الزواج مهما خدعهم الشيطان، أو أقرَّهم الناس، ومع ذلك فإنهما ما زالا مستمرَّيْنِ فيها، مع أن طريق الحلال موجود!

 

والكثير والكثير من الأمثلة الأخرى التي بُنيت على قلبٍ أحبَّ أحدًا، أو خاف من أحد أكثر من الله، فتناسى حديث: ((لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصية الخالق)).

 

وكأن قلوب الناس بأيدينا نُحركها كيفما شئنا، فإذا فعلنا ما يرضيهم فسيَرضون عنا للأبد، وإذا فعلنا العكس فسيَسخطون للأبد، رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها بكل وضوح: ((إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله، يُقلِّبها كيف يشاء))، وهي في الأساس تسمَّى قلوبًا؛ لكثرة تقلُّبها وعدم ثباتها على حال!

 

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: ((مَن التمس رضا الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومَن التمس رضا الناس بسخط الله، سخط الله عليه، وأسخط عليه الناس)).

 

وكأن من يقع في ذلك سيَقدر أن يفعل ما لم يفعله الأنبياء، وهو أن تَرضى الناسُ كلها عنه!

 

يا مَن تقرؤون هذه الكلمات، قلوبكم غالية عند ربها، وخُلقت فقط لأجله! وهو أفضل مَن سيُقدِّر قيمتها ويرعاها ويُطَمْئِنُها، وذلك لو جعلناها بالفعل كما يحب سبحانه وبحمده: ﴿ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 89]. [1]



[1] مرجع معاني الكلمات: الميسر في غريب القرآن.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة