• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

حب الصحابة (4)

حب الصحابة (4)
د. خالد النجار


تاريخ الإضافة: 3/10/2017 ميلادي - 12/1/1439 هجري

الزيارات: 6789

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حب الصحابة (4)


رياح الليبرالية الغربية العاتيةُ أتت على كثير من ثوابتنا بفعل موجةِ التغريب التي تنبثق من واقع أنَّ "المغلوب دائمًا مولَعٌ بتقليد الغالب"، فضلًا عن الحملة الغربية الضروس على أمَّتِنا الإسلامية لمحو هُويتها، وضمان تبعيَّتها، لقد تفشَّت النسبيَّة في كثير من معتقداتنا، وباتت ثوابتُنا هلامًا لا شكل له ولا مَعْلم، ونال الطعن والنقد مقدساتنا من قرآن وسنة، وعقيدةٍ وشريعة؛ حتى صار بعضُهم يتحدَّث عن أفذاذ الصحابة - وكلهم أفذاذ - كما يتحدَّث عن شراذم الناس، مما يتنافى مع وجاهتهم ومكانتهم، ويتنافى مع ما كان عليه السلفُ المبارك من حبِّهم للصحابة، وتوقيرهم بتوقير الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم لهم؛ حتى إنهم ألحقوا باب: "حب الصحابة" في الحديث عن العقائد؛ إعلامًا منهم أن حبَّهم دين يدين به المؤمنون لله ربِّ العالمين، مما حتم علينا نحن الخلف أن نكرر الذِّكر ونجدِّد العهد على حبهم وتبجيلهم.

 

دين وولاء:

حبُّ الصحابة "دِين"؛ لأنَّ الله تعالى أثنى عليهم، وتصديقُ خبر الله تعالى وانعقاد الولاية لا شك أنَّ هذا دين؛ بل من أعظم الدين.

والصحابة اجتمع ذلك في حقِّهم من ناحيتين:

• الناحية الأولى: أنَّ الله عَقَدَ الوَلَاية بين المؤمنين؛ فقال تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ [التوبة: 71]، ومعنى الوَلَاية المحبةُ والنصرة، وأعظم المؤمنين إيمانًا هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلهم من الوَلَاية والمحبة والنصرة أعلاها، كذلك قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10]، فأثنى على هؤلاء لأجل اتِّصَافِهم بالدين، ولاشك أنَّ حب الصحابة من هذه الجهة دينٌ.

 

• الناحية الثانية: أنَّ تصديق خبر الله تعالى فيما أثنى الله به عليهم في آياتٍ كثيرة، سواءٌ ما أثنى به على المهاجرين والأنصار كجنس، أو ما أثنى به على أهل بيعة الرضوان، أو ما أثنى به على السابقين، أو ما أثنى به على جميع مَن مع النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ ﴾ [الفتح: 29]، هذا يشمل الجميع، ﴿ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الفتح: 29] هؤلاء حُبُّهُم لثناء الله تعالى، وتصديق خبر الله هذا لاشك أنَّهُ دين، وقال الله تعالى في آخر سورة الفتح: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الفتح: 29].

وحرف الجر في قول الله تعالى: ﴿ مِنْهُم ﴾، (مِنْ) هذه، أهل السنة والجماعة.

﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ ﴾ [الفتح: 29]، لو لم يقل: ﴿ مِنْهُم ﴾ لصارت تشمل كلَّ مؤمن عَمِلَ الصالحات، وهذا يدخل فيه أجناس التابعين وتبع التابعين ومن ولِيَهُم إلى يوم القيامة، فأراد تخصيص جنس الصحابة بهذا الفضل، وهو الوعد بالمغفرة والأجر العظيم، فقال: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ ليس على الإطلاق ﴿ مِنْهُم ﴾؛ يعني: مِنَ الصحابة، مِنَ الذين مع محمد ﴿ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الفتح: 29].

وليست (مِن) هاهنا تبعيضية؛ لأنَّها لا تنطبق عليها شروطُ التبعيض في هذا الموطن، وإنما فسَّرَهَا بأنها تبعيضيةٌ الرافضةُ ومن شابههم، وهو الموجود في تفاسيرهم، يريدون أن يكون هذا الوعدُ لبعض الصحابةِ، لا لكل الصحابة.

و(مِن) هنا لبيان الجنس، وليست للتبعيض؛ كقولك: الكتاب من ورق، هذا لبيان جنسه أو ما شابه ذلك، أمَّا التبعيض فهذا لا يكون في الوصف، يكون الثاني بعض الأول.

وهنا جاء وعدٌ بالوصف؛ فقال: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ [النور: 55]، فلا يكون التبعيض في مثل هذا السياق.

لهذا كان عامة - بل كان كلُّ - مفسِّري السلف والأئمة على أنَّ (مِن) هنا لبيان الجنس؛ لاتفاق آخر الآية مع أول الآية.

 

إيمان وتصديق:

حب الصحابة "إيمان"؛ لأنَّهُ واجبٌ أَوجَبَه اللهُ تعالى، وما أَوجَبَه الله تعالى فهو من شُعَبِ الإيمان، فحُبُّ الصحابة إيمان، والنبي صلى الله عليه وسلم نَصَّ في بعض الصحابة على أنَّه إيمان بقوله: ((آية الإيمان حُبُّ الأنصار، وآية النفاق بُغْضُ الأنصار))؛ [البخاري ومسلم].

 

إحسان وبر:

حب الصحابة "إحْسَانٌ وبِرٌّ"؛ لأنَّه يدلُّ على أنَّ المُحِب لهم مُحْسِن في دينه، وأتى بما يجب عليه، وما يتقرب به إلى ربِّه من أنواع إحسانه وصِدقِه في دينه.

فأصل حب الصحابة هي مسألة "حب موالاة"، وهذه ليست من العقيدة؛ لأنَّ أصل العقيدة ما يتعلق بمسائل الغيب، ثُمَّ دخل فيها ما يتميَّز به أهلُ السُّنة عن غيرهم، فأصلُ العقيدة الذي يدخل في أركان الإيمان السِّتَّة: الاعتقاد في الله؛ ربوبيته، إلهيته، الأسماء والصفات، في الملائكة، في الكتب، والرسل، اليوم الآخر، والقَدَر، هذه العقيدة، مسائل الإيمان في نفسها، أما المسائل الأخرى المُلْحَقَة، فهذه لأجل المُخَالفة، وصارت من العقيدة، وكونها من الإيمان هذا حقُّ الإيمان ليست كلُّ مسائلِه مسائلَ اعتقاد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة